تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٥٩ - نوك نوك
في الثلاثي: أَنْطاكِيَةُ اسمُ مدينةٍ، و أرَاها رُومِيَّة: و قال غيرُه:
هي قاعدَةُ العَواصِمِ من الثغورِ الشَّامِيَّة و أُمَّهاتِها. و هي ذاتُ أَعْيُنٍ مَوْصوفة بالنّزَاهةِ و الحُسْنِ و طيبِ الهَوَاءِ و كَثْرةِ الفَواكهِ و سعة الخير، و سورٍ عظيمٍ من صَخْرٍ داخِلُهُ خَمْسَةُ أَجْبُلٍ دَوْرُها اثْنا عَشَرَ مِيلاً و في السّورِ ثلثمائة و سِتّون برجاً كان يَطُوفُ عليها بالنَّوبةِ أَرْبعة آلافِ حارِسٍ ينفذُونَ من حَضْرةِ مَلِكِ الرُّومِ يضْمَنُون حِراسَةِ البلدِ سَنَة و يُسْتَبدلُ بهم في السنةِ الثانيةِ، و شَكْلُ البلدِ كنصفِ دائرةٍ قَطْرُها يتَّصِلُ بجبلٍ، و السورُ يصْعُد مع الجبلِ إلى قلَّتِه فتتِمُّ دائرةٌ، و في رأْسٍ داخلِ السورِ قلْعَة تَتَبَيَّن لبعدِها من البلد صغيرةً و هذا الجبل يسترُ عنها الشمسَ فلا تطلعُ عليها إلا في السَّاعةِ الثانيةِ و بين حلبَ و بينها يومٌ و ليلة و بينها و بين البحرِ نحو فَرْسَخَين، و لها مَرْسىً في بليدَةٍ يقالُ لها السويدية. و قال اليَعْقوبيُّ: هي مدينةٌ قديمةٌ ليس بأرضِ الشَّامِ و الرُّومِ أَجَلّ و لا أَعْجب سوراً منها، و بها الكفُّ الذي يقالُ: إنَّه كفُّ يَحْيَى بن زَكَرِيا عليه السلام في كَنِيْسةٍ. و قالَ المَسْعُودِي:
و النَّصَارَى يسمُّونَها مدينةَ اللََّه و مدينةَ المَلِكِ، و أُمّ المُدُنِ لأَنَّ بدءَ النّصْرَانية كان بها.
نفك [نفك]:
النَّفَكَةُ مُحَرَّكةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ اللّيْثُ:
هي لغةٌ في النَّكَفَةُ و هي الغُدَّة.
نكك [نكك]:
النَّكْنَكَةُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و رَوَى أَبُو العبَّاسِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: هو التَّشديدُ على الغَريمِ يقالُ: نَكْنَكَ غرِيمَه إذا تشدَّدَ عليه.
قُلْتُ: و كأنَّ نونَهُ بدلٌ من ميمِ مَكْمَكَ غرِيْمَهُ كما تقدَّم.
و قال غيرُه: النَّكْنَكَةُ : اصْلاحُ العَمَلِ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ.
*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:
أبُو مُسْلم مُؤْمِنُ بنُ عَبْدِ اللََّه بنِ حَرْبِ بنِ نكّ النسفي [١] رَوَى عن عَمْرو بن الحَسَن الحريريّ الدِّمْشقِيُّ ذَكَرَه الأَميرُ.
نلك [نلك]:
النُّلْكُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و هو بالضم و يُكْسَرُ ، الضمُّ عن اللَّيْثِ، و الكسْرُ عن أَبي حَنِيْفة. قالَ اللَّيْثُ: هو شجرُ الدُّبِ [٢] هكذا في نُسَخِ العَيْن؛ و نَقَلَه غَيْرُ واحدٍ.
و في بعضِ النسخِ شَجَرُ الدُّلب. و في أُخْرى: الدّباء، و هو غَلَطٌ. و حَمْلُه زُعْرُورٌ أَصْفَرُ هكذا قالَهُ الأَزْهَرِيُّ؛ أو هو الزُّعْرُور و هو قَوْلُ ابن الأَعْرَابيِّ. قال الدَّيْنَورِيّ: الواحدَةُ نُلْكَةٌ و قد خالَفَ قاعِدَته هنا. و قالَ الصَّاغَانيُّ: الزُّعْرُورُ جنسٌ غَيْر جِنْسِ النُّلْكِ ، و الفَرْقُ بينهما بالطَّعمِ و بالعجمِ، فإنَّ للنُّلْكِ عجماً واحداً و عَجْم الزُّعْرُورِ مُبدَّد. و النُّلْكُ يسمِّيه أَهْلُ الشَّامِ القراصيا و هو يكونُ أَحْمر و أَصْفر.
ننك [ننك]:
نَنَّكٌ كبَقَّمٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
و قالَ الصَّاغَانيُّ: هو عَلَمٌ و قال غيرُه: نانَكُ كهاجَرَ لَقَبُ أحمدَ بنِ داودَ الخُراسانِيِّ المُحَدِّثِ. قُلْتُ: الصَّوابُ أَنَّه جدُّ أَحْمَد بن دَاوُد المَذْكُور كما حَقَّقَه الحافِظُ، و قد رَوَى عن الحَسَنِ بن سوار الثغريّ [١] و غيرِه.
نوك [نوك]:
النُّوكُ بالضم و الفتح الحُمْقُ و على الضمِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ و غيرُه، و أَنْشَدَ لقَيْسِ بن الخَطِيم:
و دَاءُ الجِسْمِ مُلْتَمِسٌ شِفاءً # و داءُ النُّوكِ ليسَ له دَواءُ [٣]
قُلْتُ: و هكذا أَنْشَدَه أَبُو تمام في الحَمَاسةِ له، قال الصَّاغانِيُّ و هو للرَّبيعِ بنِ أَبي الحُقَيْق اليَهُودِيّ و يُرْوَى:
و بَعْضُ خَلاَئِقِ الأَقْوَامِ دَاءٌ [٤]
و يُرْوَى:
كداءِ البَطْنِ ليس له دَوَاءُ [٥]
و أَوَّلُه:
و ما بَعْضُ الإِقامةِ في دِيارٍ # يُهانُ بها الفَتَى إلاَّ عَنَاءُ
ق-
علون بأنطاكية فوق عقمة # وراد الحواشي لونها لون عندمِ
و قول امرىء القيس:
علون بأنطاكية فوق عقمة # كجرمة نخل أو كجنة يثرب،
دليل على تشديد الياء لأنها للنسبة و كانت العرب إذا أعجبها شيء نسبته إلى أنطاكية ا هـ» .
[١] التبصير ١/٢٠٠.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى «الدُّلبِ» .
[٣] في التبصير ٤/١٤٠٣ «البغوي» و بهامشه عن إحدى نسخه: البصري.
[٤] ديوانه صفحة ٩٥ و اللسان عجزه في الصحاح و التكملة.
[٥] الروايتان في التكملة.