تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦١٦ - عكك عكك
و العَفَّاكُ الذي يَرْكَبُ بعضُه من كلِّ شَيْءٍ عن كراعٍ.
و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: رَجُلٌ عَفَّاكٌ لا يُحْسِن العَمَلَ.
عكك [عكك]:
العِكَّةُ مُثَلَّثَةً و العَكَكُ محرَّكةً و العَكيكُ كأميرٍ و كِتابٍ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأخِيْرَين. و العُكَّةُ بالضمِ و بالفتحِ شِدَّةُ الحَرِّ مَعَ سُكونِ الريحِ و قالَ اللَّيْثُ: العَكَّةُ و العُكَّةُ : فَوْرَةٌ شَدِيدَةٌ في القَيْظِ. قالَ طرفَةٌ يَصِفُ امْرَأَةً أنَّها في الشِّتاء حارَّةً و في الصَّيْفِ بَارِدَةً:
تَطْرُد القُرَّ بحَرٍّ صادقٍ # و عَكِيكَ القَيْظِ إِن جاءَ بقُرِّ [١]
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ للطرمَّاحِ:
تُرَجِّي عِكَاكَ الصَّيْفِ أَخْصامها العُلَى # و ما نَزَلَتْ حَوْلَ المِقَرِّ على العَمْدِ [٢]
ج عِكاكٌ بالكسرِ أَيْضاً و منه ١٧- حدِيثُ عُتْبَة بن غَزْوانَ و بناء البَصْرة : ثم نَزَلُوا و كان يَوْم عِكاكٍ ، فقالَ ابغوا لنا مَنْزِلاً أنْزَه من هذا. هو جَمْع عَكَّة ؛ و منه أَيْضاً قَوْل السَّاجعِ إذا طَلعَ السَّمَاكُ ذَهَبَ العِكَاكُ و قلَّ على الماءِ اللِّكَاكُ. و قال الفرَّاءُ: هذه أرضٌ عُكَّةٌ بالضمِ و أرضٌ عَكَّةٌ نَعْتاً و إضافَةً أي حارَّةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
بِبلدةِ عُكَّةٍ لَزِجٍ نَدَاها # تَضَمَّنَتِ السَّمائمَ و الذُّبابا [٣]
و العُكَّةُ تتكونُ مع الجَنُوبِ و الصَّبا. و قال السَّاجِعُ: إذا طلَعتِ العُذْرة لم يبقَ بعُمانَ بُسْرة، و لا لأَكَّارٍ بُرَّة، و كانت عُكَّةٌ بُكْرةً على أَهْلِ البَصْرة. و في حاشِيَةِ التَّهْذِيبِ: رِوَايةُ اللَّيْثِ نُكْرة بالنُّونِ [٤] ؛ قالَ ثَعْلَبُ: و الصَّحِيح بُكرة بالباءِ.
و يومٌ عَكٌّ و عَكيكٌ و ذو عَكِيكٍ و لَيْلَةٌ عَكَّةٌ أكَّةٌ شَديدَةُ الحَرِّ و قالَ ثَعْلَبُ يوم عَكُّ أَكٌّ إذا كانَ شَدِيدَ الحَرِّ مَعَ لَثَقٍ و احْتِباسِ ريحٍ ؛ حَكَاها في أَشْيَاء إتْباعِيَّة، فلا أَدْرِي أَذَهَبَ بأَكٍّ إلى الإِتْباعِ أَمْ ذَهَبَ فيه إِلى أَنَّه الشَّدِيدُ الحَرِّ و أَنَّه يُفْصَل من عَكٍّ كما حَكَاه أبو عُبَيْد. و قد عَكَّ يومُنا يَعِكُّ عَكّاً من حدِّ ضَرَبَ. و العُكَّةُ بالضَّمِّ آنِيَةٌ السَّمْنِ كالشَّكْوَةِللَّبَنِ أَصْغَرُ من القِرْبَةِ. و قالَ ابنُ الأَثِيرِ: و هي وعاءٌ من جُلودٍ مُسْتدِيرٍ للسَّمْنِ و العَسَلِ و هو بالسَّمْن أَخَصّ قالَ أبو المُثَلَّم يَصِفُ امْرَأَتَه:
لها ظَبْيَةٌ و لَهَا عُكَّةٌ # إذا أنفَضَ الحي لم ينفضِ [٥]
