تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٨ - طرق طرق
كما في الصِّحاح.
و ضَرَبَه بالمَطارِق ، جمع مِطْرَقَةٍ ، و هي عَصاً صَغِيرةٌ.
و طَرَق البابَ طَرْقاً : دَقَّه و قَرَعه. و منه سُمِّيَ الآتِي باللَّيْلِ طارِقاً .
و طَارَقَ الكَلامَ، و ماشَه، و نَقَشه [١] : إِذا تَفَنَّن فيه، و هو مَجازٌ.
و استَطْرَقَهُ : طَلَب منه الطَّرِيقَ في حَدِّ من حُدُوده.
و المُسْتَطْرَقُ : مَجازُ السِّكَّةِ.
و الطَّرْقُ ، بالفَتْح: المَنِيُّ، و هو مَجازٌ.
و ناقَةٌ مِطْراقٌ : قَرِيبَة العَهْد بطَرْقِ الفَحْلِ إِياها.
و الطِّراقُ ، بالكَسْرِ: الضِّراب. قالَ شَمِر: و يُقالُ للفَحْلِ: مُطْرِقٌ ، و أَنشد:
يَهَب النَّجِيبَةَ و النَّجِيبَ إِذا شَتَا # و البازِلَ الكَوْماءَ مثلَ المُطْرِقِ
و قال تَيْم:
و هل تُبْلِغَنِّي حيثُ كانَتْ دِيارُها # جُمَالِيَّةٌ كالفَحْلِ وَجْناءُ مُطْرِقُ ؟
قال: و يكونُ المُطْرِقُ من الإِطْراق ، أَي: لا تَرْغُو و لا تَضِجُّ. و قالَ خالِدُ بنُ جَنْبةَ: مُطرِقٌ من الطَّرْقِ و هو سُرعَةُ المَشْي.
و ١- في حَدِيث عَلِيّ رَضِي اللََّه عنه : «إِنَّها حارِقَةٌ طَارِقَةٌ » .
أَي: طرَقَتْ بخَيْر.
و جَمْعُ الطَّارِقَة الطَّوارق ، و جَمْع الطّارِق أَطْراق ، كَناصِر و أَنْصار، و قالَ ابنُ الزَّبِير:
أَبتْ عَينُه لا تذوقُ الرُّقادَ # و عاودها بعَضُ أَطْراقِها
و سَهَّدَها بعدَ نَوْم العِشَاءِ # تَذَكُّرُ نَبْلي و أَفواقِها
كَنَى بنَبْلِه عن الأَقارِب و الأَهْلِ.
و يُقال: طَرقَه الزمانُ بنوائِبه، و نَعوذُ باللّه من طَوارقِ السُّوءِ. و قال الراغبُ: كَنَى عن الحَوادِثِ لَيْلاً بالطَّوارق .
و طَرَق فلانٌ: قَصَد ليلاً بالطَّوارِق ، قال الشاعر:
كأَنِّي أَنا المَطْروقُ دونَكَ بالَّذِي # طُرِقْتَ بهِ دُونِي و عَيْنِيَ تَهْمِلُ [٢]
و رجلٌ طُرَقة ، كهُمَزَةٍ: إِذا كانَ يَسْرِي حَتّى يَطْرُقَ أَهْلَه ليلاً، و هو مجَاز.
و الطَّرْقة ، بالفتح، و الطِّراق ، ككِتابٍ، و الطِّرِّيقة ، كسِكِّينَةٍ، الاسْتِرخاءُ و التَّكَسُّر و الضَّعْفُ في الرِّجْلِ.
و الطَّرَق ، مُحَرَّكة: المُذَلَّل.
و أَيْضاً: الماءُ المُجْتَمِعُ قد خِيضَ فِيه و بِيلَ فكَدِرَ، و الجمعُ أَطْراقٌ .
و امرأَة مَطْرُوقة ، [ضعيفة] [٣] ليست بمُذَكَّرة.
و طائِر طِراقُ الرِيش: إِذا رَكِبَ بعضُه بعضاً، قال ذُو الرُّمَّة يصف بازِياً:
طِراقُ الخَوافِي واقعٌ فوق رِيعِه # نَدَى لَيلِه في ريشِهِ يتَرَقْرقُ [٤]
و اطَّرق جَناحُ الطائِر، على افْتَعَل: لَبِس الريشُ الأَعلى الريشَ الأَسْفَلَ. و يُقال: أَطْرَق ، أَي: الْتَفَّ. و اطَّرقَت الأَرضُ: رَكِب التُّرابُ بَعضُه بعضاً، و ذََلك إِذا تَلبَّدَتْ بالمَطَرِ، قال العَجَّاجُ:
و اطَّرقَت إِلاّ ثَلاثاً عُطَّفَا
و رَجُلٌ مِطْرَقٌ ، و مُطْراقٌ : كَثِيرُ السُّكوتِ.
و أَطْرَقَ رأَسَه: إِذا أَمالَه.
و كُلُّ ما وُضِعَ بعضُه على بَعْضٍ فقد طُورِقَ ، و اطَّرَقَ .
و طِراقُ بَيْضَةِ الرَّأْسِ: طَبَقاتٌ بَعضُها فَوْقَ بعضٍ.
و طارَقَ بَيْنَ الدِّرْعين، تَشْبِيهاً بطِراق النَّعْلِ في الهَيْئَةِ.
و الطَّرائِقُ : طَبَقاتُ السَّماء، سُمِّيَتْ لتراكُبِها، و كذََلك طَبَقاتُ الأَرضِ.
[١] في الأساس: و نفشه بالفاء.
[٢] نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لأمية بن أبي الصلت.
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] انظر روايات له في اللسان «طرق» و «ربع» و التهذيب و الجمهرة ٢/٣٧٢ و باختلاف عما هنا.