تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٠ - لقق لقق
و من المجاز: أَحادِيثُ مُلَفَّقَةٌ كمُعَظَّمة أَي: مُزخْرَفةٌ أَكاذِيب [١] نَقَلَهُ الجَوْهريُّ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
التّلْفِيقُ : ضمُّ إِحْدَى الشُّقَّتينِ إِلى الأُخْرَى، فتخِيطُهما، و هو أَعمُّ من اللَّفْقِ . و في العُبابِ: التَّلْفِيقُ في الثِّيابِ:
مُبالَغَةٌ في اللَّفْقِ . قلتُ: و منه أُخذَ التَّلْفِيقُ في المسائلِ.
و اللِّفاقُ ، بالكسر: جماعَةُ اللِّفْق .
و قالَ المُؤرِّجُ: يُقال للرَّجُلَين لا يَفْتَرِقان: هما لِفْقان ، و هو مَجازٌ.
و يقالُ: ما هََذا بطِباقٍ لِذا و لِفاق ، و قد تَلفَّق ما بَيْنَهُما.
و اللَّفَّاق ، ككَتَّانٍ: الَّذِي لا يُدْرِك ما يُطالِبُ، عن شَمِر.
و قد لَفَّق تَلْفِيقاً .
و المُلفَّقُ ، كمُعَظَّمٍ: الجَيِّد، مُولَّدة.
لقق [لقق]:
اللَّقُّ : الصَّدْعُ في الأَرْض ، عن ابن الأَعرابيِّ.
و قالَ غيرُه: هو الغامِضُ من الارْض. و قِيلَ: الأَرضُ المُرْتَفِعةُ. و قِيلَ: الضَّيِّقَةُ المُسْتَطِيلةُ. و بكُلِّ ذََلك فُسِّر ١٧- كِتابُ عبدِ الملِكِ إِلى الحجَّاج : «أَمّا بعدُ فلا تدَعْ خَقّاً من الأَرضِ و لا لقّاً إِلاَّ زَرَعْته» .
و لقَّ عَيْنَه يَلُقُّها لَقًّا : ضَرَبَها بِيَدِه كما في الصِّحاح أَو بِراحَتِه [٢] خاصَّةً، كما في اللِّسان.
و اللَّقْلَقُ : اللِّسانُ و منه ١٧- الحَدِيثُ : «من وُقِي شرَّ لَقْلقِه و قَبْقَبِه و ذبْذَبِه فقد دَخلَ الجنَّة» . و يُرْوى: فقد وُقِيَ الشَّر كُلَّه، رُوِي ذََلك عن عُمر رضيَ اللَّه عنه
و اللَّقْلَق : طائِرٌ أَعجمِيٌّ، طَوِيلُ العُنُق، يأْكُلُ الحيَّات، معرَّب لكْلَك أَوّ الأَفصَحُ اللَّقْلاقُ ، و به صدّر الجوهريُّ ج: لَقالِقُ .
و اللَّقْلقة : صوتُه، و كذََلك كُلُّ صَوْت في حَرَكة و اضطِراب كما في الصّحاح. أَو اللَّقْلَقَة : شِدَّة الصَّوْت عن أَبِي عُبَيدٍ: و به فُسِّر ١٧- قولُ عُمَرَ رضِي اللََّه عنه : «ما لم يَكُن نَقْع و لا لقْلَقة » . يَعْنِي بالنَّقْع: أَصواتَ الخُدُودِ إِذاضُرِبت. و قِيلَ: اللَّقْلَقَة : الجَلَبَةُ كأَنَّها حِكايةُ الأَصْواتِ إِذا كَثُرتْ، فكأَنَّه أَرادَ الصِّياح و الجَلَبَة عند الموْتِ. و قِيلَ: هو تَقْطِيعُ الصَّوتِ و الوَلْوَلَة عن ابنِ الأَعرابِيِّ، و أَنشدَ:
إِذا هُنَّ ذُكِّرْنَ الحَياءَ من التُّقَى # وَثَبْنَ مُرِنَّاتٍ لهُنَّ لقالِقُ
و اللَّقْلَقة : إِدَامَةُ الحَيَّةِ تَحرِيكَ لَحْيَيها، و إِخْراجَ لسانِها ، و أَنشدَ شَمِرٌ:
إِذا مَشَتْ فيه السِّياطُ المُشَّقُ # مثلَ [٣] الأَفاعِي خِيفةً تُلقْلِقُ
و اللَّقْلَقة : التَّحْرِيكُ. يُقال: لَقْلَقَهُ : إِذا حَرَّكَهُ، فتَلَقْلَق .
و التَّلَقْلُقُ : التَّحرُّك، مثل التَّقَلْقُل ، و هو مَقْلُوبٌ منه. و قالَ أَبو عُبَيدٍ: لَقْلَقْتُ الشيءَ، و قَلْقَلَتُه بمعنىً واحِدٍ.
و طَرْفٌ مُلقْلقٌ ، بالفَتْح أَي: بفَتْح اللام: حَدِيدٌ لا يَقِرُّ مَكانَه ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
... و جَلاَّها بطَرْفٍ مُلَقْلَقِ [٤]
أَي: سَرِيع لا يَفتُر ذَكاءً، و كذََلك رَجْلٌ مُلَقْلَق : إِذا كانَ حادّاً لا يقَرُّ بمكانٍ.
و قالَ ابنُ الأَعرابِيّ: اللَّقَقَة [٥] مُحَرَّكة: الحُفَر المُضَيَّقَة الرؤوس قالَ: و اللَّقَقَةُ أَيضاً: الضّارِبُون عُيونَ النَّاسِ بِرَاحَاتِهم. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
اللَّقْلاقُ : الصَّوْتُ و الجَلَبة، قالَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للرَّاجِزِ.
إِنّي إِذا ما زَبَّبَ الأَشْداقُ # و كَثُر اللَّجْلاجُ و اللَّقْلاقُ
ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجَمٌ وَدَّاقُ
[١] كذا وردت عبارة الشارح، و سياقها في الصحاح: أحاديث ملفّقة أي أكاذيب مزخرفة.
[٢] في اللسان: بكفّه.
[٣] في التهذيب و اللسان: «شبه الأفاعي» .
[٤] تمامه في ديوانه ص ١٣٦
رأى أرنباً فانقض يهوي أمامه # إليها و جلاّها بطرف ملقلقُ
الضمير في رأى يعود على البازي في البيت الذي قبله.
[٥] في اللسان: «اللقلقلة» و بهامشه: «هكذا بالأصل، و بهامشه بدل اللقلقة: اللققة، و كذا في القاموس» و في التهذيب: اللققة.