تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٣ - عقق عقق
و الإِعْقاقُ في الخَيْلِ و الحُمُرِ بعدَ الإِقْصاصِ.
و قيلَ: عَقَّت : إِذا حَمَلت، و أَعقَّت إِذا نَبتَت العَقِيقةُ في بَطْنِها على الوَلَد الذي حَمَلَتْه. و هي عَقوقٌ على غَيْرِ القِياس، و لا يُقال: مُعِقٌّ ، و هََذا نَادِر، أَو يُقالُ ذََلِك في لُغَيَّةِ رَدِيئَةِ و منه قَولُ رُؤبةَ:
قد عَتَق الأَجْدَعُ بعد رِقِّ # بقارحٍ أَو زَوْلَة مُعِقِ
و كان أَبو عَمْرو يقولُ: عَقَّت ، فهي عَقُوق ، و أَعَقَّتْ فهِيَ مُعِقّ . و اللُّغَة الفَصِيحةُ أَعقَّت فهي عَقُوق .
و في نوادِرِ الأَعراب: اعتَقَّ السَّيْفَ من غِمدِه، و اهْتَلَبه، و امْتَرقَه، و اخْتَلطَه: إِذا اسْتَلَّه. قال الجُرْجانِيُّ: الأَصلُ اختَرَطه، و كأَنَّ اللاَّم مُبْدَلة منه، و فِيهِ نَظَر.
و اعتَقَّ السَّحابُ: انْشَقَ و اندَفَع مَاؤُه. قال أَبو وَجْزَة:
حتى إِذا أَنْجَدَتْ أَوراقُه انْهَزَمتْ # و اعتَقَّ مُنْبعِجٌ بالوَبْلِ مَبْقُورُ
و انعَقَّ الغُبارُ : انشَقّ و سَطَع عن ابنِ فارِسٍ، قال رُؤْبةُ:
إِذا العَجَاجُ المُسْتَطارُ انْعَقَّا
و انعقَّت العُقْدَة: انْشَدَّت و استَحْكَمَتْ.
و انعَقَّت السَّحَابَةُ: تَبَعَّجَتْ بالمَاءِ و انشَقَّت.
و كُلُّ انْشِقَاقٍ فهو انْعِقاقٌ . يُقال: انعَقَّ الثّوبُ، أَي:
انشَقَّ، عن ثَعْلب.
و انعَقَّ البَرْقُ: تَشقَّق.
و التَّركِيبُ يدلُّ على الشَّقِّ، و إِليه تَرجع فُروعُ البابِ بلُطْفِ نَظَر.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
العَقِيقُ ، كأَمير: البَرْقُ، و به فَسَّر بَعضهُم قولَ الفَرزْدَقِ:
قِفِي وَدِّعِينا يا هُنَيْد فإِنَّني # أَرَى الحَيَّ قد شامُوا العَقِيقَ اليَمانِيَا [١]
أَي: شَامُوا البَرْقَ من ناحِيَةِ اليَمَن. و عَقَّ البرقُ: انشقَّ.
و يُقال: الانْعِقاقُ : تَشَقُّقه. و التَّبَوُّجُ: تَكَشُّفه، و عَقِيقَتُه :
شُعاعُه.
و انعَقَّ الوَادِي: عَمُق.
و العَقائِقُ : النِّهاءُ و الغُدْرانُ في الأَخادِيدِ المُنْعَقَّة ، حكاه أَبو حَنِيفَةَ. و أَنْشَدَ لكُثَيِّر بنِ عَبدِ الرّحمنِ الخُزاعِي يصفُ امرأَةً:
إِذا خَرَجَت من بَيْتِها راقَ عَيْنَها # مُعوَّذُه و أَعْجَبَتْها العَقائِقُ
أَراد مُعوَّذَ النَّبت حَوْل بَيْتِها.
و قِيلَ: العَقَائِق : الرِّمال الحُمْر.
و عَقَّت الريحُ المُزْنَ تَعُقُّه عَقّاً : إِذا استدَرَّتْه كأَنَّها تَشُقُّه شَقّاً. قال الهُذَلِيُّ يصِف غَيْثاً:
حَارَ و عَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ و انْ # قارَ بِهِ العَرْضُ و لم يُشْمَلِ [٢]
حار: تحَيَّر و تردَّد، و استدَرَّته رِيحُ الجَنوب، و لم تَهُبّ به الشّمالُ فتَقْشَعَه. و انْقَارَ به العَرْضُ، أَي عَرْض السَّحابِ وقَعَت منه قِطْعة.
و سَحَابة مَعْقُوقَة : إِذا عُقَّت فانْعَقَّت [٣] .
و سحابة عَقَّاقة : إِذا دَفَعت ماءَها و قد عَقَّت. قال عبدُ بَنِي الحَسْحاس يَصِف غَيْثاً:
فمرَّ على الأَنْهاءِ فانْثَجَّ مُزُنه # فعَقَّ طَوِيلاً يسكُبُ الماءَ ساجِيَا
و منه قولُ ابنةِ المُعَقِّر البارِقِيَّة: «أَرَى سَحابةً سَحماءَ عَقَّاقَة ، كأَنّها حُوَلاءُ ناقة، ذات هَيْدب دانٍ، و سَيْرٍ وانٍ.
رواه شَمِر.
و ما أَعقَّه لوالِدِه.
و أَعقَّ فلانٌ: إِذا جاءَ بالعُقُوقِ. كما يُقال: أَجْوَب: إِذا جاءَ بالحُوبِ. و منه قولُ الأَعْشَى-أَنشَده ابنُ السِّكِّيت-:
[١] ديوانه ط بيروت ٢/٣٦٠.
[٢] ديوان الهذليين في شعر المتنخل الهذلي ٢/٨.
[٣] يعني أنها تبعجت بالماء، كما في اللسان.