تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥٦ - درمك درمك
تَدَارَك الثَّرَيان أي أَدْرَك ثَرَى المَطَرِ ثَرَى الأَرْض.
و قالَ اللّيْثُ: الدَّرَكُ إِدْرَاك الحاجَةِ و مَطْلبِه. يقالُ: بكِّرْ فَفيهِ دَرَك ، و يُسَكَّنُ و شاهِدُ قَوْل حَجْدَرٍ السَّابق.
و أدْرَكْتُه ببَصرِي رَأَيْتُه.
و أدْرَك الغلامُ بَلَغَ أَقْصَى غايَةِ الصّبَا. و اسْتَدْرَكَ ما فَاتَ و تَدَارَكه بمعْنًى. و اسْتَدْرَك عَلَيْه قَوْلَه أَصْلَحَ خَطَأَه و منه المُسْتَدْرَك للحَاكِمِ على البُخَارِي.
و قالَ اللّحْيَانيُّ: المُتَدَارِكَة غَيْرُ المِتَوَاتِرَة. المُتَوَاتِرُ:
الشيءُ الذي يكونُ هُنَيْئةً ثم يجيءُ الآخَر فإذا تَتَابَعَت فليْسَتْ مُتَوَاتِرة، و هي مُتَدَارِكة مُتَواتِرَة.
و طَعَنَهُ طَعْناً دِرَاكاً و شَرِبَ شرباً دِرَاكاً و ضربٌ دِرَاكٌ :
مُتَتَابعٌ.
و أَدْرَكَ ماءُ الرَّكِيَّة إدْرَاكاً عن أَبي عَدْنان، أي وَصَلَ إلى دَرْكِها أي قَعْرِها.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: و سَمِعْتُ بعضَ العَرَبِ يقولُ للحَبْلِ الذي يعلَّقُ في حَلْقةِ التَّصْديرِ فيُشَدُّ به القَتَبُ الدَّرَكَ و التَّبْلِغَةَ.
و قالَ أَبُو عَمْروٍ: و التَّدْرِيكُ أَنْ تعلَّقَ الحَبْل في عُنُقِ الأُخر إذا قَرَنْته إليه.
و ادَّرَكَه بمعْنَى أَدْرَكه ، و منه قَوْلُه تعَالَى: إنَّا لمُدَّركون [١] بالتَّشْديدِ و هي قرَاءَةُ الأَعْرَجِ و عُبَيْد بن عُمَير نَقَلَه ابنُ جني.
و أَدْرَكَ بَلَغَ عِلْمه أَقْصَى الشيءِ و منه المدركات الخَمْس و المَدَارِك الخَمْسِ يعْنِي الحَوَاس الخَمْس، و قَوْلُه تعالى:
لاََ تَخََافُ دَرَكاً وَ لاََ تَخْشىََ [٢] أي لا تخاف أَنْ يدْرِكَكَ فرْعَون و لا تَخْشَاه؛ و من قَرَأَ لا تخف فمعْنَاه لا تَخَفْ أَنْ يدْرِكَكَ وَ لاََ تَخْشىََ الغَرَقَ؛ و قَوْلُه تعالَى: لاََ تُدْرِكُهُ اَلْأَبْصََارُ [٣] ، منهم مَنْ حَمَلَ ذلِكَ على البَصَرِ الذي هو الجارِحَةُ، و منهم مَنْ حَمَلَه على البَصِيرةِ أي لا تُحِيطُ [٤]
حَقِيْقة الذَّات المُقَدَّسةِ. و التَّدَارك في الإغَاثَةِ و النعْمَةِ أَكْثَر و منه قَوْلُ الشاعِرِ:
تَدَارَكَني من عَثْرةِ الدّهرِ قاسمُ # بما شاء من معرُوفِهِ المتداركِ
و تَدَارَكَت الْأَخْبار [٥] تَلاَحَقَتْ و تَقَاطَرَتْ. و الحُسَيْنُ بنُ طاهِر بن دُركٍ بالضمِ المُؤَدِّبُ الدُّركيّ رَوَى عن الصفار و ابن السَّمَّاكِ سَمِعَ منه ابن برهان سَنَة [٦] ٣٨٠.
و دَارَك كهَاجَر من قُرَى أَصْبَهان منها الحَسَنُ بنُ محمَّدٍ الدَّارَكِيُّ رَوَى عنه عُثْمانُ بنُ أَحْمد بن شبل الدَّيْنُورِيُّ و يَعْمُر بنُ بشْرٍ الدَّارَكانيّ [٧] من قُرَى مر و صاحِبُ ابن المبَارَك. و دَوْرَك كنَوْفَل مدِينَةٌ من أَعْمالِ ملْطية و قد تكْسَرُ الراءُ هكذا ضَبَطَها المحب ابن الشحنة. و يقالُ له: مدرك و دراكة أي حاسة زائدة. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
دربك [دربك]:
الدَّربَكةُ : الاخْتِلاطُ و الرُّخامُ.
و الدَّرابُكَّة بالفتحِ و ضمِ الموحَّدَةِ و تَشْديدِ الكَافِ المَفْتوحة آلةٌ يُضْرَبُ بها معرَّبَة مولَّدَةٌ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
درجك [درجك]:
دَرِيجك بالفتحِ و كسرِ الرَّاء، قَرْية بمرو و يقالُ في النِّسْبَةِ إليها دَرِيجكيّ و دَرِيجفي بالكافِ و القافِ نَقَلَه ابن السمْعَانيّ.
درمك [درمك]:
الدَّرْمَكُ : كجَعْفَرٍ دَقيقُ الحُوَّارَى نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و يُقالُ: هو التُّرَابُ الناعِمُ الدَّقيقُ و قالَ الأَعْشَى:
له دَرْمَكٌ في رأْسِه و مَشَارِبٌ # و قِدْرٌ و طَبَّاخ و كأْسٌ و دَيْسَقُ [٨]
[١] من الآية ٦١ من سورة الشعراء.
[٢] من الآية ٧٧ من سورة طه.
[٣] من الآية ١٠٣ من سورة الأنعام.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا تحيط حقيقة الذات، كذا بخطه، و لعل: بحقيقة، و الخطب سهل» .
[٥] عن الأساس و بالأصل «الأخيار» .
[٦] التبصير ٢/٥٦٦.
[٧] هذه النسبة إلى داركان، قرية من قرى مرو، انظر اللباب، و التبصير ٢/٥٦٦.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١١٧ و صدره فيه:
و حور كأمثال الدمى و مناصفٌ
و المثبت كرواية اللسان.