تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٣ - غلق غلق
و غَلاَّقٌ كشَدَّادٍ: رَجُلٌ من بَنِي تَمِيم ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال غيرُه: هو أَبو [١] حَيٍّ، و أَنشَدَ ابنُ الأَعرابيّ:
إِذا تَجَلَّيتَ غَلاَّقاً لتَعرِفَها # لاحَتْ من اللُّؤْمِ في أَعْناقِها الكُتُبُ
إِنّي و أَتْيَ ابْنِ غَلاَّقٍ ليَقْرِيَنِي # كغابِطِ الكَلْب يَرْجُو الطِّرقَ في الذَّنَبِ [٢]
و أَيضاً: شَاعِر ، و هو غَلاَّقُ بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ بنِ زِنْباعٍ، له أَشعارٌ جَيِّدة، أَورَدَه المَرزُبانيّ، و لََكنه ضَبَطه بالعَيْن المُهْمَلة.
و خالِدُ بنُ غَلاَّق : مُحَدِّثٌ و هو شيخٌ للجُرَيْرِيّ أَو هُوَ بالمُهْمَلَة ، و قد أَشَرْنا إِليه، و ذَكَره الحافظُ بالوجهينِ.
و عَيْنُ غَلاَقِ ، كقَطَامِ: ع نَقَله الصّاغانِيّ.
و غَوْلَقَان : ة بمَرْوَ نَقَلَه الصاغانِي.
و الإِغْلاقُ : الإِكْراهُ قال ابن الأَعرابِيّ: أَغْلَقَ زيدٌ عَمْراً عَلى شَيْءٍ يَفْعَله: إِذا أَكْرَهَه عليه. و ١٦- في الحَدِيث :
«لا طَلاقَ و لا عِتَاقَ في إِغْلاق » . أَي: في إِكْراهٍ، لأَنَّ المُغْلَق مُكرَهٌ عليه في أَمْرِه و مُضَيَّقٌ عليه في تَصرُّفه، كأَنّه يُغْلَق عليه البابُ، و يُحبَس، و يُضيَّق عليه حتى يُطَلِّقَ.
و الإِغلاقُ : ضِدُّ الفَتْح. يُقالُ: فَتَحَ بابَه و أَغْلَقَه ، و قد تَقَدَّم شاهِدُه و الاسمُ الغَلْقُ بالفَتْحِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و تقدَّم شاهِدُه.
و الإِغلاقُ : إِدبارُ ظَهْرِ البَعِيرِ بالأَحْمالِ المُثْقَلَة. و منه ١٧- حديثُ جابِرٍ رَضِي اللََّه عنه : «شَفاعةُ رسولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم لِمَنْ أَوْثَقَ نفسَه، و أَغلَقَ ظَهْرَه» . شَبَّه الذُّنُوبَ التي أَثْقَلَتْ ظَهرَ الإِنسانِ بثِقَلِ حِمْلِ البعيرِ.
و قيل: الإِغْلاقُ : عملُ الجاهِلِيَّةِ، كانُوا إِذا بَلَغَتْ إِبلُ أَحدِهم مِائةً أَغْلَقُوا بَعِيراً؛ بأَن يَنْزِعُوا سنَاسِن فِقَرِه، و يَعْقِروا سنَامَه؛ لئلا يُرْكَب، و لا يُنتفَعَ بظَهْرِه، و يُسمَّى ذََلك البَعِير المُعَنَّى، كما سيأْتي في «عنى» .
و المُغالَقَة : المُراهَنَة ، و أَصلُها في المَيْسِرِ. و منه ١٦- الحَدِيثُ : «و رَجُلٌ ارْتَبَطَ فَرَساً ليُغالِقَ عليها» . *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
غَلَّقْتُ الأَبوابَ. قالَ سِيبَوَيْهٌ: شُدِّد للتَّكثيرِ. قال الأَصْبهانيُ [٣] : و ذََلك إِذا أَغْلَقْت أَبواباً كثيرة، أَو أَغْلقت باباً مِراراً، أَو أَحْكَمْتَ إِغلاقَ باب، و على هََذا وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ [٤] و غَلَّقَ البابَ.
و انْغَلَق ، و استَغْلَق : عَسُرَ فَتحُه.
و جمع الغَلَق ، مُحَركةً: الأَغْلاقُ . قالَ سِيبَوَيْهٌ: لم يُجاوِزُوا بهِ هََذا البِناءَ، و اسْتَعارَه الفرزدَقُ، فقال:
فبِتْنَ بجانِبَيَّ مُصرَّعاتٍ # و بِتُّ أَفُضُّ أَغْلاقَ الخِتامِ
قال الفارِسيُّ: أَرادَ خِتامَ الأَغْلاقِ، فقَلَب.
و ١٦- في حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ : «ثُمَّ عَلَّقَ الأَغالِيقَ على وَدٍّ» .
هي المَفاتِيحُ، واحِدُها إِغْلِيقٌ .
و الغَلاَقُ ، كسَحابٍ: المِغْلاقُ .
و إِغْلاقُ القَاتِل: إِسْلامُه إِلى وَلِيِّ المَقتُولِ، فيَحْكُم في دَمِه ما شاءَ. يُقالُ: أُغْلِقَ فلانٌ بجَرِيرَتِه، و قال الفَرَزْدَقُ:
أَسارَى حَدِيدٍ أُغْلِقَتْ بدِمائِها [٥]
و الاسمُ منه الغَلاقُ ، قالَ عَدِيُّ بن زَيْد:
و تَقولُ العُداةُ: أَودَى عَدِيٌّ # و بَنُوه قد أَيقَنوا بالغَلاقِ
و المِغْلاق : لُغَةٌ في المِغْلَقِ لسَهْمِ القِداحِ.
و رَجُل غَلِقٌ ، ككَتِفٍ: سَيِّىءُ الخُلُق. و قال أَبو بكر: كَثِيرُ الغَضَب. و قيل: الضَّيِّقُ الخُلُقِ، العَسِر الرِّضا. و قد أُغْلِقَ فُلانٌ: إِذا أُغْضِبَ، فغَلِق : غَضِب و احتَدَّ.
و قالَ الليثُ: يُقال: احْتَدَّ فلان فغَلِق في حِدَّتِه، أَي:
نَشِبَ، و هو مجاز.
و غَلِقَ قَلبُه في يدِ فُلانَةَ كذََلِك.
و يُقال: حَلالٌ طِلْق، و حَرام غِلْق .
[١] في اللسان: و غلاق: قبيلة أو حيّ.
[٢] في البيت إقواء. و يروى: يبغى الطرق، و يروى: يبغى النقي.
[٣] انظر المفردات للراغب غلق.
[٤] سورة يوسف الآية ٢٣.
[٥] البيت في ديوانه و صدره:
إلينا فباتت لا تنام كأنها.