تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٤ - بعك بعكك
بخَطِّهِ لنَفْسِه و لغَيْرِه كَثيْراً، و خَطُّه مَرْغُوب جِدّاً، و كانَ يَمِيْلُ لمَذْهَبِ ابنِ حَزْم و امْتُحِنَ بسَبَبِه، سَمِعْتُ منه أَكْثَر ما نَظَمَه، مَاتَ فَجْأَةً في الحَمام عَنْ ثَمَانِين سَنَةٍ و زَادَ قَلِيلاً رَحِمَه اللَّهُ تعالَى هذا نَصّه في التَّبْصِير [١] و قَدْ تَرْجَمَه الحافِظُ السَّخَاوِيُّ في تارِيخهِ بأَبْسَطَ مِنْ هذا فرَاجِعْه.
و البشتيك : خِرْجُ الرَّاعِي الذي يُعَلِّقُه عَلَى التَّيْسِ و هو الكرزُ المَذْكُورُ في الزَّاي و هي لُغَةٌ مِصْرِيَّة. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بشنك [بشنك]:
بَشَنّك : بفتحِ ثانيةِ و سُكُونِ النُّون بُلَيْدَةٌ بالعَجَمِ ضَبَطَه الحافِظُ هكذَا و نسبَ إليها رَجُلاً مِنَ المُعَاصِرِين وَلِي القَضَاءَ في بِلاَدِهم و كَاتِبه.
بضك [بضك]:
الباضِكُ و البَضوكُ كصَبورٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: هو من السُّيوفِ القاطِعُ يُقالُ: سيفٌ باضِكٌ و بَضوكٌ قال:
١٠ *
يِبْضِكُ [٢] اللَّه يَدَهُ أي لا يَقْطَعُها كذا في المُحْكَمِ و العُبَابِ و اللِّسَانِ و التَّكْمِلَةِ.
بطرك [بطرك]:
البِطَرْكُ كقِمَطْرٍ و جَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو البِطْريقُ و هو مُقَدّم النَّصَارَى و به فَسَّر قَوْل الرَّاعِي يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيّاً:
يَعْلُو الظَّواهِرَ فَرْداً لا أَلِيفَ له # مَشْيَ البِطَرْكِ عَلَيه رَيْطُ كَتَّانِ [٣]
و يُرْوَى: مَشْيَ النَّطول و هو الذي يتَنَطَّلُ في مِشْيَتِه أي يَتَبَخْتَرُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ؛ أو هو سَيِّدُ المَجوسِ قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هو دَخِيْلٌ لَيْسَ بعَرَبيٍ و قَدْ ذُكِرَ في « ب ط ر ق » .
بعك [بعك]:
بُعْكوكَةُ الناسِ بالضمِّ مُجْتَمَعُهُم عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ. و قالَ ابنُ فَارِس [٤] : حُكِيَ عَنْ بَعضٍ خَلِّ عن بُعْكوكَةِ القَومِ أي مُجْتَمَعُ منازِلِهِم و بَعَكَهُ بالسَّيْفِ بَعْكاً ضَرَبَ أَطْرافَهُ؛ و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٥] : البَعَكُ مُحرَّكةً الغِلَظُ و الكَزَازَةُ في الجِسْمِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُ و قالَ أبو زَيْدٍ:
الباعِكُ الأَحْمَقُ المُتَهالِكُ و البُعْكوكاءُ الشَّرُّو قالَ ابنُالسِّكِّيْتِ: البَعْكُوكَاء و المَعْكُوكَاء: الجَلَبَةُ و الصِّياحُ. زَادَ ابنُ بَرِّيّ: و الاخْتِلاَطُ؛ يُقالُ: وَقَعُوا في بَعْكُوكَاءَ أي جَلَبةٍ و صِيَاحٍ و قِيلَ: أي في شَرٍّ و اخْتِلاَطٍ و بُعْكوكَةُ القَوْمِ بالضمِّ و قد يُفْتَحُ حَكَاه اللحْيَانِي و هو نادِرٌ و بُعْكوكُهُم أي آثارُهُم حَيْثُ نَزلوا عَنِ ابنِ دُرَيْدٍ، أو خاصَّتُهُم أو جَماعَتُهُم ؛ قالَ ثَعْلَبُ: و كذَا من الإِبِلِ و أَنْشَدَ لجسَّاس:
و هنَّ أمثالُ السِّرى الأمرَاطِ # يخرجنَ من بُعْكُوكة الخِلاَطِ [٦]
و البُعْكُوكةُ : وَسَطُ الشَّيْءُ عَنِ اللحْيَانِيِ و أَيْضاً كَثْرَةُ المالِ و قِيلَ: غُبارُهُ و ازْدِحامُهُ. قالَ الجَوْهَرِيُ [٧] : كذَا شرح في أَبْنِيَةِ الكتابِ؛ و بُعْكوكَةُ الصَّيْفِ و الشتاءِ اجْتِمَاعُ حَرِّهِ و بَرْدِهِ و البُعْكوكُ [٨] شِدَّةُ الحَرِّ قالَ الصَّاغَانيُّ: البَاءُ في كلِّ ما ذُكِر قِيَاسُهَا الضمّ و لكِنَّهم فَتَحُوها.
قُلْتُ: الذي حَكَى الفَتْحَ في هذه الحُرُوفِ هو اللحْيَانِيَّ و جَعَلَها نَوَادِر لأنَّ الحُكْمَ في فَعْلُولٍ أنْ يكونَ مَضْمومَ الأَوَّلِ إِلاَّ أَشْيَاءَ نوادرَ و جاءَتْ بالضم و الفتحِ فمِنها بَعْكُوكة ، قالَ: شُبِّهَت بالمَصَادرِ نَحْو سارَ سَيْرُوْرة و حادَ حَيْدُودةً، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هذا حَرْفٌ جاءَ نادِراً على فَعْلُولة و لم يَجِىء في كَلاَمِهم مِثْلَه إلاَّ صَعْفُوق، و نَقَلَ ابنُ فارِس [٩] الكَلاَمَ الذي أَوْرَدْناهُ عَنِ اللحْيَانِيِّ ثم قالَ: و أَمَّا البَصْرِيون فإنَّهم يأْبَونَ هذا البنَاءَ في المَصَادِر إلاَّ للمُعْتَلاَّت. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
بعك [بعكك]:
كجَعْفَرٍ اسمٌ اشْتَقّ مِنَ البَعَكِ الذي هو الغِلَظُ و الكَزَازَةُ في الجسم قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ وَ هو والِدُ أبي السَّنابلِ الصَّحابِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه و سَيَأْتي في اللاّم إنْ شاءَ اللَّهُ تعالَى.
و بَعْكُوكاء : مَوْضِعٌ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
[١] انظر تبصير المنتبه ١/١٥٤.
[١٠] (*) زيادة عن القاموس.
[٢] في القاموس: «و لا يُبْضِكُ» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٦٢ و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التكملة.
[٤] مقاييس اللغة ١/٢٦٤.
[٥] الجمهرة ١/٣١٤ و ضبطت فيها «البعك» بالقلم بفتح فسكون.
[٦] الثاني في التهذيب و اللسان و الشطران في المقاييس ١/٢٦٤.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال الجوهري الخ كذا بخطه و ليس فيه ذلك فحرره» .
[٨] في القاموس: و البُعكُوكةُ: الحرُّ، و قد تصرف الشارح بالعبارة فضبطت «الحر» بالحر لاقتضاء السياق. و قد نبه بهامش المطبوعة المصرية الى ما ورد بالقاموس.
[٩] انظر المقاييس ١/٢٦٤.