تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٢ - فوق فوق
و قال ابنُ السِّكّيت. يقال: فُوَقَةٌ و فُوَقٌ و أَفواقٌ ، و أَنشدَ بيت رُؤْبَة أَيضاً، و قال: هََذا جمعُ فُوقَة .
و يُقال: فُقْوَةٌ، و فُقاً، مَقْلُوبة قال الفِنْد الزِّمَّانِيّ [١] :
و نَبْلِي و فُقاهَا كَ # عراقِيبِ قَطاً طُحْلِ
و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ مَسْعودٍ رَضِي اللََّه عنه : «فأَمَّرْنا عُثْمانَ و لم نَأْلُ عن خَيْرِنا ذا فُوَقٍ » . يقول: إِنه خَيْرُنا سَهْماً تامّاً في الإِسلامِ و الفَضْلِ و السّابِقَةِ.
و ذُو الفُوقِ : سَيْفُ مَفْروقٍ أَبِي عَبْدِ المَسِيح. قَال عبدُ المَسِيح بنُ مَفْروق: أَضْرِبُهم بذي الفُوق ، سَيفِ أَبينَا مَفْروق، بالوِتْر غير مَسْبوق، أَخْلُص لابنِ مَطْرُوق.
و فُوقٌ : مَلِك للرُّوم، نُسِب إِليه الدَّنانِيرُ الفُوقِيَّة ، أَو الصَّواب بالقافَيْن قلتُ: و الذي صَوَّبه هو الصّواب، و سيَأْتي ذكرُه في موضعه، و الرِّواية الثانيةُ هي بالقَافِ و الفَاءُ من القَوْفِ: الإِتْباع. و أَمّا بالفاءِ و القافِ الذي أَوردَه المُصنّف هُنا فإِنه غَلَطٌ مَحْضٌ، و تَصْحِيفٌ، فَليُتَنبَّه لذََلِكَ.
و فُقْتُ السَّهمَ أَفُوقه : كَسَرْتُ فُوقَه ، فهو سَهْم أَفوَقُ مَكْسور الفُوق ، و الجمعُ فُوق ، و هو مجاز.
قالَ ابنُ الأَعرابيّ: الفُوقُ : السِّهامُ الساقِطاتُ النُّصول.
و فاقَ الشيءَ يَفُوقُه : كَسَره. قال أَبو الرُّبَيْس:
يكادُ يَفُوقُ المَيْسَ ما لم يَرُدَّها # أَمينُ القُوَى من صُنْعِ أَيمَنَ حادِرِ
أَمينُ القُوَى: الزِّمام. و أَيمَنُ: اسم رجُل. و حادِر:
غَلِيظ.
و الفَوَقُ ، مُحَرَّكة: مَيَل و انْكِسار في أَحَدِ زَنَمَتَي الفُوق .
أَو فِعْلُه فَاقَ السَّهمُ يَفاقُ فَاقاً و فَوْقاً بالفَتْح مثل خاف يَخاف خَوْفاً، ثم حُرِّك الواوُ، و أُخرِجَ مُخْرَج الحَذَر؛ لأَنَّ هََذا الفِعْلَ على فَعِل يفعَلُ بكَسْرِ العينِ في الماضِي، و فَتْحِها في المضارع.
و الفُواقُ ، كَغُراب: الذِي يَأْخُذُ المُحْتَضَرَ عند النَّزْع. و في الصِّحاح: الإِنْسانُ بَدَلَ المُحْتَضَر. و من المَجازِ: الفُواقُ الرِّيحُ التي تَشْخَصُ من الصَّدْرِ.
