تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٦ - طبق طبق
٢٨٦
غُلاماً له أَبَقَ فقال: لَئنْ قَدَرْتُ عليه لأَقْطَعَنَّ منه طابِقَاً » . يُرِيد عُضْواً.
أَو الطَّابِقَ : نِصْفُ الشَّاةِ أَو مِقْدارُ ما يَأْكُل منه اثْنان أَو ثَلاثة، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «فخَبَزْتُ خُبْزاً، و شوَيْتُ طابَقاً من شَاة» .
و الطّابَق ، بفَتْح الباءِ: ظَرْفٌ منْ حَدِيدٍ، أَو نُحاسٍ، يُطْبَخُ فِيهِ فارسيّ مُعَرَّب تابَهْ ج طَوابِقُ و طَوَابِيقُ قال سِيبَوَيْهُ: أَما الَّذِين قالُوا طَوابِيق فإِنَّما جَعلوه تَكْسِيرَ فاعال، و إِن لم يكن في كَلامِهم، كَما قَالُوا: مَلامِح.
و العِمَّةُ الطابِقِيَّة : هي الاقْتِعاطُ. و قالَ ابنُ الأَعرَابِيّ: جاءَ فلانٌ مُقْتَعِطاً [١] أَي جاءَ مُتَعَمِّماً طابِقِياً ، و قد نُهِي عنها.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الطِّبْقُ ، بالكَسْرِ في بَعْضِ اللُّغاتِ:
الدِّبْق الذي يُصادُ به [٢] و مثلُه عن ابنِ الأَعرابيِّ.
و هو أَيضاً: حَمْلُ شَجَرٍ بعَيْنِه.
و كُلُّ ما أُلْزِق بِهِ شَيْءٌ فهو طِبْق .
و الطِّبْقُ : من حَبائِلِ الطَّيْرِ، مثلُ الفِخاخ كالطِّبَقِ كعِنَب، واحِدُهُما طِبْقَة ، بالكسرِ نقله ابنُ عَبّادٍ.
قالَ: و الطِّبْقُ : السَّاعَة من النَّهار، كالطِّبْقة بالكسرِ:
يُقالُ: أَقَمْتُ عنْدَه طِبْقاً من النَّهارِ، و طِبْقَةً .
و الطَّبِيق كأَمِيرٍ: السَّاعَةُ من اللَّيلِ. و في اللِّسانِ: يُقال:
أَتانا بعدَ طِبْقٍ من اللَّيْلِ و طَبِيقٍ ، أَي: بعدَ حِينٍ. و كذََلك من النَّهارِ ج: طُبْقٌ بالضَّمِّ.
و قال ابنُ عبّادٍ: طِبْقاً بالكَسْرِ و طَبِيقاً كأَمِيرٍ، أَي: مَلِيّاً عن ابنِ عَبّاد.
و قال ابنُ الأَعرابيِّ: يُقالُ: هََذَا الشّيءُ طِبْقُه ، بالكَسْر، و التَّحْرِيك، و طِباقُه ، ككِتاب و أَمِير، أَي: مُطابِقُه و كذََلك وَفْقُه و وِفاقُه، و طابَقُه و مُطْبِقُه [٣] ، و قَالَبُه، و قالِبُه، كلُّ ذََلِكَ بمعنىً واحد، كذا في النَّوادر. و يقال: ما أَطْبَقَه لكذا، أَي: ما أَحْذَقَه عن ابنِ عَبَّادٍ.
قال: و يَقُولون: طَبِقَ يَفْعَل كذا، كفَرِح : في معْنَى طَفِقَ.
و من المَجازِ: طَبِقَتْ يَدُه طَبْقاً بالفتحِ و يُحَرَّك فهو من حَدَّيْ نَصَر و فَرِح فهي طَبِقَة كفَرِحةٍ: إِذا لَزِقَت بالجَنْب و لا تَنْبَسِط.
و أَطْبَقه إِطْباقاً : غَطَّاه و جَعَلَه مُطْبِقاً عليه، فانْطَبَقَ ، و هََذا قد تَقدَّم له في أَوَّل التَّركيبِ، فهو تَكرار.
و منه الجُنونُ المُطبِقُ كمُحْسِن الذي يُغَطِّي العَقْل، و قد أَطْبَق عليه الجُنُونُ.
و الحُمَّى المُطْبِقَة : هي الدّائمةُ التي لا تُفارِق لَيْلاً و لا نَهاراً، و قد أَطبَقَت عليه، و هو مجاز.
و من المَجازِ: أَطْبَقَ القَومُ عَلَى الأَمرِ : إِذا أَجْمَعُوا عليه.
و أَطبَقَت النُّجُومُ: كَثُرتْ و ظَهَرتْ كأَنَّها لكَثْرتِها طَبَقةٌ فَوْقَ طَبَقةٍ .
و الحُروفُ المُطْبَقَةُ أَربعةٌ: الصَّادُ إِلى الظَّاءِ تَجْمَعُها أَوائل: «صِلْ ضَرِيراً طَالَ ظُلْمُه» . و ما سِوَى ذََلِك فمَفْتُوحٌ غَيْرُ مُطْبَقٍ .
و الإِطْباقُ : أَنْ تَرْفَعَ ظَهْرَ لِسانِك إِلى الحَنَك الأَعلى مُطْبِقاً له. و لو لا الإِطْباقُ لصارَت الطَّاءُ دَالاً، و الصَّادُ سِيناً، و الظّاءُ ذَالاً، و لخَرجَتِ الضَّادُ من الكلام، لأَنَّه ليسَ من مَوْضِعِها شَيْءٌ غيرُها، تَزُولُ الضَّادُ إِذا عَدِمَ الإِطْباق البَتَّةَ.
و التَّطْبِيقُ في الصَّلاةِ: جَعْلُ اليَدَيْنِ بَيْنَ الفَخِذَيْنِ في الرُّكُوعِ و كذََلك في التَّشَهُّد، كما رَواه المُنْذِرِيُّ عن الحَرْبيِّ، و كان ذََلك في أَوَّل الأَمرِ، ثم نُهُوا عن ذََلِك، و أُمِرُوا بإِلقام الكَفَّيْنِ رأْسَ [٤] الرُّكْبَتَيْنِ. و كانَ ابنُ مَسْعُودٍ مُستَمِراً على التَّطْبِيقِ ، لأَنّه لم يَكُنْ عَلِمَ الأَمَر الآخَر.
و التَّطْبِيقُ : إِصابَةُ السَّيْفِ المَفْصِل حتى يَبِينَ العُضوُ.
قالَ الفَرزْدَقُ يَمْدَحُ الحَجّاجَ و يُشبِّهُه بالسَّيفِ.
و ما هُو إِلاّ كالحُسامِ مُجَرَّدا # يُصَمِّمُ أَحْياناً و حِيناً يُطبِّقُ [٥]
[١] ضبطت في اللسان بتشديد الطاء، ضبط حركات. و المثبت بتخفيف الطاء عن التهذيب و التكملة.
[٢] الجمهرة ١/٢٠٨.
[٣] ضبطت عن اللسان، و في التكملة: «مَطْبَقُه» و في التهذيب «مُطْبَقُه» و كله ضبط قلم.
[٤] في التهذيب: داغصتي الركبتين.
[٥] عجزه في الصحاح و اللسان و لم ينسباه، و لم أعثر على البيت في ديوانه.