تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٤ - نتق نتق
كَكَتِف الأُولى مُخفَّفة عن الأَخِيرة، و ١٦- في الحَدِيث : «فإِذا نَبِقُها مثلُ قِلال هَجَر» . و فيه لُغَةٌ رابِعَةٌ. و هي النِّبَق ، كعِنَبٍ، ذكرها صاحبُ اللِّسانِ، واحِدَتُه بهاءٍ في الجَمِيع.
و قال الجَوْهَريُّ: الواحِدَةُ نَبِقَةٌ ، و نَبِقٌ و نَبِقات مثال كَلِمة و كَلِم و كَلِمات. و أَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ:
في قَعْرِهِ كالنَّبِقِ الجَنِيِ [١]
و قالَ أَبو عَمْروٍ: النَّبْقُ دَقِيقٌ يَخرُجُ من لُبِّ جِذْع النَّخْلة حُلْوٌ، يُقَوَّى بالدِّبْسِ [٢] ، ثم يُجعَلُ نَبِيذاً فيكونُ نِهايةً في الجَوْدَةِ. و يُقالُ لِنَبِيذِه: الضَّرِيُّ.
و ذو نَبِقٍ ككَتِف، أَو كَجَبَلٍ: ع. قالَ الرَّاعِي:
تَبيَّنْ خَلِيلي هل تَرَى من ظَعائِن # بذِي نَبَقٍ زالَتْ بهِنَّ الأَباعِرُ [٣] ؟
و نَبَّقَ بها تَنْبِيقاً ، و أَنْبَقَ : إِذا حَبَقَ حَبْقاً غَيْر شَدِيدٍ عن أَبِي زَيْدٍ.
و قالَ غَيرُه: يُقالُ: أَنبَقَ : إِذا حَبَقَ بصَوْتٍ، و طَحْرَب بغَيْر صَوْتٍ، و إِذا عَظُم الصَّوتُ قِيل: رَدَم.
و المُنَبَّقُ كمُعَظَّم و مُحَدِّث: المُسْتَوِي المُهَذَّب المُصْطَفُّ على سَطْرٍ من النَّخْلِ و غَيرِها من سائِرِ الأَشْياءِ، و أَنشَدَ ابنُ دُرَيْد، و قالَ ابنُ بَرّي: هو للمُتَلَمِّسِ:
أَ لكَ السَّدِيرُ و بارِقُ # و أُبايِضٌ و لك الخَوَرْنَقْ
و البَيْتُ ذُو الشُّرُفاتِ من # سِنْدادَ و النَّخلُ المُنَبَّقْ [٤]
و قال امرؤُ القَيْس:
و حَدِّثْ بأَنْ زالَت بلَيْلٍ حُمولُهُم # كنَخْلٍ من الأَعراضِ غَيرِ مُنَبَّقِ
يُروَى بالوَجْهَين. و النَّبِيقَة كسَفِينة: زَمَعَةُ الكَرْمِ إِذا عَظُمَتْ ، نقَلَه الصاغانيُّ.
و أَبو نَبْقَة ، كَحَمْزة: جَدُّ جَماعة من بَنِي المُطَّلِب بنِ عبدِ مَناف، ثم من بَنِي الحارِثِ منهم.
و انْتَبَق الكَلامَ انْتِباقاً ، و انتَبطَه انتِباطاً: استَخْرجَه عن أَبي زَائِدَةَ، و أَبِي تُرابٍ.
و انْباقَ عليهم بالكَلامِ، أَي: انْبَعَث مثل انْباع أَجوَفُ، و مَوضِعُه: «ب و ق» كما تَقدَّم، و وَهِم الجَوْهَري في ذِكْرِه هنا. و قد نَبَّه على ذلك ابنُ بَرِّيّ في حَواشِيه.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
نَبَّقَ الكِتَابَ تَنْبِيقاً ، و نَمَّقَه تَنْمِيقاً: سَطَّره، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. قالَ الزَّمخشَرِيُّ: و منه شَجَرٌ مُنَبَّقٌ ، أَي:
مُسَطَّرٌ.
و نَبَّق النَّخْلُ تَنْبِيقاً : فَسَدَ و صارَ تَمْرُه صَغِيراً مثلَ النَّبِقِ ، و قِيل: نَبَّقَ : أَزْهَى. و قالَ المُفَضَّلُ في قولِ امْرِىءِ القَيْسِ السابِق: غير مُنَبِّق ، أَي: غير بالِغٍ.
و التَّنْبِيقُ : التَّرتِيبُ.
و قالَ الفَرّاءُ: النُّباقِيُّ مأْخُوذٌ من النُّباقِ ، و هو الحُصاصُ الضَّعِيفُ.
و مُنَيْبِقٌ بالتَّصغِيرِ: ابنُ حاطِب الجُمَحِيُّ: صحابِيٌّ استُشْهِدَ يوم أُحُد، نَقَلَه الحافظُ.
و نَيْبَقُ القَمِيصِ: نَيْفَقُه، و سيَأْتِي.
و عبدُ اللََّه بنُ العَلاءِ بن أَبِي نَبْقَة : مُحَدِّث.
نتق [نتق]:
نَتَقَه يَنْتِقُه ، و يَنْتُقُه ، نَتْقاً : زَعْزَعَه و هَزَّه، و منه قَوْلُه تَعالَى: وَ إِذْ نَتَقْنَا اَلْجَبَلَ فَوْقَهُمْ [٥] قال أَبُو عَبيْدٍ:
أَي زَعْزَعْناهُ فاستَخْرَجْناه من مَكانِه. و ١٦- جاءَ في الخَبَرِ أَنّه اقْتُلِعَ من مَكانِه. و ١٦- قالَ الفَرّاءُ : أَي رَفَعْناه على عَسْكَرِهم فَرْسخاً في فَرْسَخ، و أَظَلَّ عليهم، فقالَ لهم سَيِّدُنا مُوسَى عليه و على نَبِيِّنا السّلامُ: إِمّا أَنْ تَقْبَلُوا التَّوراةَ و إِمّا أَن يَسْقُطَ عليكم.
و نَتَقَ السِّقاءَ و الجِرابَ، و غَيْرَهما من الأَوْعِيَة نتْقاً : إِذا
[١] الجمهرة ١/٣٢٢.
[٢] في التهذيب و اللسان و التكملة: بالصَّقْر.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١١١ برواية: «تَبَصَّرْ خليلي» و ضبط نبق ككتف، و انظر تخريجه فيه.
[٤] انظر الجمهرة ١/٣٢٢ و ٣٢٣.
[٥] سورة الأعراف الآية ١٧١.