تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أرق أرق
إِباقِ العَبْدِ، و قِيلَ: لم تَسْتَخْفِ، أَي: قالَتْ عَلاَنِيَةً، و كان الأَصمَعِيُّ يِرْوِيهِ عن أَبي عَمْرٍو:
أَلا قالَتْ حَذامِ و جارَتاهَا # نَعِمْتَ و لا يَلِيطُ بكَ النَّعِيمُ
و تَأَبَّقَ الشَّيْءَ : إِذا أَنْكَرَه قالَ ابنُ فارِسٍ: قالَ بَعْضُهم: يُقالُ للرّجُلِ: إِنَّ فِيكَ كَذا، فيَقُول: أَمَا و اللََّهِ ما أَتَأَبَّقُ ، أَي: ما أُنْكِرُ، و يُقال: يا ابنَ فُلانَةَ، فيقولُ: ما أَتَأَبَّقُ مِنْها، أَي: ما أُنْكِرُها.
*و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَأَبَّقَتِ النَّاقةُ: حَسَبَت لبَنَها.
و الأَبَقُ ، مُحَركّةً: حَبْلُ القِنَّبِ، و قالَ ثَعْلَبٌ: هو الكَتّانُ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
أجدنق [أجدانق]:
أجْدَانَقَان ، بالضمِّ: قريةٌ على بابِ دَوِين [١] ، و بِها وُلِدَ أَيُّوبُ بنُ شادِي، والدُ المَلِكِ النّاصِرِ صَلاحِ الدّينِ يُوسُف، ذكره ابنُ خِلِّكانَ.
أرق [أرق]:
الأَرَقُ ، مُحَرَّكةً: السَّهَرُ كما في الصِّحاحِ، و زادَ الصاغانِيُّ: باللَّيْلِ و في التَّهْذِيبِ: هو ذَهابُ النومِ باللَّيْلِ، و في المُحكم: ذَهابُ النّوْمِ لِعِلَّةٍ، و نَقَلَ شَيْخُنا-عَنْ بَعْضِ فُقَهاءِ اللُّغَةِ-أَنَّه السَّهَرُ في مَكْرُوهٍ، و قَيَّدَه هََكذا، و أَنَّ السَّهَرَ أَعَمُّ و به فَسَّرُوا قولَ المُتَنَبِّي:
أَرَقٌ على أَرَقٍ و مِثْلِيَ يَأْرَقُ # و أَسىً يَزِيدُ و عَبْرةٌ تَتَرَقْرَقُ
كالائتِراقِ على الافْتِعال، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قد أَرِقَ ، كفَرِحَ يَأْرَقُ أَرَقاً فهو أَرِقٌ ككَتِفٍ و آرِقٌ كناصِرٍ، و أَنشدَ ابنُ فارِسٍ-في المَقايِيسِ-:
فَبِتُّ بلَيْلِ الآرِقِ المُتَمَلْمِلِ [٢]
قلت: هو قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ. و الإِرْقانُ ، بالكسرِ: شَجَرٌ أَحْمَرُ بعَيْنِه، نقله ابنُ فارِسٍ، و أَنشد:
و تَتْرُكُ القِرْنَ مُصْفَرًّا أَنامِلُهُ # كأَنَّ في رَيْطَتَيْهِ نَضْحَ إِرْقانِ [٣]
قلتُ: و هو قولُ الأَصْمَعِيّ، كما في التَّكْمِلَةِ.
و قِيلَ: الإِرْقانُ : الحِنّاءُ.
و قال الأَصْمَعِيُّ: الإِرْقانُ : الزَّعْفَرانْ و قال غيرُه: هو دَمُ الأَخَوَيْنِ و كُلُّ ذََلِك فُسِّرَ به البَيْت.
و الإِرْقانُ : آفةٌ تُصِيبُ الزَّرْعَ. [٤]
و دَاءٌ يُصِيبُ النّاسَ يَصْفَرُّ منه الجَسدُ كالأَرَقانِ ، مُحَرَّكةً نقلَها الجَوْهَرِيُ و بكَسْرَتَيْنِ، و بَفَتْحِ الهمزةِ و ضَمَّ الرّاءِ، و الأَرْقُ ، و الأَرْقانُ ، بفَتْحِهما، و الأَراقُ كغُرابٍ، و اليَرَقانُ محرّكَةً، و هََذه أَشْهَرُ فهََذه ثَماني لغاتٍ، اقتصر الجَوْهَرِيُّ على الثّانِيةِ و الأَخِيرةِ، و في اللِّسانِ: و من جَعَل هَمْزَتَه بدلاً فحُكْمُه الياءُ، قالَ الأَطِبّاءُ: اليَرَقانُ: يَتَغَيَّرُ منه لَوْنُ البَدَنِ تَغيُّرًا فاحِشاً إِلى صُفْرةٍ أَو سَوادٍ، بجَرَيانِ الخِلْطِ الأَصْفَرِ أَو الأَسْوَدِ إِلى الجِلْدِ و ما يَلِيه بِلا عُفُونَةٍ كذا في الشِّفاءِ لابن سِينَا.
و زَرْعُ مَأْرُوقٌ ، و مَيْرُوقٌ: أَي مَؤُوفٌ، و كذََلِكَ نَخْلَةٌ مَأْرُوقَةٌ .
و أُرَيْق كزُبَيْرٍ: ع هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ، صوابه «كغُرابٍ» كما هو في الصِّحاح و العُبابِ و اللِّسانِ و المُعْجَمِ، و أَنْشَدُوا لابْنِ أَحْمَرَ الباهِلِيّ:
كأَنَّ على الجِمالِ أَوانَ حُفَّتْ # هَجائِنَ من نِعاجِ أُراقَ عِينَا [٥]
و قال الجَوْهَريٌ: قال الأصْمَعِيُّ: رَأَى رَجُلٌ الغُولَ على جَمَلٍ أَوْرَقَ ، فقالَ: جاءَنا بأُمِّ الرُّبَيْقِ على أُرَيْقٍ ، أَي:
بالدَّاهِيَةِ، زادَ غيُره العَظِيمَة و قالَ الصّاغانيُّ: الكَبِيرَةُ، و قالَ
[١] بالأصل «وديف» و التصحيح و الضبط عن معجم البلدان.
[٢] المقاييس ١/٨٢ و اللسان و نسبه لذي الرمة، و عجزه في ديوانه ص ٥٠٩:
أتاني بلا شخصٍ و قد نام صحبتي.
[٣] اللسان ط دار المعارف برواية:
«و يترك... » .
[٤] اللسان: الزرع و النخل.
[٥] و ذكر ياقوت شاهداً آخر، قول زيد الخيل:
و لما أن بدت لصفا أراق # تجمع من طوائفهم فُلولُ.