تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩ - برق برق
و غَيَّرَ آياتٍ ببُرْقِ رُواوَةٍ # تَنائِي اللَّيالِي و المَدَى المُتَطاوِلُ
و يُرْوى: «بنَعْفِ رُواوَةٍ» .
و بُرْقَةُ الرَّوْحانِ : رَوْضَةٌ تُنْبِتُ الرِّمْثَ باليَمامة، عن الحَفْصيِّ، قال عَبيدُ بنُ الأَبْرَصِ:
لِمَن الدِّيارُ ببُرْقَةِ الرَّوْحانِ # دَرَسَتْ لطُولِ تَقادُمِ الأَزْمانِ
فوَقَفْتُ فيها ناقَتِي لسُؤالِها # و صَرَفْتُ و العَيْنانِ تَبْتَدِرانِ
هََكذا هو في العُبابِ و المُعْجَم، و قرأَتُ في كِتابِ الأَغانِي لأَبِي الفَرَج ما نَصُّه: .
لِمَنِ الدِّيارُ ببُرْقَةِ الرَّوْحانِ # إِذْ لا نَبِيعُ زمانَنا بزَمانِ
صَدَع الغَوانِي إِذْ رَمَيْنَ فُؤادَه # صَدْعَ الزُّجاجَةِ ما بذاكَ يَدانِ
و الأَبياتُ لإِبراهيم [١] ، و ساقَ قِصَّةً تدُلُّ على ذََلِكَ، فَتأَمَّلْ، و قال أَوْفَى المازِنِيُّ:
إِنَّ الَّذِي يَحْمِي دِيارَ [٢] أَبِيكُمُ # أَمْسَى يَمِيدُ ببُرْقَةِ الرَّوْحانِ
و بُرْقَةُ سُعْدٍ [٣] قال:
أَبَتْ دِمَنٌ بكُراعِ الغَمِيم # فبُرْقَةِ سُعْدٍ فذاتُ العُشَرْ
و بُرْقَةُ سِعْرٍ قالَ مالِكُ بنُ الصِّمَّة فجعلها بُرَقاً :
أَ تُوعِدُنِي و دُونَكَ بُرْقُ سِعْرٍ # و دُونِي بَطْنُ شَمْطَةَ و الغَيامُ
و بُرْقَةُ سُلْمانَيْنِ بالضمِّ، قال جَرِيرٌ:
قِفا نَعْرِفِ الرَّبْعَيْنِ بينَ مُلَيْحَةٍ # و بُرْقَةِ سُلْمانَيْنِ ذاتِ الأَجارِعِ
سَقَى الغيْثُ سُلْمانَيْنِ و البُرَقَ العُلاَ # إِلى كُلِّ وادٍ من مُلَيْحَةَ دافِعِ
و بُرْقَةُ سُمْنانَ و قد جاءَ ذِكْرُها في قولِ أَرْبَدَ بنِ ضابِىءِ بن رَجاء الكِلابِيِ [٤] .
و بُرْقَةُ شَمّاءَ. هَضْبَةٌ، قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
بَعْدَ عَهْدٍ لها ببُرْقَةِ شَمّا # ءَ فأَدْنَى دِيارِها الخَلْصاءُ
و بُرْقَةُ الشَّواجِن و الشَّواجِنُ: وادٍ في دِيارِ ضَبَّةَ، ذَكَرها ذُو الرُّمَّةِ في شِعْرِه.
و بُرْقَة صادِرٍ : من مَنازِلِ بني عُذْرَةَ، قال النابِغَةُ الذُّبْيانِيُّ يمدَحُهم:
و قد قُلْتُ للنُّعْمانِ حينَ رأَيْتُه # تَجَنَّبْ بَنِي حُنٍ [٥] ببُرْقَةِ صادِرِ
و بُرْقَةُ الصَّراةِ قال الحَجّاج العُذْرِيُّ، و جَعلها بُرَقاً :
أُحِبُّكِ ما طابَ الشَّرابُ لشارِبٍ # و ما دامَ في بُرْقِ الصَّراةِ وُعُورُ
و بُرْقَةُ الصَّفا قال بُدَيْلُ بنُ قُطَيْطٍ:
و مَشْتىً بذِي الغَرّاءِ أَو بُرْقَةِ الصَّفا # على هَمَلٍ أَخْطارُه [٦] قد تَرَجَّعَا
و قد ذُكِرَ هََذا البيتُ أَيضاً في « بُرْقَةِ الحِمَى» و هما واحِدٌ.
و بُرْقَةُ ضاحِكٍ باليَمامة لبَنِي عَدِيٍّ، قال أَبو جُوَيْرِيَةَ:
و لقد تَرَكْتِ غداةَ بُرْقَةِ ضاحِكٍ # في الصَّدْرِ صَدْعَ زُجاجَةٍ لا تُشْعَبُ
و قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:
فسائِلْ حاجِراً عنّا و عَنْهُم # ببُرْقَةِ ضاحِكٍ يومَ الجَنابِ
و بُرقة ضارِجٍ قال:
[١] بهامش المطبوعة المصرية «قوله: و الأبيات لإبراهيم، هكذا في النسخ التي بأيدينا ا هـ» . و نسبها بحواشي المطبوعة الكويتية، نقلاً عن الأغاني إلى جرير.
[٢] في معجم البلدان: «ذمار» .
[٣] ضبطت بالقلم في معجم البلدان بفتح فسكون، و في الشاهد أيضاً.
[٤] يعني قوله، كما في معجم البلدان:
بسمنان بول الجوع مستنقعاً به # قد اصفرّ من طول الإقامة حائله.
[٥] بالأصل «بني جن» و المثبت عن الديوان.
[٦] عن معجم البلدان و بالأصل «أقطاره» و تقدم صحيحاً في «برقة حمى» .