تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٢ - علق علق
و أَعْلَق الرَّجلُ: أَرسَلَ العَلَق على المَوْضع لِتَمُصَ الدَّمَ.
و منه ١٦- الحَدِيث : «اللَّدُودُ أَحَبُّ إِليَّ من الأَعْلاقِ » .
و أَعْلَق : صادَفَ عِلْقاً من المَالِ أَي: نَفِيساً، نَقَلَه ابنُ عَبَّاد.
و أَعْلَق و أَخْلَق: جاءَ بالدَّاهِيَة.
و أَعْلَقَ بالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ : إِذا قَرَنُهما بطَرَف رِشائِه نَقَله ابنُ فارس.
و أَعْلَق القَوْسَ: جَعَل لها عِلاقَةً ، و عَلَّقَها على الوَتِدِ، و كذََلك السَّوطَ و المُصْحَفَ و القَدَحَ.
و أَعلَق الصَّائِدُ: عَلِقَ الصَّيدُ في حِبالَتِه. و يُقالُ له:
أَعْلَقْتَ فأَدْرِكْ. و قال اللِّحْيانيّ: الإِعْلاق : وقُوعُ الصَّيْد في الحَبْلِ. يُقالُ: نَصَب له فأَعْلَقَه .
و عَلَّقه على الوَتِدِ تَعْلِيقاً : إِذا جَعَلَه مُعَلَّقاً و كذا عَلَّق الشيءَ خَلْفَه كما تُعَلَّق الحَقِيبةُ و غَيرُها من وَراءِ الرَّحل كَتَعَلَّقه . و منه ١٧- قَولُ عُبَيْدِ اللََّه بنِ زِيادٍ لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ :
«لو تَعَلَّقْتَ مَعاذَةً لِئَلاّ تُصِيبَك عَيْنٌ» . و ١٦- في الحَدِيث : «مَنْ تَعَلَّقَ شيئاً وُكِلِ إِليه» . أَي: من عَلَّقَ على نفسِه شَيْئاً من التَّعاوِيذِ و التَّمائم و أَشْباهِها مُعْتَقِداً أَنَّها تَجْلِبُ إِليه نَفْعاً، أَو تَدْفَع عنه ضُراً. و قال الشاعِرُ:
تَعَلَّقَ إِبْرِيقاً، و أَظْهَرَ جَعْبةً # ليُهلِكَ حَيّاً ذا زُهاءٍ و جامِلِ
و عَلَّق البابَ تَعْلِيقاً : أَرْتَجَه. يقال: عَلَّق البابَ و أَزلجَه بمعْنىً.
و عُلِّق فُلانٌ بالضَّمّ: امرأَةً أَي: أَحَبَّها و هو من علاقَةِ الحُبِّ. قالَ الأَعشَى:
عُلِّقْتُها عَرَضاً و عُلِّقَتْ رَجُلاً # غَيْرِي، و عُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ
و عُلِّقَتْه فتاةٌ ما يُحاوِلُها # من أَهْلِها مَيِّتٌ يَهْذِي بها وَهِلُ
و عُلِّقَتْنِيَ أُخْرَى ما تُلائِمُنِي # و أَجْمَعَ الحُبُّ حُبّاً كُلُّه خبَلُ [١]
و قال عَنْتَرةُ:
عُلِّقْتُها عَرَضاً و أَقتُلُ قَومَها # زَعْماً لعَمْرُ أَبِيكَ بمَزْعَمِ
و عَلِقَ بها عُلوقاً ، و تَعَلَّقَها ، و تَعَلَّق بِهَا ، و عَلَق بها بِمَعْنًى واحد. و قال أَبو ذُؤَيْب:
تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ و مُقْلَةٌ # تظَلُّ لأَصْحابِ الشَّقاءِ تُدِيرُها [٢]
أَراد تَعلَّق منها دَلالاً و مُقْلةً، فقَلَب كاعْتَلَق به اعْتِلاقاً .
و قولُهم: لَيْسَ المُتَعَلِّقُ كالمُتَأَنِّقِ، أَي: لَيْسَ من يَقْتَنِع كذا في النُّسَخ، و الصَّوابُ: ليس مَن يَتَبلَّغُ باليَسِيرِ كمَنْ يَتَأَنَّق في المَطَاعِمِ يَأْكُلُ ما يَشَاءُ كما في الصِّحاح و العُبابِ.
قالَ الزَّمخْشرِيُّ: و منها قولُهم: عَلِّقوا رَمَقَه بشَيْءٍ؛ أَي:
أَعْطُوه ما يُمْسِكُ رَمقَه. و يُقالُ: ما طَعامُه إِلاَّ التَّعلُّقُ ، و العُلْقَةُ .
و عَلاَّقٌ كشَدَّاد: ابنُ أَبِي مُسْلِم، و عُثْمان بنُ حُسَيْن بنِ عُبَيْدَةَ بنِ عَلاَّق : مُحدِّثان.
و عَلاَّق بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ زَيْدِ مَناةَ : جَاهِلِيٌّ.
و فاتَه: عَلاَّق بنُ مَرْوانَ بنِ الحَكَم بنِ زِنْباع، هََكذَا ضَبَطه المَرْزُباني بالمُهْمَلة، و كذا ابنُ جِنِّي في المَنْهج.
و التَّركِيب يَدُلّ على نَوْط الشَّيءِ بالشَّيءِ العالِي، ثم يتَّسِع الكلامُ فيه.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
عَلِقَ بالشَّيءِ عَلَقاً و عَلِقَه : نَشِب فيه. قال جَرِير:
إِذا عَلِقَتْ مَخالِبُه بِقرْنٍ # أَصابَ القلبَ أَو هَتَكَ الحِجابَا
و ١٦- في الحَديثِ : « فعَلِقَت الأَعرابُ به» . أَي: نَشِبوا.
و تَعَلَّقوا . و قِيلَ: طَفِقُوا. و قال أَبو زُبَيْدٍ:
إِذا عَلِقَت قِرناً خَطاطِيفُ كَفِّه # رأَى الموتَ رَأْيَ العَيْنِ أَسودَ أَحْمَرا [٣]
و هو عالِقٌ به، أَي: نَشِبٌ فيه. و قال اللِّحياني: العَلَقُ :
[١] الأبيات في ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ و الأخير برواية:
و علقنني أخيرى ما تلائمني # فاجتمع الحب حُبّاً كله تَبِلُ.
[٢] ديوان الهذليين ١/١٥٦.
[٣] شعراء إسلاميون. شعره ص ٦١٩ و انظر تخريجه فيه.