تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٠ - ورق ورق
أَ إِن غَرَّدَت وَرْقاءُ في رَوْنَقِ الضُّحَى # على فَنَنٍ رِئْدٍ تَحِنُّ و تَطْرَبُ
قالَ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ مُحمّدِ بنِ يَحْيى الكاتِب الأَصبِهاني في كِتاب الحَمام المَنْسُوب[إِليه] الأَوْرَق : الَّذِي لونُه لَوْنُ الرَّمادِ فيه سَوادٌ. يُقالُ: أَورَق وَ وَرْقاء ، و الجَمْع الوُرْقُ ، قال:
و ما هَاجَ هََذَا الشَّوقَ غَيرُ حَمامةٍ # من الوُرْقِ حَمَّاءِ الجَناح بَكُورِ
غَدَتْ حينَ ذَرَّ الشَّرْقُ ثم تَرنَّمت # بلا سَحَلٍ جافٍ و لا بصَفِيرِ
و قال ذُو الرُّمَّةَ:
و ماء تَجافَى الغَيثُ عنه فما بِه # سَواءَ الصَّدَى و الخضّف الوُرْق حاضِرُ
وردتُ اعتِسافاً و الثُّريَّا كأَنَّها # وراءَ السِّماكَيْنِ المَهَا و اليَعافِرُ
ج: وَراقَى ، وَ وِراق ، كصَحارَى و صِحار، و النِّسْبَةُ وَرْقاوِيّ كما في الصّحاح.
و من أَمثالِهم: جاءَنا [١] بأُمِّ الرُّبَيْقِ على أُرَيْق : إِذا جاءَ بالدَّاهِيَةِ المُنْكَرة، تَقدّم ذِكْرُه في: « أَرق » . و هََذا مَوضِع ذِكْره كما فَعَله الجوهَرِيُّ و الأَزْهَرِيُّ، فإِنَّ أُريْقاً مُصَغَّرُ أَوْرَق على التَّرخِيم، كما صَغَّرُوا أَسْودَ على سُوَيد، و أُرَيْق في الأَصْل وُرَيْق [٢] .
و بُدَيْلُ بنُ وَرْقاءَ بنِ عَبدِ العُزَّى بن رَبِيعةَ الخُزاعِيّ:
صَحابِيُ رَضِيَ اللََّه عنه، أَسْلَم هو و ابْنُه عَبدُ اللََّه وَ حكِيمُ بنُ حِزام، و كانَ ابْنُه عَبدُ اللََّه سَيِّدَ خُزاعةَ، قُتِل مع أَخِيه بصِفِّين، رضي اللََّه عنهم.
و أَوْرَقَ الرجلُ: كَثُر مَالُه يَعْنِي به الماشِيَةَ و دَراهِمُه.
و من المَجازِ: أَورَقَ الصائِدُ أَي: لم يَصِد. و في المُحْكَم: أَخْطَأَ و خَابَ. و يُقال: أَوْرَقَ الحَابِلُ إِيراقاً ، فهو مُورِقٌ : إِذا لم يَقَع في حِبالَتِه صَيْدٌ. و كذا أَوْرَق الطَّالِبُ للحاجَةِ: إِذا لم يَنَلْ و أَخفَقَ بمَعناه.
و أَوْرَقَ الغَازِي : إِذا لم يَغْنَم فهو مُورِقٌ ، و مُخْفِقٌ، و هو مجاز.
و مُورَق ، بالضَّمِّ و فَتْحِ الرَّاءِ، مُخَفَّفةً: ع بفارِس و لو قالَ: كمُكْرَمٍ كان أَخْصَر.
و مُورِّق كمُحَدِّث ابن مُهَلِّبٍ يَروِي عن أَبي بَكْر الصِّدِّيق رضي اللََّه عنه، و عنه بِشْرُ بنُ غالبٍ.
و أَبو المُعْتَمِر مُورِّق بن مُشَمْرِخِ [٣] العِجْلِيّ من أَهْلِ البَصْرةِ، يَرْوِي عن أَبي ذَرٍّ، رضِي اللََّه عنهُ، و عنهُ أَهلُ العِراقِ، و كانَ من العُبّادِ الخُشْن، ماتَ في ولايةِ ابن هُبَيْرة سنة خَمْسٍ و مائة: تَابِعِيّانِ ذكرَ الأَخيرَ ابنُ حِبّان في الثّقاتِ. أَمّا الأَول فأَوْرَدَه الذّهَبِيُّ في ذَيْل الدِّيوان، و قالَ فيه: إِنَّه مَجْهُول.
و مُورِّق بن سُخَيْت: مُحدِّث ضَعِيفٌ ، رَوَى عن أَبي هِلال، تَفرَّدَ بحَدِيثٍ، و فيه جَهالَة، كذا ذَكَره الذّهبِيُّ في الدّيوان.
و قال النَّضْر: اِيراقَّ العِنَبُ يَوْرَاقُّ : إِذا لَوَّن فهو مُوراقّ ، كذا نَصّ العُباب. و في اللسان: اِوراقَّ العِنَبُ يوْراقّ ايرِيقَاقاً : إِذا لَوَّنَ، قاله النَّضْرُ.
و الوُرَيْقة كجُهَيْنة: ع. قالَ ابنُ دُرَيدٍ: زَعَمُوا. و الَّذِي في الجَمْهَرة كَسَفِينةٍ.
و تَوَرَّقَت النَّاقةُ : إِذا أَكَلت الوَرَقَ . و يُقال: إِذا رَعَت الرِّقةَ .
و يُقال: ما زِلتُ مِنك و لَك مُوارِقاً : أَي: قَرِيباً لك مُدانِياً منك.
و يُقال: اتَّجِرْ فإِنَ التِّجارة مَوْرَقَةٌ للمَالِ، كمَجْلَبَة أَي:
مُكَثِّرة و مَظِنّة للنّموِّ و البَرَكة.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
قالَ اللِّحْيانِيّ: وَرَقَت الشَّجَرُة وَرْقاً : أَلْقَتْ وَرَقَها .
[١] في التهذيب و اللسان: «جاء فلان بالرَّبَيق.. » .
[٢] قلبت الواو ألفاً للضمة، كما في التهذيب.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «مُشَمْرَجِ» .