تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠ - بوق بوق
هََكذا رواه أَبو عَمْرٍو، و رَواه غَيْرُه: «مَوْصُولةٌ» .
و بَنَقَ : إِذا غَرَسَ شِراكاً واحِداً من الوَدِيِّ، كأَبْنَقَ ، و بَنَّقَ تَبْنِيقاً ، و كذََلك نَبَّق، بتَقْدِيم النُّونِ، فيُقال: نَخْلٌ مبَنَّقٌ ، و مُنَبَّقٌ: كلُّ ذََلِكَ عن ابْن الأَعْرابِيِّ.
و بانُوقَةُ : امرأَةٌ.
و بَنَّقَ بالمَكانِ تَبْنِيقاً : إِذا أَقامَ بِهِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: بَنَّقَ كلامَه : إِذا جَمَعَه و سَوَّاه و قد بَنَّقَ الكِتَابَ، و في الأَساس: بَنَّقَ الكِتابَ: زَرَّه، و إِذا فَرَغْتَ من قِراءَةِ الكِتاب فبَنِّقْه ، و لا تَضَعْهُ غيرَ مُبَنَّقٍ .
قال: و في النَّوادِرِ: بَنَّقَ فلانٌ كِذْبَةً حَرْشاءَ، و بَلَّقَها [١] :
إِذا صَنَعَها و زَوَّقَها.
و بَنَّقَ ظَهْرَه بالسَّوْطِ و بَلَّقَه، و قَوَّبَه، و فَتَّقَه، و فَلَّقَه، أَي:
قَطَعَه.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: بَنَّقَ الشَّيْءَ : إِذا قَلَّدَه.
و بَنَّقَ القَمِيصَ: جَعَلَ له بَنِيقَةً قال رُؤْبَةُ:
مُوَشَّحَ التَّبْطِينِ أَو مُبَنَّقَا
و من المَجازِ: بَنَّقَ الجَعْبَةَ : إِذا فَرَّجَ أَعْلاَها، و ضَيَّقَ أَسْفَلَها يُقال: جَعْبَةٌ مُبَنَّقَةٌ ، أَي: مُفَرَّجَةٌ، قاله ابنُ عَبّادٍ، و في الأَساسِ: جَعْبَةٌ مُبَنَّقَةٌ : زِيدَ في أَعْلاهَا شِبْهُ بَنِيقَةٍ لتَتَّسِعَ.
*و مما يُسْتَدرك عليه:
بَنَّقَ الكِتابَ: جَوَّدَه و جَمَعَه، لغةٌ في نَبَّقَه، و قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
إِذا اعْتَفاها صَحْصَحانُ مَهْيَعُ # مُبَنَّقٌ بآلِه مُقَنَّعُ [٢]
قالَ الأَصْمَعِيُّ: يَقُولُ: السَّرابُ في نَواحِيه مُقَنَّعٌ، قد غَطَّى كُلَّ شَيْءٍ منه.
و البَنِيقَةُ : السَّطْرُ من النَّخْلِ.
و طَريقٌ مُبَنَّقٌ ، أَي: واسِعٌ، و هو مَجازٌ. و مَفازَةٌ مَبْنُوقَةٌ بأُخْرَى: مَوْصُولةٌ بها، و هو مَجازٌ أَيضاً.
و البَنِيقَتانِ : عُودانِ في طَرَفَيِ المِضْمَدِةِ. *و مما يُسْتدرَكُ عليه:
بنبق [بنبق]:
بَنْبَق ، كجَعْفَرٍ: جَدُّ أَبِي تَمّام مُحمَّدِ بنِ مُحمّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حامِدٍ النُّعْمانِيِّ، أَحَدِ شُيُوخِ أَبي طاهِرٍ السِّلَفِيِّ، هََكذا ضَبَطَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ في التَّبْصِير، و قَرَأْتُ بخَطِّهِ في الأَرْبَعِين البُلْدانِيَّةِ ما نَصُّه «ابن بَنْبُو» هََكَذا بالواو، فانْظُر ذََلِك.
بوق [بوق]:
البُوقُ ، بالضَّمِّ: الَّذِي يُنْفَخُ فيه نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو قولُ ابنِ دُرَيْدٍ، قال [٣] : و قد تكَلَّمَتْ به العَرَبُ، و لا أَدْرِي ما أَصْلُه.
قلتُ: و ذَكَر الشِّهابُ في العِنايَةِ أَنَّه مُعَرَّبُ بُورِي.
و قِيلَ: هو الَّذِي يُزْمَرُ فيه، عن كُراع، و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:
زَمْرَ النَّصارَى زَمَرَتْ في البُوقِ
هََكَذا هو في الصِّحاح، و هو للعُلَيْكِمِ الكِنْدِيِّ.
و البُوقُ : الباطِلُ عن أَبِي عَمْرٍو، كما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: و الزُّورُ قال حَسّان يَرْثِي عُثْمانَ رَضِيَ اللَّهُ عنهما:
ما قَتَلُوه على ذَنْبٍ أَلَمَّ بهِ # إِلاّ الَّذِي نَطَقُوا بُوقاً و لم يَكُنِ
هََكذا رواهُ ابنُ فارِسٍ [٤] و الأَزْهَرِيُّ و الجَوْهَرِيُّ، و الذي في شِعْرِه: «زُوراً» و لم يَعْرِفْ شَمِرٌ البُوقَ في هََذا الشِّعْر، كَذَا في العُبَابِ، و في اللِّسان: قال شَمِرٌ: لم أَسْمَعِ البُوقَ في الباطِلِ إِلاَّ هُنا، و لم يَعْرِفْ بَيْتَ حَسّان.
و البُوقُ : مَنْ لا يَكْتُمُ السِّرَّ عن اللَّيْثِ و يُفْتَحُ. قالَ: و البُوقُ أَيضاً: شِبْهُ مِنْقابٍ كذا في النُّسَخ، و الصوابُ: «مِنْقاف» مُلْتَوِي الخَرْقِ، و رُبّما يَنْفُخُ فيه الطَّحّانُ فيَعْلُو صوتُه، فيُعْلَمُ المُرادُ به، قالَ اللَّيْثُ: و أَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ للعَرْجِيِّ:
[١] في التهذيب: و بوّقها و بلّقها.
[٢] في التهذيب لأبي النجم. و فيه: اعتقاها.
[٣] انظر الجمهرة ١/٣٢٤.
[٤] المقاييس ١/٣٢٠.