تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٧ - ولق ولق
و تقولُ: هََذا وَفْقُه ، و وِفاقُه ، و فِيقُه و فُوقه، و سِيُّه و عِدْلُه واحد.
قالَ اللَّيْثُ: الوَفْقُ : كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ مُتَّفِقاً -على تِيفاقٍ واحِد-فهو وَفْق ، كقوله:
يَهْوِين شَتَّى و يَقَعْنَ وَفْقا [١]
و منه المُوافَقَة . و قال عُوَيْفُ القَوافِي:
يا عَمرَ الخَيْرِ المُلَقَّى وَفْقَهْ # سُمِّيت بالفَارُوقِ فآفْرُق فَرْقَهْ
قُلتُ: و منه الوَفْق عند أَئِمَّة الحَرْف لتَوافُق أَضلاعِه و أَقْطاره، و الجَمْع أَوفاقٌ .
و وافَقَه على أَمرٍ: اتَّفَقَ مَعَه عليه.
و جاءَ القَومُ وَفْقاً ، أَي: مُتَوافِقِينَ .
و كُنتُ عندَ وَفْقِ طَلَعَتِ الشَّمسُ أَي: حينَ طَلَعَت، أَو ساعَةَ طَلَعت، عن اللِّحْيانِيِّ.
و الوَفْق : التَّوفِيقُ .
و إِنّ فلاناً مُوَفَّقٌ ، أَي: رَشِيدٌ.
و كُنَّا من أَمرنا على وِفاقٍ .
و وَفَّق بَيْن الأَشياءِ المُخْتَلِفة: إِذا ضَمَّها بالمُناسَبة.
و وَفِق الأَمرُ يَفِق -بالكَسْرِ فيهما-: كان صَواباً مُوافِقاً للمُراد، كما في الأَساس. و قيل: حَسُن، كما في شَرْح لامِيَّةِ الأَفعالِ لابْنِ النّاظِمِ.
و قال اللِّحيانِيُّ: وَفِقه بالكَسْرِ: إِذا فَهِمه، قال: و نَظِيرُه وَرِع يَرِع، و وَثِق يَثِق.
و في النّوادِرِ: فلانٌ لا يَفِقُ لَكَذا و كَذَا، أَي: لا يُقَدَّرُ له لِوقْتِه.
و حَكَى اللِّحيانيُّ: أَتَيْتُك لوَفْقِ تَفْعَلُ ذََلِك، و تَوْفاق ، و تيفَاق ، و مِيفاق أَي: لِحِينِ فِعْلِك ذََلِك.
و وَفِقْتَ أَمرَك: صادَفْتَه مُوافِقاً لإِرادَتِك.
وَ وُفِّقْتَ أَمْرَك: أُعطِيَته مُوافِقاً لمُرادِكَ، كما فِي الأَساس. و قد سَمّوا مُوفَّقاً ، و وِفاقاً ، كمُعَظَّم و كِتاب.
و المُوفَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: لَقَبُ عبد العزيزِ بن عبد الرّحمََنِ الثَّعالِبيّ، قَاضِي القُضاةِ بالمَغْرب.
وقق [وقق]:
الوَقُّ : صِياحُ الصُّرَدِ ، نَقَلَهُ الصاغانِيُّ.
و الوَقْواقُ : الجَبَانُ كالوَكْواك، نقله الجَوْهريُّ.
قال: و الوَقْواقُ : شَجَرٌ تُتَّخَذُ منه الدُّوِيُّ. قالَ: و بِلادُ الوَقْواقِ : فَوْقَ بِلادِ الصِّينِ ، قالَ: و الوَقْوَقَة : نُباحُ الكِلابِ عندَ الفَرَقِ. قال الشاعِرُ [٢] :
حتّى ضَغَا نابِحُهم فَوَقْوَقَا # و الكَلْبُ لا يَنْبَحُ إِلاَّ فَرَقَا
و الوَقْوَقَة : أَصواتُ الطُّيور و جَلَبَتُها عند السَّحَرِ، عن ابنِ دُرَيدٍ [٣] .
و قالَ اللَّيثُ: رَجُلٌ وَقْواقَة أَي: مِكْثارٌ ، و امْرأَةٌ وَقْواقة كَذََلِك، قالَ أَبو بَدْرٍ السُّلَمِيّ:
إِنَّ ابْنَ تُرْنَى أُمُّه وَقْواقَهْ # تَأْتِي تَقُول البُوق و الحَماقَهْ [٤]
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
وَقْوَقَ الرَّجل: ضَعُف.
و الوَقْواقُ : طَائِرٌ، و ليس بثَبَت.
ولق [ولق]:
وَلَقَ يَلِقُ وَلْقاً : أَسْرَع عن أَبي عمرٍو. يُقال:
جاءَت الإِبلُ تَلِق ، أَي: تُسرِعُ. و أَنشَدَ للقُلاخِ بنِ حَزْن:
جاءَت به عَنْسٌ [٥] من الشّامِ تَلِقْ
و وَلَق فُلاناً يَلِقُه : طَعَنَه طَعْناً خَفِيفاً.
[١] الرجز لرؤبة، ملحقات ديوانه ص ١٨٠.
[٢] كذا، و في اللسان: قال الراجز، و هو أصح فالرجز لرؤبة و هو في ديوانه ص ١١٣.
[٣] الجمهرة ١/١٦٣ و فيها: سمعت وقوقة الطير و هو اختلاط أصواتها.
[٤] ورد الأول في التهذيب محرفاً:
لدى ثرماء أمه وقواقه
و البوق: الباطل و الكذب.
[٥] عن التكملة و اللسان و بالأصل «عيس» و قبله في اللسان:
إن الحُليد زلق و زملق # كذنب العقرب شوال علق.