تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨ - برق برق
بُزُرْجَ، و ١٤- في غَزْوَةِ الفَتْحِ : «و جَعَلَ أَبا عُبَيْدَةَ على البياذِقَةِ » .
هُمُ الرَّجّالَةُ، و اللّفْظَةُ فارِسِيَّةٌ مُعَرَّبةٌ، سُمُّوا بذََلِك لخِفَّةِ حَرَكَتِهم، و أَنَّهم ليسَ مَعَهُم ما يُثْقِلُهُم.
و قال الخَارْزَنْجيُّ: البَذْقُ : الدَّلِيلُ في السَّفَر، كالبَيْذَقِ .
أَو هو الصَّغِيرُ الخَفِيفُ و في التَّكْمِلَةِ: القَصِيرُ الخَفِيفُ.
ج: بُذُوقُ قال الشّاعِرُ، فحَذَفَ الياء:
و للشَّرِّ سُوّاقُ خِفافٌ بُذُوقُها
أَرادَ بَياذِقَها ، كأَنَّه جَعَلَ البَيْذَقَ بَذْقاً ، قالَه ابنُ بُزُرْجَ.
قالَ الخَارْزَنْجِيُّ: و المُبَذِّقَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ: مَنْ كَلامُه أَفْضَلُ مِنْ فِعْلِه كما في العُباب.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
بَذَقُون ، بالتَّحْرِيكِ و ضَمِّ القافِ: كُورَةٌ بمِصْرَ، من أَعْمالِ الحُوفِ الغَرْبيِّ، لها ذِكْرٌ في الفُتُوحِ، كما في المُعْجَمِ.
و البَيْذَقي : قَرْيَةٌ أُخْرَى بالقِبْلِيَّة.
برق [برق]:
البَرْقُ : فَرَسُ ابن العَرَقَة قاله أَبو النَّدَى.
و البَرْقُ : واحدُ بُروقِ السَّحاب و هو الذي يَلْمَع في الغَيْمِ، جمعُه بُرُوقٌ .
أَو هو: ضَرْبُ مَلَكِ السَّحابِ، و تَحْرِيكُه إِيَّاه ليَنْساقَ، فتُرَى النِّيرانُ نَقَل ذََلِك عن مُجاهِدٍ، و الذي ١٧- رُوِيَ عن ابن عَبّاسٍ : أَنَّه سَوْطٌ من نُورٍ يَزْجُر به المَلَكُ السَّحابَ.
و بَرَقَت السَّماءُ تَبْرُقُ ، بَرْقاً ، و بُرُوقاً بالضمِ و بَرَقَاناً محرَّكَةً، و هََذِه عن الأَصْمَعيِّ: لَمَعَتْ، أَو جاءَت بَبَرْقٍ .
و بَرَقَ البَرْقُ : إِذا بَدَا.
و من المجاز: بَرَقَ الرَّجُلُ و رَعَدَ: إِذا تَهَدَّدَ و تَوعَّدَ، كأَبْرَقَ قال ابنُ أَحمرَ:
يا جَلَ [١] ما بَعُدَتْ عليكَ بلادُنا # و طِلابُنا فابْرُقْ بأَرْضِكَ و ارْعُدِ
كأَنّه أَراه مَخِيلَةَ الأَذَى، كما يُرِي البَرْقُ مَخِيلةَ المَطَرِ. و كان الأَصْمَعيُّ يُنْكِر أَبْرَقَ و أَرْعَدَ، و لم يكُ يَرَى ذَا الرُّمَّةِ حُجَّةً، يُشِيرُ بذََلِك إِلى قولِه:
إِذا خَشِيَتْ منه الصَّريمَةَ أَبْرَقَتْ # له بَرْقَةً مِن خُلَّبٍ غيرِ ماطِرِ
و كذََلك أَنْشدَ بيتَ الكُمَيْتِ:
أَبْرِقْ و أَرْعِدْ يا يَزيـ # دُ فما وَعِيدُكَ لي بضائِرْ
فقال: هو جُرْمُقانيُّ، إِنّما الحُجَّةُ قولُ عَمْرِو بن أَحْمَرَ الباهليِّ:
يا جَلَّ ما بَعُدَتْ عليكَ بلادُنا # و طِلابُنا فابْرُقْ بأَرضِكَ و ارْعُدِ
و قد تقدَّم البحثُ في ذََلِك في «ر ع د» .
و بَرَقَ الشيءُ كالسَّيْفِ، و غيرِه، يَبْرُق بَرْقاً ، و بَرِيقاً ، و بَرَقاناً الأَخِيرة مُحرَّكَة: لَمَعَ و تَلأْلَأَ، و في الصِّحاح: بَرَق السيفُ و غيرُه يَبْرُقُ بُروقاً ، أَي: تَلأْلَأَ، و الاسمُ البَرِيقُ .
و بَرَقَ طَعامَه بزَيْتٍ، أَو سَمْنٍ بَرْقاً : جَعَلَ فيه مِنْه قَلِيلاً و لم يُسَغْسِغْهُ، أَي: لم يُكْثِرْ دُهْنَه، و هي التَّبارِيقُ .
و يُقال: لا أَفْعَلُه ما بَرَقَ النَّجْمُ في السَّماءِ، أَي: ما طَلَعَ عن اللِّحْيانيَّ.
و من المَجاز: رَعَدَت المَرْأَةُ رَعْداً، و بَرَقَت بَرْقاً . إِذا تَعَرَّضَت و تَحَسَّنَتْ و قيل: أَظْهَرَتْه على عَمْدٍ و في الصِّحاحِ: تَزَيَّنَتْ، كبَرَّقَتْ تَبْريقاً ، و هََذِه عن اللِّحْيانيِ [٢] ، و منه قولُ رُؤْبَةَ.
يَخْدَعْنَ بالتَّبْرِيقِ و التَّأَنُّثِ
و بَرَقَت النّاقَةُ فهي بارِقٌ : تَشَذَّرَت بذَنَبِها من غيرِ لَقْحٍ، عن ابن الأَعْرابِيِّ، و قال اللِّحْيانيُّ: هو إِذا شالَتْ بذَنَبِها و تَلَقَّحَتْ و ليسَتْ بلاقِحٍ.
كأَبْرَقَت فِيهمَا أَي: في المَرْأَةِ و النّاقَةِ، يُقال: أَبْرَقَت المرأَةُ بوَجْهِها و سائِرِ جِسْمِها، و أَبْرَقَت الناقة بذَنَبِها فهي بَرُوقٌ و هََذِه شاذَّةٌ، و مُبْرِقٌ على القِياسِ مِن نُوقٍ مَبارِيقَ :
[١] التهذيب برواية: «ما جلّ» .
[٢] في اللسان عن اللحياني «وَ بَرَقَت» ضبطت بتخفيف الراء. و الأصل كالتهذيب بتشديدها.