و من المَجازِ: الفُواقُ أَيضاً: ما بَيْن الحَلْبَتَيْن من الوَقْت ، لأَنَّها تُحْلَب، ثم تُترَك سُوَيْعة يرضَعُها الفَصِيلُ لِتَدِرّ، ثم تُحلَب. يقال: ما أَقامَ عنده إِلاَّ فُواقاً و يفتح. و قرأَ الكُوفِيُّون غيرَ عاصِمٍ: ما لَها من فُواق [٢] بالضّم، و الباقُون بالفَتْح. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: مَنْ قرأَ بالفَتْحِ، أَرادَ ما لَها من إِفاقَةٍ و لا رَاحَةٍ، ذَهَب بها إِلى إِفاقَةِ المَرِيضِ، و من ضَمَّها جَعَلَها من فُواقِ الناقَة، يُرِيد مالَها من انْتِظارٍ. و قالَ قَتادةُ: أَي ما لَها منْ مَرْجوعٍ و لا مَثْنَوِيةٍ، و لا ارْتِدادٍ. و قال ثَعْلبٌ: أَي ما لَها من فَتْرةٍ.
و يقال: فُواق النّاقة و فَواقُها : رجُوعُ اللَّبَنِ في ضَرْعِها بعد حَلْبِها. يُقال: لا تَنْتَظِرْه فُواقَ ناقَة، و أَقام فُواقَ ناقه، جَعلُوه ظَرْفاً على السَّعةِ، و هو مجازٌ. و ١- في حَدِيثِ عليٍّ رضي اللََّه عنه : «قال له الأَسِيرُ [٣] : أَنظِرْني فُواقَ ناقَةٍ» . أَي أَخِّرني قَدرَ ما بين الحَلْبَتَيْنِ. و ١٤- في الحَدِيثِ المَرْفُوعِ : «أَنّه قَسَمَ الغَنائِم يَومَ بَدْرٍ عن فُواق » . يُضَمُّ و يُفْتَح، أَي: قَسَمها في قَدْرِ فُواقِ نَاقَةٍ من الرّاحَةِ، و قِيلَ: أَرادَ التَّفْضِيلَ في القِسْمةِ، كأَنَّه جعَلَ بعضَهم أَفْوقَ من بَعْضِ على قَدْرِ غَنائِمِهم و بَلائِهم.
القَولُ الأَولُ مالَ إِليه الأَزْهَريّ، و الثانِي مالَ إِليه ابنُ سِيدَه.
أَو فُواقُ النّاقَةِ: ما بَيْن فَتْحِ يَدِك و قَبْضِها على الضَّرْعِ أَو إِذا قَبَض الحالِبُ على الضَّرْعِ، ثم أَرْسَلَه عندَ الحَلْبِ.
ج: أَفْوِقَة كجَوابٍ و أَجْوِبة، و غُراب و أَغْرِبة، و آفِقَةٌ نَقَلَه الصاغَانِيُّ. و قال الفَرّاء: يُجمعَ الفُواقُ أَفْيِقَة . و الأَصل أَفْوِقة ، فنُقِلت كَسْرة الواو لِمَا قَبْلَها، فقُلِبت ياءً لانكِسار ما قَبْلَها، و مثله: أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ* . الأَصلُ أَقْوِمُوا، قالَ: و هََذا مِيزانٌ واحد و مثله مُصِيبَةٌ. و يُجمعُ الأَفْوِقة على أَفْوِقات ، و منه قَولُ الرَّاجز:
أَلا غُلامٌ شَبَّ من لِداتِها # مُعاودٌ لشُرْبِ أَفْوِقاتِها
و الفِيقَة ، بالكَسْر: اسمُ اللَّبَن يَجْتَمِعُ في الضَّرْعِ بَيْنَ الحَلْبَتَيْن ، و الأَصْلُ، فِوقَة، صارت الواوُ ياءً لكسرةِ ما قبلها. قالَ الأَعشَى يَصِفُ بَقَرة:
[١] في التهذيب: و قال شهل بن شيبان و هو الفند الزماني. و ذكر البيت و بهامشه: و يروى أيضاً لامرىء القيس بن عابس الكندي.
[٢] سورة ص الآية ١٥.
[٣] الأصل و اللسان في و النهاية: و الأشتر.