تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٥ - نبك نبك
مهك [مهك]:
مَهَكَهُ أي الشَّيْء كَمَنَعَهُ يَمْهَكُه مَهْكاً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أي سَحَقَه فَبالَغ في سَحْقِه و وَطِئَه [١] كَمهَّكَهُ تَمْهيكاً و قالَ غيرُه: مَهَكَ في المَشْي إذا أسْرَعَ و من المجازِ: مَهَك المرأةَ مَهْكاً جَهَدَها جِماعاً و مَهَكَ الشيءَ مَهْكاً مَلَّسَهُ قال النابعةُ الذُّبيانيُّ:
إِلى الملكِ النُّعْمانِ حتى [٢] لَقِيتُه # و قد مُهِكَتْ أَصْلاَبُهَا و الجَناجِنُ [٣]
و مُهْكَةُ الشَّبابِ بالضم و عليه اقْتَصَرَ اللَّيْثُ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و يُفْتَحُ و الضمُّ أَعْلَى نَفْخَتُه و امْتِلاؤُهُ و ماؤُه و ارْتِواؤُهُ.
و شابٌّ مُمْتَهِكٌ و مُمَهِّكٌ أي مُمْتَلِىءٌ شَباباً و مُرْتوٍ منه و قال الكِسَائِي: المُمَهَّكُ كَزُمَلَّقٍ هو الطَّويلُ المُضْطَرِبُ قال:
و من الخَيْلِ الوَساعُ. قال ابنُ فارِسَ [٤] : و يقُولُون للفَرَسِ الذرِيْع: مُمَهَّكٌ و المَهُوكُ : كصَبُورٍ القَوْسُ الليِّنَةُ نَقَلَه الصَّاغَانيُ و يُوسُفُ بنُ ماهَكَ بن بَهْزَاد الفارِسِيّ المَكّيّ كهاجَرَ مُحَدِّثٌ و في العُبَابِ من ثِقَاتِ التابِعِين.
قُلْتُ: و كذلك أَوْرَدَه ابنُ حَبَّان في ثِقاتِهم و قالَ: أَصْلَه من فارِسَ سَكَن مَكَّةَ و كانَ من المُخَضْرَمِين و كانَ ينزلُ فيهم يَرْوِي عن ابنِ عباسٍ و ابنِ عُمَر و أُمّ هانىء، رَوَى عنه أَبُو بشرٍ و إِبْرَاهيم بن مهاجر مَاتَ سنَةَ ثَلاثَ عَشَرَةَ و مائةَ بمكَّةَ و قد قيلَ سَنَة سِتّ و مائَة، فإِذاً قَوْل المُصَنِّفِ محدِّث فيه نَظَر لا يَخْفَى.
قُلْتُ: و ماهك فيه الصرف و عدمه إن كان كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ فأَعْجَمِيَّة مَمْنُوعٌ من الصَّرْفِ، و مَعْناه القَمَر الصَّغِير و إنْ كانَ بكسرِ الهاءِ فَعَربيَّة من مَهَكَه إذا سَحَقَه كذا ذَكَرَه شرَّاحُ البُخَارِي. و التَّمَهُّكُ التَّحَسُّنُ في العَمَلِ وَ أَيْضاً نَقْشُ الرَّجُلِ بِيَدِهِ قال ابنُ دُرَيْدٍ: و المَمْهوكُ من الناسِ الكثيرُ الخطأُ فِي الكَلامِ قال: و المَهِيْكُ : كأميرٍ الفَحْلُ إذا ضَرَبَ فلم يُلْقِحْ و مَهِكَ صُلْبُه كسَمِعَ و عُنِيَ مِثْل نُهِكَ عن الفرَّاءِ و تَماهَكوا إذا تَماحَكوا و لَجُّوا نَقَلَه الصَّاغَانيُّ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
امْهَكَّ صَلاَ المَرْأَة امْهِكَاكاً و انْهَكَّ انْهكَاكاً إذا اسْتَرْخَى.
و امَّهَكَ الرَّجُلُ خَفَّ لَحْمُه. و امَّهَك في العَدْوِ بتشدِيدِ المِيمِ اجْتَهَدَ في العَدْو قالَ رُؤْبَةُ:
نَشْوى المحاضِير بعَدْوٍ و مُمْهِكِ
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
ميك [ميك]:
ماك جَدُّ والِدِ أَبي الفتحِ إِسْمَاعِيل بن عَبْدِ الجَبَّارِ ابن محمَّدِ القَزْوِينِي المَاكِيّ و عنه السِلَفي، و أَيْضاً جَدُّ عَبْدِ الواحِدِ بن محمَّدِ المَاكِي عن عَبْدِ الوَهَاب بن محمَّدِ بن دَاوُد الخَطِيب القَزْوِينيّ، و أَيْضاً والِدُ أَبي القاسم عَبْد العَزِيزِ الفَقِيْه عن محمَّدِ بن صالحٍ الطَّبَرِيّ [٥] . قالَ الخَلِيْل في تاريخِ قزوين أَدْرَكْتَه، و قُرِىء عَلَيه و أَنا حاضِرٌ و كانَ شافِعِيّاً مَاتَ سَنَة ٣٧٢.
فصل النون
مع الكافِ
نبك [نبك]:
النَّبَكَةُ محرَّكةً و تُسَكَّنُ و هذه عن الفرَّاءِ ذَكَرَها في نَوادِرِه أكَمَةٌ مُحَدَّدَةُ الرأسِ و رُبَّما كانَتْ حَمْراءَ و لا تَخْلو من الحجارَةِ، أو أرضٌ فيها صَعودٌ و هَبوطٌ أو هي التَّلُّ الصَّغيرُ عن أَبي عَمْرٍو، و يُقالُ في جَمْعه: نَبَكٌ محرَّكةً و نَبْكٌ بالسكونِ و نِباكٌ بالكسرِ قالَ رُؤْبَةُ:
في مذهبٍ بينَ الجبالِ و النبكْ
و يقالُ أَيْضاً في جَمْعِ نبك نُبُوكٌ بالضمِ، و قالَ شَمِرٌ، فيمَا قَرَأَه الأَزْهَرِيُّ بخطِّه هي رَوابٍ من طينٍ واحِدَتُها نَبَكَة .
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّبْكَةُ مِثْل الفَلْكَةِ غَيْر أَنَّ الفَلْكَةَ أَعْلاها مُدوَّر مُجْتمع، و النَّبْكة رأْسُها محدَّدٌ كأَنَّه سِنَانُ رُمحٍ و هما مُصْعِدَتانِ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّبْكُ ما ارْتَفَع من الأَرْضِ.
قالَ الأَزْهَرِيُّ: و الذي سَمِعْتُه من العَرَبِ في النَّبَكَةِ و شاهَدْتُهم يُومِئون إِليها كلّ رَابية من رَوَابي الرِّمالِ كانَتْ مُسَلَّكَة الرأْسِ و محَدَّدته [٦] . و قال ابن عَبَّادٍ: انْتَبَكَ ارْتَفَعَ
[١] الجمهرة ٣/١٧٢.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حتى، كذا بخطه كالتكملة، و في اللسان: حين» .
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٢٤ و التكملة و اللسان و التهذيب.
[٤] مقاييس اللغة ٥/٢٨٢.
[٥] ذكرهم ابن حجر في التبصير ٤/١٢٤٥ و ١٣٣٩.
[٦] كذا وردت العبارة بالأصل عن الأزهري نقلاً عن اللسان، و نص عبارته-