تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٥ - غرنق غرنق
و المُغْرِقُ من الإِبِل: التي تُلقِي ولَدَها لِتَمامٍ أَو لغَيْرِه، فلا تُظْأَرُ، و لا تُحْلَبُ و ليست مَرِيَّةً و لا خَلِفةً.
و أَغرقَ أَعمالَه: أَضاعها بارْتِكابِ المعاصِي.
و غَرْقَأَ البيْضَةَ: أَزالَ غِرقِئَها .
و يقال: أَنا غَرِيقُ أَيادِيك، أَي: نِعَمِك، و هو مجازٌ.
و يقال: خاصمَنِي فاغْتَرقْتُ حلْقَتهُ أَي: خَصَمْتُه.
و غارقَنِي كذا: دانَى و شَارَف.
و غارَقَتْه المَنِيَّة، و غارقَتِ الوَقْفَة.
و جِئْتُ و رَمَضان مُغارِقٌ ، و كُلُّ ذََلِكَ مَجازٌ، كما في الأَساسِ.
و غَرَق عِجْلان: قريةٌ بالفَيّوم.
و مُنْية الغُرَقَة : أُخْرى بالغربيَّة، بالقرب من جُوجَر القديمة، و قد دَخَلْتُها مِراراً.
و الغُراقَة : أُخْرَى بها.
و الغُراق ، كغُراب: موضِعٌ باليَمَن.
و اسمُ مَدِينَةٍ ببِلاد التُّرْكِ.
و أَبو الحُسَينِ بنُ المُهْتَدِي باللََّه العَبَّاسيّ المُسْند المَشْهورِ، يُعرَف بابْنِ الغَرِيقِ ، كأَمِير.
غردق [غردق]:
الغَرْدَقَة أَهْمَلَه الجَوهريّ. و قال أَبو عَمْرو: هو إِلباسُ الغُبارِ النَّاسِ ، و أَنشدَ:
إِنَّا إِذا قَسْطَلُ يومٍ غَرْدَقَا
و لا يَخفَى ما فِي «النّاس» «و إِلْباس» من المُجانَسَة.
أَو : هو إِلباسُ اللَّيْلِ يُلبِسُ كُلَّ شَيْءٍ.
و هو: أَيضاً: إِرسالُ السِّتْرِ و نَحْوِه. يُقالُ: غَردَقَتِ المَرْأَةُ سِتْرَها، نَقَله الأَزْهريُّ عن اللَّيْثِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الغَرْدَقَةُ : ضَرْبٌ من الشَّجَرِ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
غرنق [غرنق]:
الغُرْنُوق لا يُذْكَر في «غ ر ق» و وَهِم الجَوْهَرِيُ ، و هََذا بناءً على القَوْلِ بأَصالَةِ النُّونِ. و قد صَرَّح الشيخُ أَبو حَيَّان بأَنّها زائدةٌ في جَمِيعِ لُغاتِها، و المَسْأَلةُ خِلافِيَّةٌ، فلا يَصِح الجَزْمُ فيها بالتَّغْلِيطِ، أَشارَ له شَيخُنا.
قلتُ: و قالَ ابنُ جِنِّي و ذَكَرَ سِيبَوَيه: الغُرنَيْق في بَناتِ الأَربعَة، و ذَهَبَ إِلى أَنّ النونَ فيه أَصْلٌ لا زائِدَة، فسأَلتُ أَبَا علِيٍّ عن ذََلك، فَقلتُ له: مِنْ أَيَن له ذََلِكَ، و لا نَظِيرَ له من أُصُولِ بناتِ الأَربعَة يُقابِلُها؟فلم يَزِدْ في الجَوابِ على أَنْ قالَ: قد أُلْحِقَ به العُلَّيْق، و الإِلحاقُ لا يُوجَدُ إِلاّ بالأُصُول، و هََذه دَعْوَى عارِيَةٌ من الدَّليلِ؛ و ذََلك أَنَّ العُلَّيْق وزنُه فُعَّيْل، و عَينُه مُضعَّفَة، و تَضْعِيفُ العَيْن لا يُوجَدُ للإِلْحاق، أَلاَ تَرَى إِلى قِلَّفٍ، و إِمَّعة، و سِكِّين، و كُلاَّب، ليسَ شيءٌ من ذََلك بمُلْحَقٍ؛ لأَنَّ الإِلْحاقَ لا يكونُ من لَفْظِ العَيْنِ، و العِلَّةُ في ذََلكَ أَنَّ أَصْلَ تَضْعِيفِ العَيْنِ إِنَّما هو للفِعْلِ، نحو: قَطَّع و كَسَّر، فهو في الفِعْلِ مُفِيدٌ للمَعْنَى، و كَذََلك هو في كَثيرٍ من الأَسماءِ، نحو: سِكِّيرٍ، و خِمِّير، و شَرَّاب، و قَطَّاع، أَي: يَكْثُر ذََلك منه. و فيه: فلمّا كان أَصلُ تَضْعِيفِ العَيْنِ إِنَّما هو للفِعلِ على التَّكْثِيرِ لم يُمْكِن أَن يُجعَلَ للإِلْحاقِ؛ و ذََلِك أَنَّ العِناية بمُفِيدِ المَعْنَى عندَ العَرَب أَقوَى من العِناية بالمُلْحق؛ لأَنَّ صِناعَة الإِلْحآقِ لفظِيَّةٌ لا مَعْنَوِيّةٌ، فهََذا يَمنَعُ من أَنْ يَكُونَ العُلَّيْق مُلْحقاً بغُرْنَيْقٍ ، و إِذا بَطَل ذََلِكَ احْتاجَ كَونُ النُّونِ أَصْلاً إِلى دَلِيلٍ، و إِلاَّ كانت زائدةً.
قال: و القولُ فيه عِندِي أَنَّ هََذه النُّونَ قد ثَبَتَتْ في هََذه اللَّفْظَة أَنَّى تَصَرَّفَت ثَباتَ بَقِيَّةِ أُصولِ الكَلِمَةِ، و ثَبَتَتْ أَيضاً في التَّكْسِير، و لذا حُكِم بكَوْنِها أَصْلاً، فَتَأَمَّلْ ذََلك كزُنْبُور و فِرْدَوْس: طائِرٌ مائِيٌ ، طَويلُ القَوائِم و العُنُق، أَسودُ.
و قِيلَ: أَبْيَضُ عن أَبي عَمْروٍ. و خَصَّهُ ابنُ الأَنباريِّ بالذُّكورِ منها كالغُرْنَيْقِ ، بالضمِ مع فَتْح النونِ. و أَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لأَبِي ذُؤَيْب الهُذَلِيِّ يَصِفُ غَوّاصاً:
أَجازَ إِليها لُجَّةً بعدَ لُجَّةٍ # أَزَلُّ كغُرْنَيْقِ الضُّحُولِ عَمُوجُ [١]
أَو الغُرْنُوق و الغُرْنَيْق : الكُرْكِيّ قالَه الأَصْمَعِيُّ: أَو طَائِرٌ يُشْبِهُه قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. و الجمعُ الغَرانِيق ، و أَنْشَد:
أَو طَعْم غادِيَةٍ في جَوْفِ ذِي حَدَبٍ # من ساكِبِ المُزْنِ يَجْرِي في الغَرانِيقِ
[١] ديوان الهذليين ١/٥٦ و بالأصل «أجار» و المثبت عن الديوان. و في شرحه: غرنوق طائر من طير الماء شبه الكركي. و في الديوان كغرنوق بدل كغرنيق و هما بمعنى.