تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠١ - طلق طلق
إِذا ظَفِر. و أَطْفَقَه اللََّه به أَي: أَظفرَه به، و لَئن أَطْفَقَني اللََّه به لأَفعَلَنَّ به.
و طَفِقَ المَوْضِعَ، كفَرح : إِذا لزِمه ، نَقَله ابنُ سِيدَه.
طقق [طقق]:
طَقْ : حِكايةُ صَوْت ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و قد أَلْحَقُوه بالرُّباعيِّ، فقالوا: طَقْطَقَة ، و قال غَيرُه: صَوْتُ الحِجارَةِ، و الاسْمُ الطَّقْطَقَةُ يُقال: سَمِعْتُ طَقْطَقَة الحِجارَةِ، أَي: وَقْعَ بَعْضِها على بَعْض إِذا تَدَهْدَهَت من جَبلٍ، مثل الدَّقْدَقَة سَواء.
و قال ابنُ سِيدَه: طَقْ : حِكايَةُ صَوْتِ الحَجَر و الحَافِر، و الطَّقْطَقَة فِعلُه، مثل الدَّقْدَقَة.
و طِقْ ، بالكَسْر: صَوتُ الضِّفْدَع يثِبُ من حاشِيَةِ النَّهْرِ يُقال: لا يُساوي طِقْ .
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قال ابنُ الأَعْرابيّ: الطَّقْطَقَة : صَوتُ قَوائمِ الخَيْلِ على الأَرضِ الصُّلْبة، و ربما قالُوا: طقطق حَبَطِقْطِقْ ، كأَنَّهُم حَكَوْا صَوْتَ الجَرْي، و أَنشَد المازِنِيُّ:
جَرَتِ الخَيلُ فَقالَتْ: # حَبَطِقْطِقْ حَبَطِقْطِقْ
قال الجَوْهَريّ: لم أَرَ هََذا الحرفَ إِلاَّ في كِتابِه. قلتُ:
يَعْنِي المازِنيَّ، و أَنشدَ الليثُ:
خَيْلٌ من ذِي خَيْلِ جَعْفَرْ # كيفَ تَجْرِي حَبَطِقْطِقْ
و العَجَبُ من المُصَنِّفِ كيفَ أَهْمَل هََذَا، مع أَنَّه في كِتابَي الصّحاح و العُباب، و سُبْحانَ مَنْ لا يَسْهُو، و الكَمالُ للََّه وحده.
و من كَلام العامّة: الطَّقْطَقَة : الخِفَّة في الكَلام. و هو طُقْطُوقٌ ، و مُطَقْطَق : للخَفِيف الذّاتِ و الكَلامِ.
و يَكنُونَ عن الطَّقْطَقَةِ أَيضاً بالمَوْتِ عن طَعْن الجِنِّ، فتأَمَّل ذََلك.
طلق [طلق]:
طَلُقَ كَكَرُمَ طُلوقةً و طُلوقاً و هو طَلْق الوَجْه مُثَلَّثَة الطاء، الأَخِيرَتان عن ابنِ الأَعرابيّ [١] ، و جمع الطَّلْق طَلْقات . قال ابنُ الأَعرابيّ: و لا يُقالُ: أَوجهٌ طَوالِقُ إِلاّ في الشِّعرِ.
و طَلِقُ الوَجْه، كَكَتِفٍ، و أَمِيرٍ أَي: ضاحِكُه مُشْرِقُه و هو مَجاز. قال رُؤْبة:
وارِي الزِّنادِ مُسفِرُ البَشِيشِ # طَلْقٌ إِذا استَكْرَشَ ذو التَّكْريشِ
و ١٦- في الحديث : «أَن تَلْقاه بوَجْه طَلِق » . و ١٦- في حَديثٍ آخر :
«أَفضلُ الإِيمانِ أَن تُكَلِّم أَخاكَ و أَنتَ طَلِيقٌ » . أَي مُستَبْشِر مُنْبَسِط الوَجْه. و قال أَبو زَيْد: رجل طَلِيقُ الوَجْه: ذو بِشْرٍ حَسَن. و طَلْق الوَجْه: إِذا كان سَخِيّاً.
و رجلٌ طَلْق اليَدَيْن، بالفَتْحِ و عليه اقتصرَ الجوهَرِيّ.
و طُلْق اليَدَيْن بالضم، نقله الصّاغانيّ و أَغفَله المُصنِّف قُصوراً.
و طُلُق اليَدَيْن بضَمَّتَيْن نقله الصاغانِيّ أَيضاً، و كذا طَلِيقُهما ، نقله صاحِبُ اللِّسان، أَي: سَمْحُهُما ، و كذََلك المَرأَة، و قال حَفْصُ بنُ الأَخْيَف الكِنانيُّ:
نَفَرَت قَلُوصِي من حجارةِ حَرَّةٍ # بُنِيَت على طَلْقِ اليَدَيْن وَ هُوبِ
يَعنِي قَبرَ رَبِيعةَ بنِ مُكَدَّمٍ. و ليس الشّعرُ لحسَّان رضِي اللََّه عنه، كما وَقَع في الحَماسةً و العَيْن.
قال الصاغانِيّ و رجل طَلِقْ اللِّسانِ، بالفَتْح، و الكَسْر، و طَلِيقُه كأَمِير أَي: فَصِيحُه و هو مَجازٌ، و كذََلك طُلَق ، كصُرَدٍ.
و لِسانٌ طَلِقٌ ذَلِقٌ ، فيه أَربعُ لُغات ذَكَرهُنّ الجوهريُّ، بالفَتْح، و طَلِيقٌ ذَلِيقٌ كأَمِير، و طُلُقٌ ذُلُقٌ، بضَمَّتَيْن، و طُلَق ذُلَق كصُرَد و أَنكره ابنُ الأَعرابي. و قالَ الكِسائيُّ: يُقالُ ذََلكَ. و قالَ أَبو حاتِمٍ: و سُئل الأَصمعيُّ في طُلُقَ أَو طُلَقٍ ، فقال: لا أَدْرِي لِسانٌ طُلُقٌ أَو طُلَقٌ .
و زاد الصاغانيُّ: لِسان طَلِقٌ ذَلِقٌ، مثل كَتِف أَي: ذُو انْطِلاق و حِدَّة منه ١٦- حديثُ الرَّحم : «تتكَلَّمُ بلِسان طَلِقٍ ذَلِقٍ» .
رُوِي بكلِّ ما ذُكِر من اللُّغاتِ، و ١٦- في رواية : «بأَلْسِنَةٍ طُلُقٍ ذُلُقٍ.
و من المَجاز: فَرسٌ طَلْقُ اليَدِ اليُمْنَى أَي: مُطْلَقُها ليس
[١] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: «و الأخيرتان عن ابن الأعرابي.
عبارة اللسان: و وجه طَلق و طِلق و طُلق أي بالفتح ثم الكسر ثم الضم، الأخيرتان عن ابن الأعرابي ا هـ» .