تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٥ - شكك شكك
انْتَظَمَهُ ؛ و قِيلَ: لا يكونُ الانْتِظَامُ شَكّاً إلاَّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ شَيْئَيْن بسَهْمٍ أو رُمْحٍ أو نَحْوه، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عن بعضِهم قالَ طرفةُ:
كأن جناحي مضرحيّ تكنَّفَا # خِفافَيْه شُكَّا في العَسِيب بمِسْردِ [١]
و شَكَّ في السَّلاح أي دَخَلَ يُقالُ: هو شَاكٌّ في السِّلاحِ، و قَدْ خفِّفَ و قِيلَ: شَاكِ السلاحِ و شاكُ السلاحِ و سَيَأْتِي في المعْتَلِّ، و قد شَكَّ فيه فهو يشُكّ شَكّاً أي لبسَهُ تامّاً فلم يَدَعْ منه شيئاً فهو شاكٌّ فيه. و قال أبو عُبَيْد: فلانٌ شاكٌّ السلاح مَأْخُوذٌ مِنَ الشِّكَّةِ أي تامُّ السلاحِ. و شَكَّ البَعيرُ شَكّاً لَزِقَ عَضُدُه بالجَنْبِ فظَلَع لذلِكَ ظَلْعاً خَفِيفاً، و قِيلَ: الشَّكُّ أَيْسَرُ مِنَ الظَّلَع، و قالَ ذُو الرِّمَّةِ يَصِفُ ناقَةً و شبَّهَهَا بحمارِ وَحْشٍ:
وثْبَ المُسَحَّجِ من عاناتِ مَعْقُلَةٍ # كأَنَّه مُسْتَبانُ الشَّكِّ أو جَنِبُ [٢]
يقولُ: تَثِبُ هذه الناقَةُ وثْبَ الحمارِ الذي هو في تمَايلهِ في المَشْي من النَّشاطِ كالجَنِبِ الذي يَشْتَكِي جَنَبَه. و مِنَ المَجَازِ: الشَّكُوكُ : كصَبورٍ ناقَةٌ يُشَكُّ في سُنامِها أَ بِهِ طِرْقٌ أمْ لا أي لكَثْرَةِ وَبرِها فيَلْمسُ سَنَامَها ج شُكٌّ بالضمِ و الشِّكُّ بالكسر الحُلَّةُ التي تُلْبَسُ ظُهورَ السِّيَتَيْنِ نَقَلَه ابنُ سِيْدَه. و الشُّكُّ بالضم جَمْعُ الشَّكُوكِ من النُّوقِ و هذا و قَدْ تَقَدَّمَ بعَيْنِه قريباً فهو تكْرَارٌ محضٌ. و الشِّكَّةُ بالكسرِ ما يُلْبَسُ من السِّلاح و منه ١٤- حدِيثُ فِدَاء عَيَّاش بن أبي رَبِيْعَة : فأَبَى النبيُّ، صلى اللََّه عليه و سلّم، أَنْ يَفدِيَه إِلاَّ بِشِكَّةِ أَبيهِ. و الشِّكَّةُ أَيْضاً خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ تُجْعَلُ في خُرْتِ الفَأْسِ و نحوِه يُضَيَّقُ بها عن ابنِ دُرَيْدٍ. و الشُّكَّةُ بالضم الشُّقَّةُ يُقالُ: إنَّه لبَعِيدُ الشُّكَّةِ أي الشُّقَّةِ و الشَّاكَّةُ وَرَمٌ يكونُ في الحَلْقِ و أَكْثَرُ ما يكونُ في الصِّبْيَان جَمْعُه الشَّواكّ . و قالَ أبو الجرَّاحِ: واحِدُ الشَّواكِّ شاكُّ للوَرَمِ و الشِّكيكَةُ كسفينَةٍ الفِرْقَةُ من الناسِ عن أبي عَمْرٍو. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الشَّكِيْكَةُ : الطَّريقَةُ و منه قَوْلُهم:
دَعْهُ على شَكِيْكَتِه ج شكائِكُ على القياسِ. و شِكَكٌ بكسرٍ ففتحٍ نادِرٌ و إذا كانَ بضمَّتَيْنِ فلا يكونُ نادِراً. و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: الشُّكَكُ : الجَمَاعَاتُ مِنَ العَسَاكرِ يكُونُون فِرَقاً و الشَّكِيْكَةُ : الحَلْقُ و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الشَّكِيْكَةُ : السَّلَّةُ التي يكونُ فيها الفاكِهَةُ و الشَّكِّيُّ اللِّجامُ العَسِرُ قالَ ابنُ مقبل:
يعالج شَكِّياً كأنّ عنانَهُ # يفوتُ به الاقداعُ جذع منقح
و يُرْوَى: شَقِياً: و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو مَنْسُوب إلى قَرْيَةٍ بأَرمينية يُقَالُ لها شَكَّى . و شَكُّوا بيوتَهُمْ إذا جَعَلُوها على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ و على نظمٍ واحدٍ كما في التهْذِيبِ.