ج عُكَكٌ كصُرَدٍ و عِكاكٌ بالكسرِ و العُكَّةُ عُرَواءُ الحُمَّى و قد عُكَّ أي حُمَ و العُكَّةُ الرَّمْلَةُ الحارَّةُ و في التَّهْذِيبِ و الصَّحَاحِ: رَمْلَة قد حَمِيَتْ عليها الشمسُ و الجَمْعُ عِكَاكٌ و يُفْتَحُ فيهما. و عُكَّةُ العِشارِ: لَوْنٌ يَعْلو النوقَ عند لِقاحِها مثلَ كَلَفِ المرأةِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قد أعَكَّتِ الناقةُ العُشَراء تُعِكُّ تَبَدَّلَتْ لَوْناً غيرَ لَوْنِها و الاسمُ العُكَّة . و عكَّهُ عليه عَطَفَه كَعاكَّهُ هكذا في النسخِ و الصَّوابُ عَكَّ عليه عَطَفَه كعَاكَ يَعُوكُ و قال أبو زَيْدٍ: عَكَّ فلاناً يَعِكَّهُ عَكّاً حَدَّثَهُ بحَديث فاسْتَعادَهُ منه مَرَّتَيْنِ أو ثلاثاً و نَصّ أبي زَيْدٍ: عَكَكْتَه الحدِيثَ عَكّاً اسْتَعَدْتَه الحدِيثَ حتى كَرَّرَه عَلَيك مرَّتَيْن كما في الصَّحَاحِ. و عَكَّه يَعُكُّه عَكّاً ماطَلَهُ بحَقِّهِ. و عَكَّهُ بِشَرٍّ عَكّاً كَرَّرَهُ عليه هذه عن اللَّحْيَانيِّ. و عَكَّهُ عن حاجَتِهِ يَعِكُّهُ عَكّاً صَرَفَهُ و عَقَلَهُ و حَبَسَهُ عنها مِثْل عَجَسَه. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٦] : عَكَّهُ بالحُجَّةِ يَعِكُّهُ عَكّاً قَهَرَهُ بها. و عَكَّهُ بالأَمْرِ عَكّاً رَدَّهُ حتى أتْعَبَهُ. و في اللِّسَانِ: عَكَّنِي بالأَمْرِ عَكّاً إذا رَدَّدَهُ عَلَيك حتى يُتْعِبَك، و كذلك عَكَّه بالقَوْلِ إذا رَدَّه عليه مُتَعَنِّتاً. و عَكَّهُ بالسَّوْطِ عَكّاً ضَرَبَه به نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و عَكَّ الكَلامَ أي فَسَّرَهُ قال الفرَّاءُ: يُقالُ: سَوْفَ أَعُكُّه لك؛ و في حَواشِي بعضِ نسخِ التَّهْذِيبِ المَوْثوقِ بها عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: أَنَّه سُئِلَ عن شيْءٍ فقال: سوفَ أَعُكُّه لك، أي أُفَسِّره. و العَكَوَّكُ كحَزَوَّرٍ القَصيرُ المُلَزَّزُ المُقْتَدِرُ الخَلْقِ قالَ أَبُو رُعَيْبٍ [٧] العَبْشَمِيّ:
لما رأَيتُ رَجُلاً دِعْكَايَهْ # عَكَوَّكاً إذا مَشَى دِرْحايَهْ
يحْسبني لا أَعْرف الحَدَايَهْ [٨]
[١] ديوانه ط بيروت ص ٣٥ و اللسان و المقاييس ٤/١٠ و الصحاح.
[٢] اللسان.
[٣] اللسان و الأول في المقاييس ٤/٩.
[٤] في اللسان «نكرة» و في متن التهذيب «نكرة» أيضاً بالنون.
[٥] شرح أشعار الهذليين في شعر أبي المثلم الخناعي ١/٣٠٥ برواية «له ظبية و له عكة» و أشار السكري إلى رواية الأصل قال «و روى أبو عمرو و أبو عبد اللََّه» و ذكرها.
[٦] الجمهرة ١/١١٢.
[٧] في اللسان: دِلَم أبو زُعَيْب العبشمي.
[٨] اللسان الأول و الثاني، و الثاني في الصحاح و التهذيب و المقاييس ٤/١١.