تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٠ - سكك سكك
اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُه في المِشْيَةِ و تَبَاطَأ؛ و قال الخَارْزَنجِيُّ:
بعيرٌ سُرْكُوكٌ كعُصْفُورٍ أي فاكٌ مَهْزُولٌ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
المُتَسَرِّكَةُ مِنَ الثَّاءِ التي ليْسَتْ بمَهْزُولَةٍ و لا سَمِيْنَةٍ نَقَلَه الخَارْزَنْجِيُّ و السَّوَارِكَةُ قَبِيْلَةٌ مِنَ العَرَبِ في جبلِ الخلِيْلِ و أبو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ المُظَفَّرِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ السَّرْكَانيّ بالكسرِ محدِّثٌ و ابْنَته سَكينَة سَمِعَتْ مِنْ أبي الوَقْتِ ضَبَطَه الحافِظُ [١] و محمَّدُ بنِ إسْحق بن حاتمٍ السَّاركُونيّ حدَّثَ عن محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بن خنب ضَبَطَه الأَمِير [٢] و سرك بالفتحِ قَرْيَةٌ بطُوس. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
سسك [سسك]:
سَاسَكُون قَرْيةَ بحَلَبَ منها الشَّيْخُ شَمْسِ الدِّيْن محمَّدُ بنُ أبي بَكْرِ بن عَبْدِ الرَّحْمَن السَّاسكُونيُّ الحَلَبِيُّ عُرِفَ بالذَّاكِر قَدِمَ مِصْرَ و تُوفي بها سَنَة ٨٨٦، نَقَلَه السَخَاوِيُّ في التاريخِ.
سفك [سفك]:
سَفَكَ الدَّمَ و الدَّمْعَ و الماءَ يَسْفِكُهُ سَفْكاً من حدِّ ضَرَبَ وَ عَلَيه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ و ابنُ سِيْدَه، و يَسْفُكُه بالضمِ أَيْضاً من حدِّ نَصَرَ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ و الفيُّومي و ابنُ القَطَّاعِ و السْرقَسْطِيّ، و قَرَأَ ابنُ قطيب و ابنُ أبي عَبْلَة و طَلحة بنُ مصْرف و شُعَيْبُ بنُ أبي حَمْزَةَ، و يَسْفُكُ الدِّمَاءَ بضمِ الفاءِ، و نَقَلَ ابنُ القَطَّاعِ عن يَحْيَى بن وَثَّاب: لا تَسْفُكُون دِمَاءَكم بالضمِ فاقْتِصَار المُصَنِّفِ على حَدِّ ضَرَبَ قُصُورٌ لا يَخْفَى، فهو مَسْفُوكٌ و سَفِيكٌ صَبَّهُ و هَرَاقَهُ و أَجْرَاهُ لكلِّ مائِعٍ و كأَنَّه بالدَّمِ أَخَصُّ، و لذا اقْتَصَرَ عَلَيه المصنِّفُ فانْسَفَكَ انْصَبَ و مِنَ المَجَازِ. سَفَكَ الكلامَ سَفْكاً إذا نَثَرَهُ مِن فِيْهِ بسُرْعَةٍ؛ و المِسْفَكُ كمِنْبَرٍ المِكْثَارُ في الكَلامِ و السَّفَّاكُ كشَدَّادٍ البَليغُ القادِرُ على الكلامِ و قالَ كراعٌ:
خطيبٌ سَفَّاكٌ بليغٌ كسَهَّاكٌ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: السُّفْكَةُ بالضم اللُّمُجَةُ و هو ما يقدَّمُ إلى الضَّيْفِ يُقالُ: سَفَكُوه و لمَجُوه. و قالَ أبو زَيْدٍ: السَّفُوكُ كصَبور النَّفْسُ و هي أَيْضاً الجائِشَةُ و الطَّمُوحُ [٣] . و السَّفُوكُ بالكَلامِ هو الكَذَّابُ و هو مجازٌ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
السَّفَّاكُ للدِّمَاءِ هو السَّفَّاحُ. و التَّسْفِيك : تَلْمِيْحُ الضَّيْف.
و رَجُلٌ سَفَّاكٌ : كذَّابٌ. و عيونٌ سَوَافِكٌ : تَذْرِي بالدُّمُوعِ قالَ ذُو الرِّمَّةِ:
فإن قطعَ اليأسُ الحنينَ فإنه # رقوءٌ لِتَذْرافِ الدموعِ السوافِكِ
سكك [سكك]:
السَّكُّ بالفتحِ المِسْمَارُ كالسَّكِّيِّ بزيادَةِ الياءِ رُبَّمَا قالُوا ذلِكَ كما قالُوا دَوَّ و دوَيّ و مِنَ الاَوَّلِ قَوْل أبي دعْبَل الجُمَحِيِّ:
درعي دلاص سَكَّها سَكّ عجبْ # وجوبها القاتر من سيَر اليلبْ
و من الثاني قول الأعشى:
و لا بُدَّ من جارٍ يُجِيرُ سَبيلَها # كما جَوَّزَ السَّكِّيَّ في البابِ فَيْتَقُ [٤]
و قَدْ تَقَدَّمَ في «ف ت ق» ج سِكاكٌ بالكسرِ و سُكُوكٌ بالضمِ و السَّكُّ البِئْرُ الضَّيِّقَةُ الخَرْقِ و قِيلَ: الضَّيِّقَةُ المَحْفَرِ من أَوَّلِها إلى آخرِها و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:
ماذا أُخَشَّى [٥] من قَلِيب سُكِّ # يَأْسَنُ فيه الوَرَلُ المُذَكِّي [٦]
و يُضَمُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أبي زَيْدٍ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ:
إِذا ضاقَتِ البِئرُ فهي سُكٌّ و الجَمْعُ سِكَاكٌ كالسَّكوكِ كصَبورٍ و الجَمْعُ سُكٌّ بالضمِ و قِيلَ: السُّكُّ مِنَ الرَّكَايا: المستويةُ الجِرَابِ و الطيِ و قالَ الفرَّاءُ حَفَرُوا قليباً سُكّاً ، و هي التي أُحْكِم طَيُّها في ضِيقٍ. و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: السُّكُّ المُسْتَقِيمُ من البِناءِ و الحَفْرُ كهَيْئَةِ الحائِطِ و منه قَوْل أَعْرَابيِّ في صِفَةِ دَحلٍ دخله [٧] فقالَ: دَخَلَ فيه [٨] سكّاً في الأَرْضِ عَشْرَ قِيَمٍ ثم سَرَبَ يميناً؛ أَرَاد بقولِه سَكَّاً أي مُسْتَقِيماً لا عِوَجَ فيه.
[١] التبصير ٢/٨١٩.
[٢] إكمال الإكمال ٢/٨١ و التبصير ٢/٧٩٩.
[٣] في التهذيب: الطموع بالعين، و في اللسان «جأش» عن ابن الأعرابي:
يقال للنفس: الجائشة و الطموع.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٢٠ برواية: «يجيز سبيلها» . و اللسان و عجزه في التهذيب.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أخشى بضم أوله و فتح ثانيه و كسر ثالثه المشدد» .
[٦] اللسان.
[٧] في التهذيب و اللسان: «دحله» بالحاء المهملة.
[٨] في التهذيب و اللسان: «ذهب فمُه» .