تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٧ - ذوق ذوق
كرائِحٍ و رَوَحٍ و عازِبٍ و عَزَبٍ، و هو المُحَدَّدُ النَّصْلِ، و يَجوزُ أَنْ يكونَ أَرادَ الذَّلْقَ ، فحَرَّكَ للضَّرُورةِ، و مثله في الشِّعْرِ كَثِيرٌ.
و عَدْوٌ ذَلِيقٌ : شَدِيدٌ، قال الهُذَلِيُّ:
أُوائِلُ بالشَّدِّ الذَّلِيقِ و حَثَّنِي # لَدَى المَتْنِ مَشْبُوحُ الذِّراعَيْنِ خَلْجَمُ [١]
و المِذْلاَقَة : الناقَةُ السَّرِيعَةُ السَّيْر، و منه ١٦- حَدِيثُ حَفْرِ زَمْزَمَ : «أَلَمْ نَسْقِ الحَجِيجَ و نَنْحَرِ المِذْلاقَةَ ؟» .
و الذَّلْقُ ، بالفتحِ: مَجْرَى المِحْوَرِ في البَكْرَةِ.
و ذَلْقُ السَّهْمِ: مُسْتَدَقُّهُ.
و الإِذْلاقُ : سُرْعَةُ الرَّميِ.
و الذَّلَقُ ، بالتحريكِ: القَلَقُ، و قد ذَلِقَ ، كفَرِح: قَلِقَ.
و اسْتَذْلَقَ الضَّبَّ من جُحْرِه: إِذا اسْتَخْرَجَه، قال الكُمَيْتُ يَصِفُ مَطَراً:
بمُسْتَذْلِقٍ حَشَراتِ الإِكا # مِ يَمْنَعُ مِنْ ذِي الوِجارِ الوِجارَا
يعنِي الغَيْثَ يَسْتَخْرِجُ هَوامَّ الإِكامِ، و يُرْوَى بالدّالِ، و قد تَقَدَّم.
و أَذْلَقَنِي قَوْلُك: أَي: بَلَغَ مِنّي الجَهْدَ حَتّى تَضَوَّرْتُ.
و في حَدِيثِ أَشْراطِ السّاعَةِ ذَكَر « ذُلُقْيَةَ » بضَمِّ الذالِ و الّلامِ [٢] و سُكُونِ القافِ و فتح الياءِ التحتية: اسم مَدِينَةٍ.
و أَذْلَقُ : حُفَرٌ و أَخادِيدُ.
ذملق [ذملق]:
الذَّمَلَّقُ ، كعَمَلَّسٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و صاحِبُ اللِّسانِ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو المَلاَّقُ و في التَّهْذِيب: المَلاّذُ.
قالَ: و هو أَيْضاً: الخَفِيفُ الحَدِيدُ اللِّسانِ.
و كذََلِكَ: السَّيْفُ و السِّنانُ المُحَدَّدُ من كُلٍّ منهما.
قالَ: و رَجُلٌ ذَمْلَقانِيٌّ أَي: سَرِيعُ الكَلامِ. و قالَ ابنُ بُزُرْجَ: رَجُلٌ ذَملَّقِيٌّ كعَمَلَّسِيٍ أَي. فَصِيحُ اللِّسان.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الذَّمْلَقَةُ : التَّمَلُّقُ و المُلاطَفَةُ *و مما يُسْتَدركُ عليه:
رَجُلٌ ذَمْلَقُ الوَجْهِ، كجَعْفَرٍ، أَي: مُحَدَّدُه.
ذوق [ذوق]:
ذاقَهُ ذَوْقاً ، و ذَواقاً ، و مَذاقاً : و مَذاقَةً : اخْتَبَر طَعْمَه و أَصْلُه فيما يَقِلُّ تَناوُلُه [٣] ، فإِنَّ ما يَكْثُرُ منه ذََلك يُقالُ له: الأَكْلُ و أَذَقْتُه أَنا إِذاقَةً .
و في البَصائِر و المُفْرَداتِ: اخْتِيرَ في القُرآنِ لَفْظُ الذَّوْق للعَذاب؛ لأَنَّ ذََلِكَ و إِنْ كانَ في التَّعارُفِ للقَلِيلِ، فهو مُسْتَصْلَحٌ للكَثِيرِ، فخَصَّهُ بالذِّكْرِ ليُعْلمَ [٤] الأَمرين، و كثُر اسْتِعْمالُه في العَذابِ، و قد جاءَ في الرَّحْمَة، نحو قَوْله تَعالَى: وَ لَئِنْ أَذَقْنََاهُ رَحْمَةً مِنََّا [٥] و يُعَبَّرُ به عن الاخْتِبارِ، يُقالُ: أَذَقْتُه كذا فذَاقَ ، و يُقال: فُلانٌ ذاقَ كذا، و أَنا أَكَلْتُه، أَي خَبَرْتُه أَكْثَرَ مما خَبَرَه، و قوله تَعالَى: فَأَذََاقَهَا اَللََّهُ لِبََاسَ اَلْجُوعِ وَ اَلْخَوْفِ [٦] فاسْتِعْمالُ الذَّوْقِ مع اللِّباسِ من أَجْل أَنَّه أُرِيدَ بهِ التَّجْرِبَة و الاخْتِبار، أَي: جَعَلَها بحيثُ تُمارِسُ الجُوعَ، و قِيلَ: إِنَّ ذََلكَ على تَقْدِيرِ كَلامَيْنِ، كأَنّه قِيلَ:
أَذاقَها [طعم] [٧] الجُوعَ و الخَوْفَ، و أَلْبَسَها لِباسَهُما، و قولُه تعالى: وَ لَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً [٨] اسْتَعْمَلَ في الرَّحْمَةِ الإِذاقَةَ ، و في مُقابِلَتِها الإِصَابَة في قوله تعالى:
وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ* [٩] تَنْبِيهاً على أَنَّ الإِنْسانَ بأَدْنَى ما يُعْطَى من النِّعْمَة يَبْطَرُ و يَأشَرُ.
قال المُصَنِّفُ: و قالَ بعضُ مَشايخِنا: الذَّوْقُ : مُباشَرَةُ الحاسَّةِ الظّاهِرَةِ، أَو الباطِنَةِ، و لا يَخْتَصُّ ذََلك بحاسَّةِ الفَمِ في لُغَةِ القُرآنِ، و لا في لُغَةِ العَرَبِ، قالَ تعالى: وَ ذُوقُوا عَذََابَ اَلْحَرِيقِ* [١٠] و قالَ تعالَى: هََذََا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ
[١] البيت في ديوان الهذليين ٢/١٤٧ في شعر أبي خراش الهذلي. و في شرحه: الذليق: الحديد.
[٢] أهمل اللسان و النهاية ضبط «اللام» و قد نصا على ضبط اللفظة بالأحرف، و ضبطها في اللسان بالقلم بالفتح.
[٣] زيد في المفردات: دون ما يكثر.
[٤] في المفردات: ليعُمَّ.
[٥] سورة فصلت الآية ٥٠ و بالأصل «من عندنا» بدل «مِنََّا» و هو خطأ.
[٦] سورة النحل الآية ١١٢.
[٧] زيادة عن المفردات.
[٨] سورة هود الآية ٩ و الذي بالأصل «و إذا أدقنا» خطأ.
[٩] سورة النساء الآية ٧٨.
[١٠] سورة الأنفال الآية ٥٠.