تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٥ - زهلق زهلق
الّذِي ذَكَرْنا، أَي على التَّقَدُّمِ و المُضِيِّ، كأَنَّ عَدَدَهُم تَقَدَّمَ حتّى بَلَغ ذََلِك، و مُمْكِنٌ أَن يكون من الإِبْدالِ، كأَنَّ الهَمْزَة أُبْدِلَتْ قافاً، و يُمْكِنُ أَنْ يكونَ شاذًّا.
و قالَ شَمِرٌ: فَرَسٌ زَهَقَى ، كجَمَزَى : إِذا كانَتْ تَقْدُمُ الخَيْلَ ، و أَنْشَدَ لأَبِي الخُضْرِيِّ اليَرْبُوعِيِّ:
أَثْبَتَ مِنْ رُوَيْتِبِ الأَظَلِّ # عَلَى قَرًى من زَهَقَى مِزَلِ
عَنَى بالرُّوَيْتِبِ القُرادَ الثّابِتَ الرّاتِبَ، حَتّى كادَ يَدْخُلُ في اللَّحْمِ.
و فَرَسٌ ذاتُ أَزاهِيقَ أَي: ذاتُ جَرْيٍ سَرِيعٍ ، و في الأَساسِ: أَي: أَعاجِيب فِي الجَزْيِ و السَّبْقِ، جمع أُزْهُوقَةٍ ، و هو مَجازٌ.
و أَزاهِيقُ : فَرَسُ زِيادِ بنِ هِنْدايَةَ، و هي أُمُّه، و أَبُوه حارِثَةُ بنُ عَوْفِ بنِ قَتِيرَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عبْدِ شمْسِ بنِ مُعاوِيَةَ بن جَعْفَرِ بنِ أُسامَةَ بنِ سَعْدِ بنِ أَشْرَسَ بنِ شَبِيب بنِ السَّكَن، و كان فارساً، قاله أَبو محمَّدٍ الأَعْرابِيُّ، و قالَ ابنُ الْكَلْبِيِّ: هو زِيادُ بنُ عَوْفِ بْن حارِثَةَ، و هو الّذِي أَسَرَ ذَا الغُصَّةِ، و كان يَقُول: لو أَرْسَلْتُ فَرَسِي أَزاهِيقَ عَرِيًّا لأَسَرَ ذا الغُصَّةِ.
و أَزْهَقَه أَي الإِناءَ: إِذا مَلأَهُ كما في العُبابِ، و الّذِي في اللِّسانِ: أَزْهَقْتُ الإِناءَ: إِذا قَلَبْتَه، فانْظُرْهُ.
و أَزْهَقَ السَّهَمَ من الهَدَفِ : إِذا أَجازَهُ و هو مَجازٌ.
و أَزْهَقَ في السَّيْرِ : إِذا أَغَذّ ، يُقال: رأَيتُ فُلاناً مُزْهِقاً ، أَي: مُغِذًّا في سَيْرِه.
و أَزْهَقَتِ الدّابَّةُ السَّرْجَ : إِذا قَدَّمَتْهُ و أَلْقَتْهُ على عُنُقِها قال الجَوْهَرِيُّ: و يُقالَ بالراءِ، قالَ الرّاجِزُ:
أَخافُ أَنْ يُزْهِقَهُ أَو يَنْزَرِقْ
قالَ الجَوْهَرِيُّ: أَنْشَدَنِيهِ أَبو الغَوْثِ بالزاي.
و انْزَهَقَت الدّابَّةُ من الضَّرْبِ، أَو النِّفارِ أَي: طَفَرت، كما في الصِّحاحِ، و في العُباب: تَقَدَّمَتْ *و مما يُسْتَدْركُ عليه:
زاهَقَ الحَقُّ الباطِلَ: أَزْهَقَهُ .
و الزَّهِقُ من الدَّوابِّ، ككَتِفٍ: الذي ليسَ فَوْقَ سِمَنِه سِمَنٌ.
و بِئْرٌ زاهِقٌ : بَعِيدَةُ القَعْرِ.
و الزَّهْقُ ، بالفتحِ [١] : الوَهْدَةُ، و رُبَّما وَقَعَتْ فِيها الدّوابُّ فهَلَكَتْ.
و انْزَهَقَتْ الدّابَّةُ: تَرَدَّتْ.
و رَجُلٌ مَزْهُوقٌ : مُضَيَّقٌ عليه.
و قال المُؤَرِّجُ: المُزْهِقُ : القاتِلُ.
و المُزْهَقُ : المَقْتُول.
و أَزْهَقْتُ الإِناءَ: قَلَبْتُه.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: جاءَت الخَيْلُ أَزاهِقَ و أَزاهِيقَ ، و هي جَماعاتٌ في تَفْرِقَةٍ.
و يُقال: هََذا الجَمَلُ مَزْهَقَةٌ لأَرْواحِ المَطِيِّ: إِذا كانُوا يُجْهِدُونَ أَنْفُسَهُم و لا يَلْحَقُونَه، و هو مَجازٌ، كما في الأَساسِ.
زهلق [زهلق]:
الزُّهْلُوقُ ، كعُصْفُورٍ كَتَبه بالأَحْمَرِ، على أَنّه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوْهَرِيّ، و أَوْرَدَهُ الجَوْهَرِيُّ في «ز هـ ق» على أَنّ اللاّمَ زائِدَةٌ، و هو رَأْي الأَكْثَرِين، و قالَ قَوْمٌ: بلْ هاؤُه زائِدَةٌ، و صَنِيعُ المُصَنِّفِ مع جَماعَةٍ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ رُباعِيًّا، و على كُلِّ حالٍ فيَنْبَغِي كِتابَتُه بالسَّوادِ، و هو:
السَّمِينُ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ-في إِناثِ حُمُرِ الوَحْشِ إِذا اسْتَوَتْ مُتُونُها مِنَ الشَّحْمِ-: حُمُرٌ زَهالِقُ .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الزِّهْلِقُ كزِبْرِجٍ: السَّرِيعُ الخَفِيفُ مِنّا. قالَ: و الزِّهْلِقُ : الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ.
و قالَ اللَّيْثُ: الزِّهْلِقُ : السِّراجُ ما دامَ في القِنْدِيلِ ، و كذََلِك النِّبْراسُ و القِرَاطُ، و أَنشَدَ:
زِهْلِقٌ لاحَ مُسْرَجُ
و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: القِرَاط للسِّراج، و هو الهِزْلِقُ، الهاءُ قَبْلَ الزّايِ، و قالَ غَيْرُه: هو الزِّهْلِقُ .
[١] في اللسان: و الزَّهْق و الزَّهَق.