تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣ - جنق جنق
قال ابنُ فارِسٍ: الجيمُ و الّلامُ و القافُ ليس أَصْلاً و لا فَرْعاً.
*و مما يستدرك عليه:
رَجُلٌ جُلاقَةٌ بالضمِّ، أَي: هَزِيلٌ.
و جَوْلَقٌ ، كجَوْهَرٍ: اسمٌ.
و الجَلْقَةُ ، بالفتح: المَكْشِرُ، لغةٌ في المُحَرَّكَةِ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و الجَلالِقَةُ : جِيلُ من النّاسِ.
و أَبو عِصْمَةَ أَحمَدُ بنُ محمَّدِ بن عُمَر الجُوالِقِيّ [١]
البُخارِيّ، مُحَدِّثٌ، رَوَى عنه غُنْجارُ الحافِظُ توفي سنة ٣٧٢.
و الإِمامُ أَبو مَنْصُورٍ مَوْهُوبُ بنُ أَبِي طاهِرٍ البَغْدادِيُّ اللُّغَوِيُّ المَعْرُوفُ بابن الجَوالِيقِيّ صاحبُ كتابِ المُعَرَّبِ، توفي سنة ٥٣٩.
جلمق [جلمق]:
الجِلْماقُ ، بالكسرِ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و قالَ أَبو تُرابٍ-عن شُجاعٍ السُّلَمِيِّ-: هو ما عُصِبَتْ به القَوْسُ من العَقَبِ كالجِرْماقِ، نقله الأَزْهَرِيُّ في رُباعِيِّ التّهْذِيبِ.
و و قَدْ جَلْمَقَها : إِذا عَصَبَ عليها الجِلْماقَ و هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ.
و الجَلامِقُ من الأَقْبِيَةِ : مثل اليَلامِق نَقَلَهُ الصاغانيُّ.
جلهق [جلهق]:
الجُلاهِقُ ، كعُلابِطٍ قال الجَوْهَرِيُّ: هو البُنْدُقُ الذي يُرْمَى بهِ و منه قَوْسُ الجُلاهِق و أَصْلُه بالفارِسيَّةِ جُلَهْ، و هي: كُبَّةُ غَزْلٍ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قال: و الكَثِيرُ [٢] جُلَها قال: و بِها سُمِّيَ الحائِكُ جُلَها، و قال اللَّيْثُ: جُلاهِقُ دَخِيلٌ، و قالَ النَّضْرُ: الجُلاهِقُ : الطِّينُ المُدَمْلَقُ المُدَوَّرُ، و جُلاهِقَةٌ واحِدَةٌ، و جُلاهِقَتانِ ، و يُقال: جَهْلَقْتَ جُلاهِقَ [٣] ، قَدّم الهاءَ و أَخَّر الّلامَ.
جلنبق [جلنبلق] [٤]
: جَلَنْبَلَقْ قالَ الجَوْهرِيُّ: حِكايَةُ صَوْتِ بابٍ ضَخْمٍ في حالِ فَتْحِه و إِصْفاقِه قال: جَلَنْ، على حِدَةٍ، و بَلَقْ على حِدَةٍ و أَنْشَد المازِنِيُّ:
فتَفْتَحُه طَوْراً و طَوْراً تُجِيفُه # فتَسْمَعُ في الحالَيْنِ منه جَلَنْبَلَقْ
و قد ذَكَره المُصَنِّفُ أَيضاً في «ج ل ن» و أَورد هذه العبارة مع تَغْيِيرٍ يسيرٍ.
جنق [جنق]:
المَنْجَنِيقُ بالفتحِ و يُكْسَرُ المِيمُ أَي مع فتحِ الجِيمِ، قال الجَوْهرِيُّ: آلَةٌ تُرْمَى بِها الحِجارَةُ أَي: على العَدُوِّ، و ذََلك بأَنْ تُشَدَّ سَوارٍ مُرْتَفِعَةٌ جِدًّا من الخَشَب، يوضَعُ عليها ما يُرادُ رَمْيُه، ثم يُضْرَبُ بسارِيَةٍ تُوصله لمَكانٍ بعيدٍ جِدًّا، و هي آلةٌ قَديمةٌ قبلَ وَضْعِ النَّصارَى البارُودَ و المَدافِعَ، قاله شَيْخُنا.
قلتُ: و أَوَّلُ مَنْ رَمَى به رَسُولُ اللَّهِ صلّى اللََّه عليه و سلم، ذَكَرَهُ ابنُ هِشامٍ في سِيرَتِه في ذِكْرِ حِصارِ الطّائِفِ. قالَ السُّهَيْلِيُّ:
و أَما في الجاهِلِيَّةِ فيُذْكَرُ أَنّ أَوّلَ من رَمَى بهِ جَذِيمَةُ الأَبْرَشُ، و هو من مُلوكِ الطّوائِفِ، و هو أَوَّلُ من أَوْقَدَ الشَّمَع كالمَنْجَنُوقِ عن اللَّيْثِ مُعَرَّبَةٌ مُؤَنَّثَةٌ و قد يُذَكَّرُ
٦ *
قال الليثُ:
و تأْنِيْثُها أَحْسَنُ، قال زُفَرُ بنُ الحارِثِ الكِلابِيُّ:
لَقَدْ تَرَكَتْنِي مَنْجَنِيقُ ابنِ بَحْدَلٍ # أَحِيدُ عن العُصْفُورِ حِينَ يَطِيرُ
فارِسِيَّتُها على ما قالَهُ الجَوْهَرِيُّ: مَنْ جَهْ نِيك، أَي: أَنا ما أَجْوَدَنِي و ليسَ في الصِّحاح أَنا، و هي لازِمَةُ الذِّكْرِ، و قالَ الفَرّاءُ: قال بعضُهم: تَقْدِيرُها مَنْفَعِيلٌ [٥] ، لقولهم: كُنّا نَجْنِقُ مَرَّةً و نَرْشُقُ أُخْرَى، و ج: مَنْجَنِيقات قال:
و يَوْمَ حَلَّأْنا عَن الأَهاتِمِ # بالمَنْجَنِيقاتِ و بالأَمائِمِ
و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
بالمَنْجَنُوقاتِ و بالأَمائِمِ
و يُجْمَعُ أَيضاً على مَجانِق ، و قال سِيبَوَيه: هي فَنْعَلِيل، الميمُ من نَفْسِ الكلمةِ؛ لقولِهِم في الجَمْع:
[١] ضبطت بضم الجيم عن اللباب، و هذه النسبة إلى الجوالق، و هو عمل الجوالق أو بيعه.
[٢] يعني جمعها بالفارسية.
[٣] في اللسان: جلاهقاً، بالتنوين.
[٤] كذا وردت بالأصل هنا، و موقعها قبل «جلهق» .
[٦] (*) في القاموس: «تُذَكَّرَ» بدل: «يُذَكَّرُ» .
[٥] في الصحاح: «مَفْعَلِيل» .