تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٠ - علق علق
خُصومَة، و هو ضِدٌّ و في الصحاح: و العَلاقَةُ ، بالفتحِ:
عَلاقة الخُصُومة، و عَلاقة الحُبِّ. و أَنشد للمَّرارِ الأَسدِيِّ ما أَسلَفْنا ذِكرَه، و لا يَظْهرُ من كَلامِه وَجهُ الضِّدّيّة، فتأَمل.
و العَلاقَة : ما تَعَلَّقَ به الرَّجُلُ من صِناعةٍ و غَيْرِها.
و العَلاقَةُ : ما يُتَبَلَّغُ به من عَيْشٍ كالعُلْقَة ، بالضَّمِّ، و قد تقدَّم.
و العَلاقَةُ من المَهْرِ: ما يَتَعَلَّقُونَ به على المُتَزَوِّجِ قالَه شَمِر ج: عَلائِقُ و منه ١٤- الحَدِيث : «أَدُّوا العَلائِقَ ، قالُوا: و ما العَلائِقُ يا رَسولَ اللََّه؟قال: «ما تَراضَى عليه أَهْلُوهم» .
و مَعْناها التي تُعَلِّقُ كُلَّ واحدٍ بصاحِبه، كما يُعَلَّق الشَّيءُ بالشيءِ يَتَّصلُ به.
و عَلاقَةُ : وَالِد أَبِي مالك زِيادِ الثَّعْلَبِيّ الكُوفِيّ الغَطَفانِي التَّابِعيّ ، و هو زِياد بنُ عَلاقة بن مَالك، يَروِي عن أُسامةَ بنِ شَرِيك و جَرِير بنِ عَبدِ اللََّه و المُغِيرة بنِ شُعْبَة، و عَمّه قُطْبة بن مالِكٍ، رَوَى عنه الثَّوريُّ و شُعْبَةُ و ناسٌ، ذكرَه ابنُ حِبّان في الثَّقاتِ. و قَضِيَّة سِياقِ المُصَنّف في والِدِه أَنه بالفَتْح، و هو خَطَأُ، صَوابُه بالكَسْر، كما صرَّح به الحَافِظُ و غَيْره.
و العَلاقَةُ : المَنِيَّة، كالعَلُوق ، كَصَبُور و سيأْتِي ذِكْرُ العَلوقِ قَرِيباً، و الشَّاهِد عليه.
و أَما العَلاقَةُ التي ذَكرَها فإِنَّه خَطَأٌ، و الصَّواب عَلاَّقَةٌ ، بالتشديد كما ضَبَطه غَيرُ واحد من الأَئِمَّةِ [١] ، و به فَسَّرُوا قولَ الشاعر:
عَيْن بَكِّىََ [٢] أَسامةَ بنَ لُؤَيِّ # عَلِقَتْ مِلْ أُسامةَ العَلاَّقَهْ
أَي: المَنِيّة. و قِيل: عَنَى بها الحَيَّة، لتَعَلُّقها ؛ لأَنَّها عَلِقت زِمامَ ناقَتِه، فلدَغَتْه، فتَأَمَّلْ ذََلك، و سيَأْتِي قِصَّتُه في «فوق» قريباً.
و العِلْقُ ، بالكَسْرِ: النَّفِيس من كُلِّ شَيْءٍ ، سُمِّيَ به لتَعَلُّقِ القَلْب به ج: أَعْلاقٌ ، و عُلوقٌ بالضِّمّ. و منه ١٦- حديثحُذَيْفَة : «فما بَالُ هََؤُلاءِ الذين يَسْرِقُون أَعْلاقَنا » . أَي: نفائسَ أَموالِنا. و قالَ تأَبَّطَ شَرّاً.
يَقولُ أَهْلَكْتَ مالاً لو قَنِعْتَ به # من ثَوْبِ صِدْقٍ و من بَزٍّ و أَعْلاقِ [٣]
و قالَ ابنُ عَبَّاد: العِلْق : الجِرابُ قالَ: و يُفْتَح فيهما أَي: في النَّفِيسِ و الجِراب.
و العِلْقُ : الخَمْر لِنَفَاسَتِها أَو عَتِيقُها أَي: القَدِيمة منها، قال الشاعِرُ:
إِذا ذُقْت فَاها قُلت: عِلْقٌ مُدَمَّسٌ # أَرِيدَ به قَيْلٌ فغودرَ في سابِ [٤]
و العِلْقُ : الثَّوبُ الكَرِيم، أَو التُّرْسُ، أَو السَّيْفُ عن اللِّحْياني. قال: و كذا الشّيءُ الواحِد الكَرِيم من غيرِ الرُّوحانِيّين.
و يُقال: فلان عِلْقُ عِلْمٍ ، و طِلْبُ عِلْمٍ، و تِبْع عِلْم أَي:
يُحِبّه و يَطْلُبه و يَتْبَعُه.
و العِلْقُ : المالُ الكَرِيمُ، يُقال: عِلْق خَير، و قد قالُوا:
عِلْقُ شَرٍّ كَذََلِك و الجَمْع أَعلاقٌ.
و العِلْقَة بِهَاءٍ : ثَوبٌ صَغِير و هي أَولُ ثَوْبٍ يُتَّخَذُ للصَّبِيِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.
أَو قَمِيصٌ بِلاَ كُمَّينِ، أَو ثَوْب يُجابُ أَي: يُقْطَعُ و لا يُخاطُ جَانِباه تَلْبَسَه الجَارِيَة مثلُ الصُّدْرَةِ تَبْتَذِلُ به [٥] و هو إِلى الحُجْزَة قال الطَّمّاحُ بنُ عامِر بنِ الأَعْلم بن خُوَيْلِدٍ العُقَيْلِيُّ و أَنشدَه سِيبَوَيهُ لحُمَيد بنِ ثَوْر، و ليس لَه، و أَنشدَه ابنُ الأَعرابيّ في نَوادِره، لمُزاحِم العُقَيْلِيّ، و ليس له:
و ما هِيَ إِلاَّ في إِزارٍ و عِلْقَةٍ # مَغارَ ابنِ هَمَّامٍ على حَيِّ خَثْعَمَا
و يُرْوَى:
... «إِلاّ ذاتُ إِتْبٍ مُفرَّجٍ» .
و في كِتابِ الجِيمِ لأَبِي عَمْرو:
... «في إِزار و شَوْذَرِ» .
و قالَ ابنُ بَرِّيّ: العِلْقَةُ : الشَّوْذَرُ، و أَنْشَدَ البَيْتَ.
[١] في اللسان ضبطت بالقلم بالتشديد.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: «عين بكى أسامة الخ كذا في النسخ و الذي سيأتي في مادة فوق: لسامة بن لؤي. علقت بساق سامة، فانظره ا هـ» و في اللسان: لسامة بن لؤي.
[٣] من قصيدة مفضلية ص ٣٠ و فسر الأعلاق بكرائم الأموال.
[٤] أراد: سأباً فخفف و أبدل، و هو الزق أو الدن.
[٥] كذا بالأصل «به» و كأنه رجع بالضمير إلى معنى الثوب، و إلاّ فالصواب «بها» إلى الصدرة. و في التهذيب: «تتبذل به» .