تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٠ - نهق نهق
هزَزتُكُمُ لو أَنَّ فيكم مَهَزَّةً # و ذكَّرْتُ ذَا التَّأْنِيثِ فاستَنْوَقَ الجَمَلْ
و المَعْنَى صارَ الجَملُ ناقةً في ذُلِّها، أُخْرِجَ على الأَصلِ. و قالَ ابنُ سِيَده: لا يُستَعْمل إِلاَّ مَزِيداً. قال ثَعْلب: و لا يُقالُ: استَناقَ الجَمَلُ، إِنَّما ذََلِك لأَنَّ هََذه الأَفْعال المَزِيدة-أَعنِي افْتَعل و استفْعَل-إِنما تَعْتَلُّ باعْتِلال أَفعالِها الثُّلاثِيّة البَسِيطة التي لا زيادةَ فيها، كاسْتَقام، إِنما اعتلَّ لاعْتِلال قامَ، و استَقال إِنَّما اعتَلَّ لاعْتِلالِ قالَ، و إِلاَّ فَقَد كانَ حُكْمُه أَن يَصِحَّ؛ لأَنَّ فاءَ الفِعْلِ ساكِنة. يُضْرَب هََذا المَثَلُ للرَّجلِ يَكُونُ في حَدِيثِ أَو صِفَة شَيْءٍ، ثم يَخْلِطُه بغَيْره و يَنْتَقِلُ إِلَيْه كما في الصِّحاح.
و نِيقِيَةُ ، بالكَسْر، أَو أَنِيقِيةُ ، أَو أَنِيقِياءُ : بَلْدَة من أَعْمالِ اصْطَنْبول دارِ مُلْكِ الرُّوم، عمّرها اللََّه تعالَى بسُلْطانِها مُلِك الزَّمان، المَلِك المُعَظَّمِ أَبي الفَتْح مُصْطفَى بنِ أَحْمَد خان، خَلَّد اللََّه ملكَه، و أَيَّد سَلْطَنَته، و أَعانَهُ على جِهادِ الكَفَرَةِ اللِّئامِ، إِلى يَوْمِ القيام.
و نَيُوق [١] كَصَبُور: جَبَل ضخم أَحمَر مَنْيع لِبنِي كِلاب.
قال الصّاغانِيُّ: و لَيْس مُصَحَّف يَنُوف [٢] بالفاءِ الذي تقدّم ذكره، و في بَعْض النُّسَخ: يَنُوق بالقَافِ، و هو غَلَط.
و تَنُوق : مَوْضِع بعُمانَ هََكَذا في النُّسَخ، و كأَنَّه نَسِيَ قاعدتَه، حيثُ لم يَذكُر الإِشارةَ إِلى الموضعِ بالعَيْنِ، ثم إِنَّ الذي في مَعاجِم الأَنْسابِ أَن المَوضِع الذي بِعُمان تَنُوف «بالفاءِ» و قد سَبَقَ ذِكْرُه في مَوضِعه.
و أنق آنَقَنِي أنق إيناقاً ، و نِيقاً بالكَسْرِ: أَعْجَبَنِي ، هََكذا في سائِر النّسخ، و صَوابُه أَن يُذْكَرَ في «أ ن ق» و قد مَرَّت للمُصنِّفِ هََذه العِبارة بعَيْنِها هُناكَ، فتأَمَّل ذََلك.
و نِيقُ العُقابِ، بالكَسْر: ع، بينَ الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن.
و النِّيِقُ ، بالكَسْر أَيضاً: ع آخر. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه: انْتاقَ الرَّجُلُ، كتَنَوَّقَ عن ابنِ سِيدَه.
و المُنَوَّق من العُذُوقِ: المُنَقَّى، عن الأَصْمَعِيِّ.
و النّاقُ : الحَزُّ الذي في مُؤخّر حافر الفَرَسِ، و الجمع نُيوقٌ ، نقله الزَّمَخْشَريُ [٣] .
و في المَثَلِ: «خَرْقاءُ ذَاتُ نِيقَة » يُضرَب للجاهِلِ بالأَمْرِ، و هو مع جَهْلِه يَدَّعِي المَعْرِفَة، و يتَأَنَّقُ في الإِرادَةِ، قالَهُ أَبو عُبَيدٍ.
و قد سَمَّوا ناقَة .
و بَنُو النّاقَة : بُطَيْنٌ في طَرابُلُسِ الغَرْبِ.
و أَنْفُ النَّاقةِ : لَقَبُ جَعْفَر بنِ قُرَيْعٍ التَّمِيميّ و قد ذُكِر في «أ ن ف» . *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
نفق [نيفق]:
نَيْفَق القَمِيص: المَوْضع المُتَّسِع منه، كنيْبَقِه و قد ذُكِر في «ن ف ق» .
و صرَّح غيرُ واحدٍ من الأَئِمَّةِ أَنّها فارسيَّة، فإِذن حُرُوفُها أَصلِيّة من نفس الكَلِمة، فالصَّوابُ أَن يُذْكَر هنا، و هََكَذا فَعَلَه صاحبُ اللِّسان أَيضاً.
نهق [نهق]:
النَّهْقُ بالفَتْح: طائِر طَوِيلُ الرِّجلَيْنِ و المِنْقار و الرَّقَبةِ، أَغْبَرُ، و هي النَّهْقَةُ .
و النَّهْقُ : نَباتٌ كالجِرْجِيرِ. قالَ الجوهريُّ: أَو بالتَّحْرِيكِ هو الجِرْجِيرُ البَرّيّ. قال الأَزهريُّ: هََكذا سَماعِي من العَربِ، و قد رأَيتُه في رياض الصَّمّان، و كنا نَأْكلُه مع التَّمْرِ، و في مَذاقِه حَمْزَةٌ و حَرارة، و يُسَمَّى الأَيْهُقان، و أَكثر ما يَنْبُت في قِربانِ الرّياض.
و نَهَقَ الحِمارُ، كضَرَب، و سَمِعَ و قالَ ابنُ سيدَه: و أَرَى ثَعْلباً قد حَكَى نَهِقَ ، أَي: بالكَسْرِ، قال: و لَستُ منه على ثِقَة، و فاتَه، نَهَقَ ، كنَصَر، فقد نَقَلَه ابنُ سِيدَه عن اللِّحْيانيِّ، و الصّاغانيُّ عن الفَارابِيّ، و أَبو حَيّان في البَحْر، و الجَلالُ في الهَمْع، و ابنُ القَطّاع، و فيه قُصورٌ من المُصَنِّفِ غَرِيبٌ
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و يَنوقُ.
[٢] كذا بالأصل و في القاموس: «ينوق» بالقاف، و على هامشه عن نسخة أخرى: تنوق.
[٣] كذا بالأصل و العبارة بعينها في اللسان «نيق» ، أما عبارة الأساس فنصها: و أضيق من الناق و هو الحز بين صرة الابهام و ألية الخنصر و نحوه في باطن المرفق و أصل العصعص و في مؤخر حافر الفرس.