و الشَّكَاكُ ككِتابٍ البيوتُ المُصْطَفَّةُ [٣] يُقالُ: ضَرَبُوا بيوتَهم شِكَاكاً أي صَفّاً واحِداً. و قال ثَعْلَبُ: إِنَّما هو سِكَاكٌ يَشْتَقُّه من السِّكَّةِ و هو الزُّقاقُ الواسِعُ. و الشَّكَاكَةُ : كسَحابَةٍ الناحِيَةُ من الأَرْضِ عن ابنِ عَبَّادٍ. و الشَّكْشَكَةُ السِّلاحُ الحادُّ هكذا هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابيِ أو حِدَّةُ السِّلاحِ قالَ الصَّاغَانيُّ: هذا هو القِيَاسُ. و شَكِكْتُهُ و إليه بالكسرِ أي رَكَنْتُ إليه عن ابنِ عَبَّادٍ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
شُكَّ : بالضمِ إذا أُلْحِقَ بنَسَبِ غَيْرِه. و شُكَّ البَعِير غَمَزَ كِلاَهُما عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و الشَّكَائِكُ من الهَوَادِجِ: ما شُكَّ من عِيدَانِها التي يُقببُ [٤] بها بعضُها في بعضٍ قال ذُو الرِّمَّةِ:
و ما خِفْتُ بَيْنَ الحَيِّ حتَّى تَصَدَّعَتْ # على أَوْجُهٍ شَتَّى حُدُوجُ الشَّكَائِكِ [٥]
و الشَّكُّ : اللّزُوم و اللّصُوقُ. و شك عليه الثَّوْب أي جُمِعَ و زُرَّ بِشَوْكَةٍ أو خِلاَلةٍ أو أُرْسِلَ عليه.
و رَجُلٌ مُخْتَلف الشَّكَّةِ مُتَفَاوتُ الأَخْلاقِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الشُّكُكُ بضمَّتَيْن الأَدْعِيَاءُ و قول الفرزدق:
فإنَّي كما قالتْ نَوارُ إِنِ اجْتَلَتْ # على رَجُلٍ ما شَكَّ كَفِّي خَليلُها [٦]
أي ما قارنَ. و رَحِمٌ شَاكَّة أي قَرِيْبَة، و قَدْ شَكَّت أي اتْصَلَتْ و مِنْبر مَشْكوكٌ مَشْدُودٌ.
[١] ديوانه ط بيروت ص ٢٤ برواية «حفا فيه» من معلّقته.
[٢] ديوانه ص ١٠ و اللسان و الصحاح و مقاييس اللغة ٣/١٧٣.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و ككتاب: البُيُوتُ المصطفّة.
[٤] في التكملة: يُقْتَبُ.
[٥] ديوانه ص ٤١٧ و التكملة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٢/٦١ برواية: «ما سدّ» بدل «ما شكّ» و المثبت كاللسان.