تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٥ - ذلق ذلق
و الذُّعْلُوقُ : طائِرٌ صَغِيرٌ عن ابْنِ دُرَيْدٍ [١] .
و الذُّعْلُوق : ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و الذُّعْلُوقُ : الخَفِيفَةُ الضَّيِّقَةُ الفَمِ من الضَّأْنِ عن ابْنِ عَبّاد.
و الذُّعْلُوق : سَيْفُ خالِدِ بن سَعِيدِ بنِ العاصِ، رضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه ، و هو القائِلُ فيه بالشّام-و هو يُقاتِلُ الرُّومَ-:
أَبِي سَعِيدٌ و وِشاحِي ذُعْلُوقْ # أَعْلُو به هامَةَ كُلِّ بِطْرِيقْ
ما ابْتَلَّ مِنْ لَحْيَيَّ يَوْماً بالرِّيقْ
قالَ ابنُ عَبّاد: و تُدْعَى الضَّأنُ للحَلْبِ بـ: ذُعْلُوقْ ، ذُعْلُوقْ نَقَله الصاغانِيُّ.
و أَبو طُعْمَةَ نُسَيْرُ بنُ ذُعْلُوقٍ : تابِعيٌ من بَنِي ثَوْرٍ، يَرْوِي عن ابن عُمَرَ، عِدادُه في أَهْلِ الكُوفَةِ، رَوَى عنه الثَّوْرِيُّ، نقَلَه ابنُ حِبّان في كتابِ الثِّقاتِ.
قلتُ: و قد ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ في «نَسَرَ» ، و أَعادَه هُنا تَكراراً، و هََكذا عادَتُه غالِباً، قال شَيْخُنا: و اتَّفَقَ للدّارَقُطْنِيِّ أَنّه كانَ يُصَلِّي و أَصحابُه يَقْرَؤُونَ عَلَيه فرُبّما أَشارَ إِلى أَغْلاطِهم و هو في الصَّلاةِ، كما اتَّفَقَ له حَيْثُ قَرأَ القارِىءُ عليه مَرَّةً:
نُسَيْرُ بنُ ذُعْلُوق ، بالياءِ التَّحْتِيّةِ فقالَ لهُ: ن وَ اَلْقَلَمِ [٢]
و رُوِي أَنَّ القارِىءَ قَرأَ بَشِير، فسَبَّحَ الدّارَقُطْنِيُّ، فقال:
يَسِير، فتَلا الدَّارَقُطْنِيُ ن وَ اَلْقَلَمِ و هي من لَطائِفِهِ.
ذفرق [ذفرق]:
الذُّفْرُوقُ بالضَّمِّ أَهْمَلَه الجوهريُّ، و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: لُغَةٌ في الثُّفْرُوقِ و هي، قِمَعُ البُسْرَةِ و التَّمْرةِ التي فِيها عِلاقَتُها، و قد ذَكَرَه في مَوْضِعه.
ذقق [ذقذق]:
الذَّقْذاقُ بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و قالَ ابنُ عبّادٍ: هو الحَدِيدُ اللِّسانِ الَّذِي فيه عَجَلَةٌ كذا في العُبابِ و التَّكْمِلَة.
ذلق [ذلق]:
ذَلَقَ السِّكِّينَ يَذْلِقُه ذَلْقاً : حَدَّدَه، كذَلَّقَه تَذْلِيقاً و أَذْلَقَه نقله اللَّيْثُ. و ذَلَقَ السَّمُومُ، أَو الصَّومُ فُلاناً أَي: أَضْعَفَه و أَهْزَلَه، و أَقْلَقَه.
و ذَلَقَ الطّائِرُ ذَرَقَ، كأَذْلَقَ فِيهما يُقال: أَذْلَقَ الطائِرُ ذَرْقَه: إِذا حَذَقَهُ بسُرْعة.
و أَذْلَقَه السَّمُوم: أَضْعَفَه، و كذََلكَ الصَّوْمُ، و منه ١٧- الحَدِيثُ : «أَنّ عائِشَةَ-رضِيَ اللَّهُ عنها-كانَتْ تَصُومُ في السَّفَرِ حَتّى أَذْلَقها الصَّومُ» [٣] . أَي: أَضْعَفَها، و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: أَي: أَذابَها، و قال ابنُ شُمَيْلٍ: أَذْلَقَها الصَّوْمُ، أَي: أَحْرَجَهَا.
و ذَلِقَ اللِّسانُ و هو مَجازٌ.
و كذا ذَلِقَ السِّنانُ كفَرحَ يَذْلَقُ ذَلَقاً : ذَرِبَ فهو ذَلِقٌ و أَذْلَقُ ، و أَسِنَّةٌ ذُلْقٌ بالضمِّ، جمعُ أَذْلَقَ ، قال زاهِرٌ التَّيْمِيُّ:
ساقَيْتُه كَأْس الرَّدَى بأَسِنَّةٍ # ذُلْقٍ مُؤَلَّلَةِ الشِّفارِ حِدادِ
و ذَلُقَ اللِّسانُ، كنَصَرَ، و فَرِحَ، و كَرُمَ فهو ذَلِيقٌ ، و ذَلْقٌ بالفَتْحِ، و ذُلُقٌ كصُرَدٍ و عُنُقٍ، أَي : مُنْطَلِقٌ حَدِيدٌ ، فهي أَربعُ لُغاتِ: لسانٌ ذَلِيقٌ طَلِيقٌ، و ذَلْقٌ طَلْقٌ بالفَتْح فيهما، و ذُلُقٌ طُلُقٌ، مثالُ عُنُقٍ، و ذُلَقٌ طُلَقٌ، مثال صُرَدٍ، ذَكَرَهُنَّ ابنُ الأَعْرابِيِّ، و يُقال: أَلْسِنَةٌ ذُلْقٌ طُلْقٌ بالضمِّ، و قِيل: بَلِيغٌ بَيِّنُ الذَّلاقَةِ مصدَرُ ذَلُقَ ، ككَرُمَ.
و الذَّلَقُ مُحَرَّكَةً مصدر ذَلِقَ كَفِرحَ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِذا كانَ يومُ القِيامَةِ جاءَتِ الرَّحِمُ، فتَكَلَّمَتْ بلسانٍ ذَلْقٍ طَلْقٍ -و يُرْوَى: بأَلْسِنَةٍ طُلْقٍ ذُلْقٍ -تَقُول: اللَّهُمَّ صِلْ مَن وَصَلَنِي، و اقْطَعْ مَنْ قَطَعَنِي» . و قال الكِسائِيُّ: لِسانٌ طُلَقٌ ذُلَقٌ -كما جاءَ في الحَدِيث-إِنّه فَصِيحٌ بَلِيغٌ، ذُلَقٌ ، على وَزْنِ صُرَدٍ، و يُقالُ: طُلُقٌ ذُلُقٌ ، و طَلْقٌ ذَلْقٌ ، و طَلِيقٌ ذَلِيقٌ ، و يُرادُ بالجَمِيع المَضاءُ و النَّفاذُ.
و ذَلِقَ السِّراجُ، كفَرِحَ: أَضاءَ. و أَذْلَقَه إِذْلاقاً : أَضاءَه.
و ذَلِقَ الضَّبُ ذَلَقاً : خَرَجَ من خُشُونَةِ الرَّمْلِ إِلى لِينِ الماءِ.
[١] الجمهرة ٣/٣٨٢.
[٢] سورة القلم الآيتان ١ و ٢.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و النهاية، و في غريب الهروي و التهذيب: «أذلقها السَّموم» .