تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٩ - حنق حنق
و حَمْلَقَ الرَّجُلُ: فَتَحَ عَيْنَيْه.
و حَمْلَق إِليه: نَظَرَ و قيل: نَظَرَ نَظَراً شَدِيداً قال رُؤْبَةُ:
و الكلبُ لا يَنْبَحُ إِلا فَرَقَا # نَبْحَ الكِلابِ اللَّيْثَ لمّا حَمْلَقا
بمُقْلَة تُوقِدُ فَصًّا أَزْرَقَا [١]
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُحَمْلِقُ من الأَعْيُنِ: الَّتِي حَوْلَ مُقْلَتَيْها بَياضٌ لم يُخالِطْها سَوادٌ، و عينٌ مُحَمْلِقَةٌ من ذََلِكَ.
و في التَّهْذِيب: حَمالِيقُ المَرْأَةِ: ما انْضَمَّ عليهِ شُفْرا عَوْرَتِها، و قال الرّاجِزُ:
و فَيْشَةٍ مَتَى تَرَيْها تَشْفَرِي [٢] # تَقْلِبُ أَحْياناً حَمالِيقَ الحَرِ
*و مما يُسْتَدْركُ عليه:
حنبق [حنبق]:
الحَنْبَقُ ، كجَعْفَرٍ: القَصِيرُ، و منه قَوْلُ سَبْرَةَ بنِ عَمْرٍو الأَسَدِيِّ يَهْجُو خالِدَ بنَ قَيْسٍ:
أَلَمْ تَرَ أَنِّي إِذْ تَخَتَّمْتُ سَيِّداً # أَبَنْتُكَ تَيْساً من مُزَيْنَةَ حَنْبَقَا ؟
أَوْرَدَهُ الصاغانِيُّ في «ح ب ق» .
حندق [حندق]:
الحَنْدَقُوقُ ذَكَره الجَوْهَرِيّ و الصّاغانِيُّ في تَرْجَمَةِ «ح و ق» [٣] و قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُه أَنْ يُذْكَرَ في فعل «حدق» لأَنَّ النونَ أَصْلِيَّةٌ، و وزنُه فَعْلَلُول، قال: و كَذَا ذَكَرَه سِيبَوَيْه، و هو عِنْدَه صِفَةٌ، كما سَيَأْتِي، و هي بَقْلَةٌ كالفَثِّ الرَّطْبِ، نَبَطِيَّةٌ مُعَرَّب، و يُقال لُها بالعَرَبِيَّةِ: الذُّرَقُ، كالحَنْدَقُوقَى ، بضمِّ القافِ و فَتْحِها، و قد تُكْسَرُ الحاءُ في الكُلِ عن شَمِرٍ، و قد أَنْكَر الجَوْهَرِيُّ الحَنْدَقَوْقَى بالفتحِ، و أَجازَه شَمِرٌ، و الدّالُ في الضَّبْط تابِعٌ للقاف، إِلاّ في لُغة الكَسْرِ.
و قال ابنُ السَّرّاجِ-في شَرْحِ كتابِ سِيبَوَيْهِ-:
الحَنْدَقُوقُ : الرَّجُل الطَّوِيلُ المُضْطَرِبُ شِبْهُ المَجْنُون و قال غيرُه: شِبْهُ الأَحْمَقِ و فَسَّرَه السِّيرافيّ أَيضاً بمثلِ قولِ ابْنِ السَّرّاجِ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الحَنْدَقُوق : الرَّأْراءُ العَيْنِ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدَةَ، و أَنْشَدَ:
وهَبْتُه ليسع بشَمْشَلِيقِ # و لا دَحُوقِ العَيْنِ حَنْدَقُوقِ [٤]
حنق [حنق]:
الحَنَقُ ، مُحَرَّكَةً: الغَيْظُ كما في الصِّحاحِ أَو شِدَّتُه كما في المُحْكَم ج: حِناقٌ كجَبَلٍ و جِبالٍ، قال الأَعْشَى يصفُ ثَوْراً:
وَلَّى جَمِيعاً يُنادِي ظِلَّهُ طَلَقاً # ثم انْثَنَى مَرِساً قد آدَهُ الحَنَقُ
أَي: أَثْقَلَه الغَضَبُ و قد حَنِقَ عليه كفَرِحَ، حَنَقاً مُحَرَّكَةً ، و حَنِقاً ككَتِفٍ : اغْتاظَ، فهو حَنِقٌ و عليه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ و حَنِيقٌ كأَمِيرٍ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه.
و في التَّهْذِيبِ عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ: الحُنُقُ ، بضَمَّتَيْنِ:
السِّمانُ من الإِبِلِ [٥] .
و في العُباب: الحَنِيقُ ، كأَمِيرٍ هو: المُغْتاظُ و هََذَا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً، فهو تَكْرارٌ.
و أَحْنَقَ زَيْداً أَغْضَبَ فهو مُحْنِقٌ ، و منه قَوْلُ قُتَيْلَةَ بنتِ النَّضْرِ [٦] تُخاطِبُ النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، و كانَ قَتَلَ أَباها صَبْراً:
ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ و رُبَّما # مَنَّ الفَتَى، و هو المَغِيظُ المُحْنَقُ
[١] قبله في اللسان:
و الليث إن أوعد يوماً حملقا.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «متى تراها تشفر» و قبله في التهذيب و اللسان:
ويحك يا عراب لا تبربري # هل لك في ذا العزب المخصَّر
يمشي بعرد كالوظيف الأعجر.
[٣] كذا بالأصل و قد ورد في الصحاح و التكملة في ترجمة «حدق» و هو ما صوبه ابن بري.
[٤] قوله: الشمشليق: الخفيف، و الدحوق: الرأراء. و نسب في اللسان «شمشلق» لأبي محيصة.
[٥] و اقتصر في التكملة على «السمان» بدون نقطة «الإبل» .
[٦] في النهاية: أخت النضر، و المثبت كاللسان و بهامشه: و الخلاف في كتب السير معروف.
ـ