تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٤ - مأق مأق
و اللِّيق ، بالكَسْر: شَيْءٌ أَسوَد يُجْعَلُ في الكُحْلِ. قالَ الزَّمَخْشريُّ: و هو بعضُ أَخْلاطِه.
و اللِّيَقُ كعِنَبٍ: قَزَعُ السَّحابِ عن ابنِ عَبَّادٍ. و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: الواحِدَةُ لِيقَة ، يقالُ: رأَيتُ في السَّماءِ لِيقَةً .
و أَلاقَه بنَفْسِه أَي: أَلْزَقَه. و نَصُّ الصِّحاح: أَلاقُوه بأَنْفُسِهم، أَي: أَلزَقُوه. قالَ زُمَيلُ بنُ أُبَيْر:
و هَلْ كُنْتَ إِلاَّ حَوْتَكِيّاً أَلاقَهُ # بَنُو عَمِّه حَتى بَغَى و تَجَبَّرا؟
و فُلانٌ ما يَلِيقُ دِرْهَماً مِنْ جُودِه كما في الصِّحاحِ.
و في الأَساسِ: لا تَلِيقُ كَفُّه دِرْهَماً و لا تَلِيقُ بكفِّه دِرْهم [١] ، أَي: ما يُمْسكُه و لا يَلْصَق به، أَو ما يَحْتَبِسُ، قال الشاعرُ:
تَقولُ-إِذا استَهْلَكْتُ مالاً للذَّة- # فُكَيْهَةُ: هلْ شَيْءٌ بِكفَّيْكَ لائِقُ ؟!
و قال آخرُ:
كَفَّاك كَفٌّ لا تُلِيقُ دِرْهَما # جُوداً و أُخْرَى تُعْطِ بالسَّيفِ الدَّمَا
و الْتاقَ به : إِذا صَافَاه حتَّى كأَنَّه لَزِق به.
و التاقَ لَه: لَزِمَه. و قالَ اللَّيْثُ: الالْتِيَاقُ : لُزومُ الشَّيءِ للشَّيْءِ.
و قال ابنُ عَبّاد: الْتاقَ فُلانٌ أَي: اسْتَغْنى. تَقولُ: أَنا مُلْتاقٌ بِكَذا، قال ابنُ مَيّادةَ:
و لا أَنْ تكونَ النَّفْسُ عنها نجِيحةً # لشيْءٍ و لا مُلْتاقةً ببَدِيل
و اللِّياقُ بالكَسْرِ: شُعْلَة النَّار ، عن ابنِ عبّاد.
و اللَّيَاقُ بالفَتْح: الثَّباتُ في الأَمْر. يُقالُ ليس لِفُلانٍ لَياقٌ .
و اللَّياقُ أَيضاً: المَرْتَع. يُقالُ: ما بالأَرْضِ عَلاقٌ و لا لَياقٌ ، أَي: مَرْتَع يُؤْكلُ.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه: يُقال: للمَرْأَة إِذا لم تَحْظَ عند زَوْجِها: ما عاقَت و لا لاقَت ، أَي: ما لَصِقَتْ بقَلْبِه.
و اللَّياقُ ، و اللَّيَقَانُ : اللُّزُوق.
و ما لاقَ ذََلك بصَفَرِي: لم يُوافِقْني. و قالَ ثَعْلبٌ: ما يليِقُ ذََلك بصَفَرِي، أَي: ما يَثْبُتُ في جَوْفِي.
و ما يَلِيقُ هََذا الأَمرُ بفُلان، أَي: لَيْسَ أَهْلاً أَن يُنْسَبَ إِليه، و هُوَ مِنْ ذََلِك.
و الْتاق قَلْبِي بفُلانٍ، أَي: لَصِقَ به و أَحبَّه.
و وجْه مُلْتاقٌ ، أَي: حَسَنٌ نضِيرٌ يَلْتاقُ به كُلُّ مَنْ رآه، و يأْلَفُهُ، و أَصلُه مُلْتاقٌ به.
و ليَّقَ الطَّعامَ: لَيَّنه.
و لَيَّق الثَّريد بالسَّمْنِ: إِذا أَكثرَ أُدمَه.
و قَولُ أَبِي العِيال:
خِضَمٌّ لَمْ يُلِقْ شَيْئاً # كأَنَّ حُسامَه اللَّهبُ [٢]
أَي: لم يُمْسِك شيئاً إِلاَّ قَطَعه حُسامُه، يُقال: أَلاقَ ، أَي: حَبَسَ.
و اسْتَلاقَه به: مثل أَلاقَه به.
و ما يَلِيقُ ببَلَدٍ، أَي: ما يَمْتَسِكُ، و ما يُلِيقُه بَلَدٌ، أَي: ما يُمْسِكُه. و قال الأَصْمَعِيُّ للرَّشِيدِ: ما أَلاقَتْنِي أَرْضٌ حتى أَتيتُك يا أَميرَ المُؤْمِنينَ. قالَ الأَزْهَرِيُّ أَي: ما ثَبَتُّ فيها.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: هو ضَيْقٌ لَيْقٌ ، و ضَيِّقٌ لَيِّقٌ : إِتباعٌ.
فصل الميم
مع القاف
مأق [مأق]:
مَأْقُ العَيْنِ، و مُؤْقُها مَهْموزان، عن أَبي الهَيْثَمِ.
و يُقالُ أَيضاً: مُؤْقِيها ناقِص الآخر و مَاقِيها بكَسْر القافِ و سُكونِ التَّحْتِيّة، قالَ مُعَقِّرٌ البارِقيُّ:
و مَاقِي عَيْنِها حَذِلٌ نَطُوفُ
[١] نص الأساس: و فلان لا يليق بكفه درهم، و لا تليق كفه درهماً:
لسخائه.
[٢] ديوان الهذليين ٢/٢٤٨ و بالأصل «لهب» و المثبت عن الديوان.