تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٦ - عرق عرق
و العِراقُ كَكِتاب: جَوْفُ الرِّيشِ. قال النَّظّار:
و كَفَّ أَطْرافَ العِراق الخُرَّجِ # كمِثْلِ خَطِّ الحاجِبِ المُزَجَّج
و قال أَيضاً: العِراقُ : مِياهٌ لِبَنِي سَعْد بن مالك و بني مازن.
و العِراقُ : شَاطِىءُ المَاءِ أَو شَاطىءُ البَحْر خَاصَّة، زاد الليث طُولاً أَي على طُولِ البَحْرِ.
و العِراقُ : الخَرْزُ المَثْنيُّ في أَسْفلِ المَزادَةِ و الرَّاوِيَةِ ، نَقَلَهُ اللَّيْث، و الجَمِيعُ: العُرُقُ ، و الأَعرِقَة ، و هو من أَوثَقِ خُرَز في المَزادَة. قال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ يَصِف قَطاةً سَقَتْ فَرْخَها:
من ذِي عِراقٍ نِيطَ في جَوْزِها # فهْو لَطِيفٌ طَيُّه مُضْطَمِرْ
و قال أَبو زَيْدٍ: إِذا كانَ الجِلْدُ أَسْفَل الإِداوَةِ مَثْنِيّاً، ثم خُرِزَ عليه، فهو عِراقٌ ، و الجَمْع عُرُقٌ . و قيل: عِراقُ القِرْبة:
الخَرْز الذي في وَسَطِها. و قالَ يونُس: رأَيتُ أَعرابيّاً يُرَقّصُ ابنَه، و يَقول.
يَرْبوعُ ذَا القَنازِعِ الدِّقاقِ # و الوَدْعِ و الأَحْويَةِ الأَخْلاقِ
بِي بِيَ أَرْياقَكَ من أَرياقِ # و حيثُ خُصْياكَ إِلى المَآقِ
و عارِض كجانِبِ العِراقِ
قال: شَبَّه أَسْنانَه في حُسْن نِبْتَتِها و اصْطِفافِها على نَسَقٍ واحِدٍ بعِراقِ المَزادَةِ؛ لأَنَّ خَرْزَه مُتَسَرِّدٌ مُستَوٍ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: العِراقُ : الطِّبابَةُ ، و هي الجِلْدَةُ التي تُغَطَّى بها عُيونُ الخُرَزِ، و قِيلَ: هو الَّذي يُجعَلُ على مُلْتقَى طَرَفَيِ الجِلْدِ إِذا خُرِزَ في أَسْفلِ القِرْبة، فإِذا سُوِّيَ ثم خُرِزَ عليه غيرَ مَثْنِيٍّ فهو طِبابٌ.
و العِراقُ : قُطْر الجَبَل وَحْدَه عن ابن عَبّاد.
و العِراقُ : بَقايا الحَمْض، كالعِرْق بالكَسْر فِيهِما أَي في المَعْنَيَين و منه إِبِل عِراقِيَّة تَرْعَى بَقايا الحَمْض.
و أَورَد الأَزهريُّ-بعد قَوْله: العِراق : مِياهُ بَنِي سَعْد بنِ مالك و بَنِي مازِن-و يُقال: هََذِه إِبِل عِراقيَّةٌ و لم يُفسِّر، و ظاهِرُ سِياقه أَنَّها مَنْسُوبة إِلى تِلْك المِياهِ، و يَقرُبُ من ذََلِك تَفْسِير قَوْلِ الشّاعر، أَنشدَه ابنُ الأَعرابِيّ:
إِذا استَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا بَرَّحَتْ به # عِراقِيَّةُ الأَقْياظِ نُجْدُ المَرابِعِ
و هي التي تَطْلُب الماءَ في القَيْظِ. و قِيلَ: هي مَنْسوبة إِلى العِراق الذي هو شَاطِىءُ المَاءِ، و نُجْدٌ هنا جمع نَجْدِيّ، كفارِسِيٍّ و فُرْسٍ. و قال أَبو زَيْدٍ: كلُّ ما اتَّصل بالبَحْرِ من مَرْعًى فهو عُراقٌ . و إِبلٌ عِراقِيَّة : مَنْسُوبة إِلى العِراقِ ، على غَيْرِ قياس.
و العُراقُ من الظُّفْرِ: ما أَحاطَ به من اللَّحْم.
و العِراقُ من الأُذُنِ: كِفافُها.
و قالَ ابنُ بَرِّيّ: العِراقُ من الدَّارِ: فِناؤُها ، و منه قولُ الشاعر:
و هل بِلحاظِ الدَّارِ و الصَّحْنِ مَعْلَمٌ # و من آيِها بِينُ العِراقِ تلُوحُ
اللحاظُ هنا: فِناءُ الدَّار أَيضاً.
و العِراقُ من السُّفْرةِ: خَرْزُها المُحِيطُ بها ، و قد عَرَقَها فهي مَعْروقَة : جَعَل لها عِراقاً .
و العِراقُ منِ الرَّكِيب، أَي: النَّهر : الذي يَدخُل منه المَاءُ الحائِطَ، حاشِيَتُه من أَدْنَاه إِلى مُنْتَهَاه.
و العِراقُ من الحَشَا : ما فَوْق السُّرَّة مُعْتَرِضاً بالبَطْنِ.
جَمْعُ الكُلِّ: أَعرِقَة ، و عُرْقٌ بالضَّم و بضَمَّتَيْن.
و العِراقُ : بلادٌ، م مَعْروفة من فَارِس، حَدُّها من عَبَّادَان إِلى المَوْصِل طُولاً، و من القَادِسِيَّةِ إِلى حُلْوانَ عَرْضاً.
و قال الجوهَرِيّ: تُذَكَّر و تُؤنَّث. قال ابنُ دُرَيْد: ذَكَروا أَنَّ أَبَا عَمْرِو ابنَ العَلاءِ كان يَقُول: سُمِّيَتْ بِها لتَواشُجِ عِراق هََكذا في النُّسخ، و صوابه عُروق النَّخْلِ و الشَّجَرِ فيها كأَنَّه أَرادَ عِرْقاً ثم جُمِع عِراقاً ، أَو لأَنَّه استَكَفَّ أَرضَ العَرَب. قال ابن دُرَيْدٍ: زَعَموا، و هََكذا يقول الأَصمَعِيُّ، أَو سُمِّي بعِراقِ المَزادَةِ لجِلْدَةِ تُجْعَلُ على مُلْتَقَى طَرَفَي الجِلْدِ إِذا خُرِزَ في أَسْفَلِها؛ لأَنَّ العِراقَ بَيْنَ الرِّيفِ و البَرّ، أَو لأَنَّه على عِراقِ دِجْلَة و الفُراتِ عِداءً أَي: شَاطِئِهما تَتابُعاً حتى يَتَّصِل بالبَحْر، قاله اللَّيث. أَو هي مُعَرَّبة إِيران شَهْر ، ـ