تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٢ - لهق لهق
و قالَ الآخر:
حَدِيثُك أَشْهَى عِنْدَنا من أَلُوقَةٍ # تَعجَّلَها ظَمآنُ شَهْوانُ للطُّعْمِ [١]
و قد تَقدَّم في «آلق» هََذِه الأقوالُ.
و قالَ ابنُ سِيدَه: سُمِّيَتْ لتأَلُّقِها ، أَي: بَرِيقِها، فَراجِعْ كلامَ ابنَ بَرِّي هُناك.
و تَلْوِيقُ الطَّعامِ: إِصْلاحُه بِهَا. و منْه ١٦- حَدِيثُ عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ رضِيَ اللََّه عنه : «و لا آكُلُ إِلاَّ مَا لُوِّقَ لي» . أَي لُيِّن حتى يَصِيرَ كاللُّوقَة في اللِّين، قاله الزَّمَخْشَريُّ.
و يُقالُ: ما ذَاقَ لَواقاً أَي شَيْئاً.
و يُقال: هو لا يَلُوق عندَك، أَي: لا يَقِرُّ. و نص المُحِيط: هما لا يَلُوقانِ عليك أَي لا يَقِرّان عِندَك.
و اللَّوَقُ ، مُحَرَّكَةً: الحُمْقُ، و هو أَلْوَقُ أَي: أَحمقُ في الكَلامِ. و كذََلك أَوْلقُ، و قد تَقَدَّمَ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رجل عَوِقٌ لَوِقٌ ، ككَتِفِ: إِتباع. و قد مرَّ للمصنِّف، و كذََلِك: ضَيِّق عَيِّق لَيِّق ، كلُّ ذََلِك على الإِتْباعِ.
و اللُّوقُ ، بالضَّمِّ: كُلُّ شيءٍ لَيِّن من طَعَام و غَيْره.
و ذَوَّاقٌ لَوَّاقٌ ، إِتباع.
و لُوَاق [٢] ، كغُرابٍ: أَرضٌ معروفةٌ. قال أَبو دُواد:
لمَنْ طَلَلٌ كعُنوانِ الكِتابِ # ببَطْنِ لُواقَ أَو بَطْنِ الذُّهابِ
و باب اللُّوقِ ، بالضَّمِّ: أَحدُ أَبْوابِ مِصْر، حَرَسَها اللََّه تَعالَى.
و لُوقَان ، بالضَّمِّ: عَلَم.
و شَبْرَا اللُّوق ، و تُعْرَفُ بشَبْرَا النَّخْلَةِ: قَرْية بمِصْر من أَعمالِ الشَّرْقِية.
لهق [لهق]:
اللَّهِق ، ككَتِف، و بالتَّحْرِيك: البَعِيرُ الأَعْيَسُ، و هي بِهَاء، ج: لَهَقَاتٌ و لِهاقٌ . قالَ القُطامِيُّ يَصِفُ إِبلاً:
و إِذا شَفَنَّ إِلى الطَّرِيق رَأَيْنَه # لَهِقاً كَشاكِلَةِ الحِصان الأَبْلَقِ
و اللَّهِقُ : الثَّورُ الأَبيضُ. و كُلُّ أَبْيَض كاللَّهاق فِيهِما كسَحاب. قال أَميَّةُ بن أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ:
حَديدِ القَناتَيْن عَبْلِ الشَّوَى # لهاقٍ تَلَأْلؤُهُ كالهِلالْ [٣]
و أَبيَضُ لَهَق ، كجَبَل، و كَتِف، و سَحَاب، و كِتاب أَي:
شَدِيدُ البَياضِ مثل يَقَق و يقِق.
و هي لهقَة ، كفَرِحة، و كِتاب.
أَو اللَّهَقُ مُحَرَّكة: الأَبيَضُ لَيْس بذِي بَرِيقٍ إِنَّما هو نَعْتٌ في الثَّوْبِ و الشَّيْبِ، قاله اللّيثُ. و قال غَيرُه: هو وَصْفٌ في الثَّوْر و الثَّوْب و الشَّيْب قال الأَعْشَى:
حرفاً مُضَبَّرةً فُتْلاً مرافِقُها # كأَنّها ناشِطٌ في غَمْرة لَهِقُ
و قال أُسامةُ الهُذَلِيُّ:
و إِلاَّ النَّعامَ و حَفَّانَه # و طَغْيا مع اللَّهِقِ الناشِطِ [٤]
و قالَ آخر في وَصْفِ الشَّيْب:
بانَ الشَّبابُ و لاحَ الوَاضِحُ اللَّهَقُ # و لا أَرى باطلا و الشَّيبَ يَتَّفِقُ
و لَهِقَ الشيءُ كفَرِح لَهَقاً .
و لَهَقَ مثل مَنَع لَهْقاً ، فهو لَهِقٌ : ابيَضَّ شَدِيداً. و يُقالُ:
اللَّهَقُ مقصورٌ من اللِّهاقِ . و قالَ كَعْبٌ رَضِي اللََّه عنه:
تَرْمِي الغُيُوبَ بعَيْنَيْ مُفْرَدٍ لَهَقٍ [٥]
[١] و يروى:
«تعجّلها طيّان» ..
و الطيّان الجائع من الطوى.
[٢] قيدها ياقوت: لوان بالفتح و آخره نون، موضع في قول أبي داود و ذكر عجز البيت:
ببطن لوان أو قرن الذهاب.
[٣] ديوان الهذليين ٢/١٧٦.
[٤] ديوان الهذليين ٢/١٩٦ في شعر أسامة بن الحارث، و الذي بالأصل «و قال أبو أسامة» فحذفنا لفظة «أبو» . و في الديوان: «من اللهق» بدل «مع اللهق» .
[٥] عجزه في شرح ديوانه:
إذا توقدت الحزَّانُ و الميلُ.