تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٩ - ورق ورق
بِيَمِينِ المُصْعِدِ من المَدِينة إِلى مَكَّةَ حَرَسهما اللََّه تَعالَى مُنْقاد من سَيَالَةَ إِلَى المُتَعَشَّى، و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد للأَحْوصِ:
و كَيفَ تُرَجِّي الوَصْلَ منها و أَصبَحَت # ذُرَا وَرِقان دُونَها و حَفِيرُ
هََكذا قَيَّدَه أَبو عُبَيد البَكْرِيُّ و جَماعةٌ. و يُقال: إِنَّ الذي ذَكَره جَمِيلٌ هو هََذا الجَبَل، و إِنما خَفَّفه بسُكُون الرَّاءِ. قال السُّهَيُليُّ في الرَّوْض: و وَقَع في نُسْخةِ أَبي بَحْرٍ سُفْيانَ بنِ العَاصِي الأَسَدِيّ «بفَتْح الرّاءِ» .
و مَوْرَقُ ، كمَقْعَد : اسمُ مَلِك الرُّوم. قالَ الأَعْشَى:
فأَصْبَحْتُ قد وَدَّعتُ ما كانَ قد مَضَى # و قَبْلِيَ ما ماتَ ابنُ سَاسَان مَوْرَق [١]
أَراد كِسْرَى بنَ ساسان.
و مَوْرَق : وَالِدُ طَرِيفٍ المَدَنيّ ، هََكَذا في العُباب.
و في التَّبْصِير: المَدِينِيّ المُحَدِّث عن إِسْحاق بنِ يَحْيى بنِ طَلْحة و غَيْره، رَوَى الزُّبيرُ بنُ بَكَّار عن يَحْيى بنِ مُحمد عنه.
و مَوْرَقٌ شاذٌّ في القِياس لأَنَّ ما كانَ فَاؤُه حَرفَ عِلّة فإِنَّ المَفْعَلَ منه مَكْسُور العَيْن، مثلُ مَوْعِد و مَوْرِد. و لا نَظِيرَ لها سِوَى مَوْكَل و مَوْزَن و مَوْهَب و مَوْظَب و مَوْحَد كما في العُباب.
و في القَوْس وَرْقَةٌ ، بالفَتْح هََكذا ضَبَطه كُراع، أَي:
عَيْب و هو مَخْرَج الغُصْنِ إِذا كان خَفِيّاً. قالَ ابنُ الأَعرابيِّ:
فإِذا زَادَتْ فهي الأُبْنَة، فإِذا زَادَت فهي السَّحْتَنَة [٢] .
و قال الأَصمَعِيُّ: الأَوْرَقُ من الإِبل: ما في لَوْنه بَياضٌ إِلى سَوادٍ. و الوُرْقَةُ : سَوادٌ في غُبْرة، و قيل: سَوادٌ و بَياض كدُخَان الرِّمْثِ يكونُ ذََلك في أَنْواعِ البَهائمِ، و أَكثرُ ذََلِك في الإِبِلِ. قال أَبو عُبَيدٍ: و هو من أَطْيَب الإِبِلِ لَحْماً [٣] لا سَيْراً و عَمَلاً أَي: لَيْس بمحمودٍ عندَهم في عَمَله و سَيْره.
و قال الأَصمَعيُّ: إِذا كان البَعِيرُ أَسْودَ يُخالِط سوادَه بَياضٌ كدُخان الرِّمْثِ فتِلك الوُرْقَة ، فإِذا اشْتَدَّتْ وُرْقَتُه حتى يَذْهَب البَياض الذي هو فيه فهو أَدْهَم. و يقال: جَمَلٌ أَورَقُ ، و ناقةٌ وَرْقاءُ . و ١٦- في حَدِيث قَيْس : «على جَمَل أَوْرَق » . و ١٦- في حَدِيث ابنِ الأَكْوعِ : «خَرجتُ أَنا و رَجُلٌ من قَوْمي و هو على نَاقَة وَرْقاءَ » . و قال ابنُ الأَعرابيّ: قال أَبو نَصْر النُّعامِيّ: هَجِّر بحَمْراءَ، و أَسْرِ بوَرْقاءَ ، و صَبِّح القومَ على صَهْباء قِيلَ له:
و لِمَ ذََلِك؟قال: لأَنَّ الحَمراءَ أَصبرُ على الهَواجِر، و الوَرْقاءَ أَصبَرُ على طُول السُّرَى، و الصَّهْباء: أَشهَرُ و أَحسَنُ حين يُنْظَرُ إِليها.
و من ذََلِك قِيلَ: الرَّمادُ أَوْرَقُ .
و من المَجاز: عَامٌ أَورَقُ ، أَي: لا مَطَرَ فيه. قال جَنْدَلٌ:
إِن كانَ عَمِّي لكَرِيمَ المَصْدَقِ # عَفّاً هَضُوماً في الزَّمانِ الأَوْرَقِ
و الأَوْرَقُ : اللَّبَنُ الذي ثُلُثاه مَاءٌ، و ثُلُثه لَبَنٌ. قال:
يَشْربهُ مَحْضاً و يَسْقِي عِيالَه # سَجَاجاً كأَقْرابِ الثَّعالِبِ أَوْرَقَا
ج الكُلِ وُرْقٌ بالضّم.
و الوَرْقاء : الذِّئْبَة ، و الذَّكَر أَورَقُ . و يُقال: هو من وُرْقِ الذّئاب، و قد شَبَّهُوا لَونَ الذّئبِ بلون دُخان الرِّمْثِ؛ لأَن الذّئبَ أَوْرَقُ . قال رُؤْبةُ:
فلا تَكُونِي يابنَةَ الأَشَمِّ # وَرْقاءَ دَمَّى ذِئْبَها المُدَمِّي
و قالَ أَبو زَيْدٍ: هو الَّذي يَضْرِبُ لونُه إِلى الخُضْرةِ، قالَ:
و الذِّئاب إِذا رَأَتْ ذِئْباً قد عُقِرَ و ظَهَرَ دَمُه أَكَبَّتْ عليه فقَطَّعَتْه، و أُنُثْاه مَعَها. و قِيلَ: الذِّئْبُ إِذا دُمِّيَ أَكَلَتْه أُنْثاهُ، فيَقُولُ هََذَا الرَّجل لامرأَتِه: لا تَكُونِي إِذا رَأَيْتِ الناسَ قد ظَلَمُوني مَعَهم عَلَيَّ، فتَكُونِي كذِئْبَة السَّوْءِ.
و الوَرْقاءُ : الحَمَامَةُ. قال عُبَيْد بنُ أَيُّوبٍ العَنْبَرِيُّ:
[١] كذا بالأصل و البيت في ديوانه ط بيروت ص ١١٦ و روايته:
فما أنت إن دامت عليك بخالدٍ # كما لم يخلّد قبل ساسا و مورقُ.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «السخية» .
[٣] في اللسان: أطيب الابل لحماً و أقلها شدة على العمل و السير.