تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٤ - علق علق
حَمَّلتُ من جَرْمٍ مَثاقِيلَ حاجَتِي # كَرِيمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ
أَي: مُسْتَقِلاًّ بما يُعَلَّق من الدِّياتِ.
ولي فِي الأَمْرِ عَلُوقٌ ، و مُتَعَلَّق ، أَي: مُفْتَرَض.
و العَلاّقَةُ كجَبّانَة: الحَيَّة.
و المُعَلَّقَةُ من النِّساءِ: التي فُقِدَ زَوجُها، قالَ تَعالَى:
فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ [١] و قالَ الأَزهريُّ: هي التي لا يُنْصِفُها زَوْجُها [٢] و لم يُخلِّ سَبِيلَها، فهي لا أَيِّمٌ و لا ذاتُ بَعْلٍ. و في حَدِيث أُمِّ زَرْع: «إِن أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، و إِن أَسكُتْ أُعَلَّقْ » أَي: يَتْرُكني كالمُعَلَّقةِ ، لا مُمْسَكَةً و لا مُطَلَّقةً.
و عَلَّق الدَّابّةَ: عَلَّق عليها.
و العَلِيقُ : الشَّرابُ، على المَثَلِ. و أَنشدَ الأَزهرِيُّ لبَعْضِ الشُّعراءِ، و أَظُنُّ أَنّه لَبِيدٌ، و إِنْشادُه مَصْنُوع:
اسْقِ هََذَا و ذَا و ذَاكَ وَ علِّقْ # لا تُسَمِّ الشَّرابَ إِلاَّ عَلِيقَا [٣]
و يُقال: عَلَّقَ فلانٌ راحِلَتَه: إِذا فَسَخَ خِطامَها عن خَطْمِها، و أَلْقاهُ عن غَارِبِها ليَهْنِئَها.
و يُقال: هََذا الشَّيْءُ عِلْق مَضِنَّة، أَي: يُضَنُّ به، و كذا عِرْق مَضِنَّة، و قد ذُكِر في مَوْضِعِه.
و تَعَلَّقَت الإِبِلُ: أَكَلَتْ من عُلْقَةِ الشَّجَر.
و قالَ اللِّحيانيُّ: العَلائِق : البَضائِع.
و الإِعْلاق : رَفْع اللَّهاةِ و مُعالَجَة عُذْرَةِ الصَّبِيِّ، و هو وَجَعٌ في حَلْقِه، وَ وَرَم تَدْفَعُه أُمُّه بإِصْبَعِها هي أَو غَيرُها. يُقالُ:
أَعْلَقَت عليه أُمُّه: إِذا فَعَلت ذََلِك، و غَمَزَتْ ذََلِك المَوْضِعَ بإِصْبَعِها و دَفَعَتْه. و قال أَبو العَبَّاس: أَعْلَقَ : إِذا غَمَزَ حَلْقَ الصَّبِيِّ المَعْذُور، و كذََلك دَغَر. و حَقِيقةُ أَعلَقْتُ عنه: أَزَلْت عنه العَلُوق ، و هي الدَّاهِيَة. و منه ١٤- حَدِيثُ أُمِّ قَيْسٍ : «دَخَلْتُ على النَّبي صلّى اللََّه عليه و سلّم بابْنٍ و قد أَعْلَقْتُ عَلَيْه» . قال الخَطَّابِيّ:
هََكذا يَرْوِيه المُحَدِّثُون، و إِنَّما هو أَعْلقَتْ عنه، أَي: دَفَعَتْعنه. و معنى أَعْلَقَت عَلَيه: أَوْرَدَت عليه العَلُوق ، أَي: ما عَذَّبَتْه به من دَغْرِها. و منه قَوْلُهم: أَعْلَقْتُ علَيَّ: إِذا أَدْخَلْتُ يَدِي فِي حَلْقِي أَتَقَيَّأُ. و ١٦- في الحَدِيث : «عَلامَ تَدْغَرْنَ أَولادَكُنَّ بهََذه العُلُق » و في رِواية: «بهََذا الإِعْلاق» و يُروَى:
«العِلاق» . على أَنَّه اسمٌ. و أَما العُلُقُ فجمعُ عَلُوقٍ .
و الإِعْلاق : الدَّغْرُ.
و المِعْلَقُ : العُلْبةُ إِذا كانت صَغِيرة، ثم الجَنْبَةُ أَكبرُ منها، تُعْمَل من جَنْبِ النّاقَةِ، ثم الحَوْأَبَةُ أَكبرَهُنَّ، و المِعْلَقُ أَجْوَدُهنَّ، و هو قَدَحٌ يُعَلِّقُه الرّاكِبُ معه، و جَمْعُه مَعالِقُ . قال الفَرزْدَقُ:
و إِنّا لنُمْضِي [٤] بالأَكُفِّ رِماحَنا # إِذا أُرْعِشَت أَيْدِيكمُ بالمَعالِقِ
و العَلَقات : بَطْنٌ من العَرَب، و هم رَهْطُ الصِّمَّةِ.
و ذُو عَلاقٍ، كسَحابٍ: جَبَل.
و عَلِقَةُ : اتَّصَلَ به و لَحِقَهُ.
و عَلِقَه : تعَلَّمَه و أَخَذَه.
و أَعْلاق أَنْعُم [٥] : من مَخالِيف اليَمَن.
و قالَ ابنُ عبَّادٍ: إِبِلٌ لَيْسَ بها عُلْقَة ، أَي: آصِرَة.
قالَ: و العِلْقَةُ : التُّرْس.
قالَ: و الَعلُوق ، كَصَبور: الثُّؤَباءُ.
و قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: يُقال: فُلانٌ أَمره مُعَلَّق : إِذا لَمْ يَصْرِمْه و لم يَتْرُكْه، و منه تَعْلِيقُ أَفْعالِ القُلُوب.
و عَلِقَ فُلانٌ دَمَ فُلانٍ: إِذا كانَ قاتِلَه.
و عالَقتُ فُلاناً: فاخَرْتُه بالأَعْلاق فَعَلَقتُه ، أَي: كُنتُ أَحسنَ عِلْقاً منه.
و خالِدُ بنُ عَلاَّق ، كشَدَّاد: شَيْخ للحَرِيريّ، قيل بالمُهْمَلة، و قيل بالمُعْجَمةِ.
و بَقاءُ بن أَبي شَاكِرٍ الحَرِيميّ عُرِفَ بالعُلَّيْقِ، كقُبَّيطٍ، سَمِع ابنَ البَطِّيّ، مات سنة ٦٠١.
[١] سورة النساء الآية ١٢٩.
[٢] زيد في التهذيب: و لا يحسن معاشرتها.
[٣] ديوانه فيما نسب إليه، و التهذيب و اللسان.
[٤] في الديوان: «و إنا لنروي.. » .
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «الفم» .