تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣٦ - لكك لكك
و صَكَكْتُه و لَكَكْتُه كُلُّه إذا دَفَعْتُه. و لَكَّ اللَّحْمَ يَلُكُّه لَكّاً : فَصَلَهُ عن عِظَامِهِ عن ابن دُرَيْدٍ [١] . و اللِّكاكُ ككِتابٍ الزِّحامُ و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
وردا على خندقه لكاكا
و اللِّكَاكُ : الشَّديدَةُ اللَّحْمِ من النُّوقِ المَرْمِيَّةُ به رَمْياً كاللُّكِّيَّةِ و اللُّكالِكِ بضمهما فال المثقب:
حتى تلوفيت بلكية # تامكة الحارك و الموفد
و قال آخَرُ:
أَرْسَلْتُ فيها قَطِماً لُكَالِكا # من الذَّرِيحيَّات جَعْداً آرِكا
يَقْصُر مَشْياً و يَطُولُ بارِكَا [٢]
ج لُكَكٌ كصُرَدٍ الصَّوابُ: ككُتُبٍ و كِتاب أَيْضاً على لفظِ الواحدِ و إن اخْتَلَفَ التأْوِيلان. و قال أَبُو عُبَيْدٍ: العظِيْمُ من الجمالِ حَكَاه عن الفرَّاءِ. و في الصِّحَاحِ: جَمَلٌ لُكَالِكٌ أَي ضَخْمٌ. و الْتَكَّ الوِرْدُ ازْدَحَمَ و ضَرَب بعضُه بعضاً و هو مجازٌ، و منه قَوْلُ الرَّاجزِ: يذكر قليباً:
صَبَّحْنَ من وَشْحَى [٣] قَلِيباً سُكَّا # يَطْمُو إِذا الوِرْدُ عليه الْتَكَّا [٤]
و الْتَكَّ العَسْكَرُ تَضامَّ و تَدَاخَلَ فهو لَكِيكٌ مُتَضامٌّ مُتَداخِلٌ و هو مَجازٌ. و الْتَكّ في كلامِه أَخْطَأ و الْتَكَّ في حُجَّتِه أَبْطَأ كما في المُحْكَمِ. و اللَّكُّ الخَلْطُ كما في العُبَابِ. و اللَّكُّ : الصُّلْب المُكْتَنِزُ من اللَّحْمِ كاللَّكيكِ كأَمِيرٍ قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ و أَنْشَدَ لامْرِىء القَيْسِ:
و ظَلَّ صِحَابي يَشْتَوُونَ بنَعْمَةٍ # يضفُونَ غاراً باللَّكيكِ الموشَّقِ [٥]
أي مَلَأُوا الغَارَ من لحمِها. و اللَّكُّ نَباتٌ يُصْبَغُ به و قالَ اللَّيْثُ: صِبْغ أَحْمر يصبغ به جلودُ البَقَرِ، و هو معرَّبٌ، و في بعضِ النسخِ. و هو مَعْروفٌ. و في الصِّحَاحِ: شيْءٌ أَحْمَر يصبغ به جلودُ المعِزِ و غَيْرِه، زَادَ غَيْرُهُ: للخِفَافِ و غَيْرِها.
و اللُّكُّ بالضمِ ثُفْلُهُ كما في الصِّحَاحِ أو عُصارَتُهُ كما في المُحْكَمِ، و هي التي يُصْبَغُ بها. قالَ الرَّاعي يَصِفُ رَقْم هَوَادجِ الأَعْرَابِ:
بأَحْمَر من لُكِّ العِرَاقِ و أَصْفَرا [٦]
و شَرْبُ دِرْهَمٍ منه نافِعٌ للخَفَقَانِ و اليَرَقَانِ و الإسْتِسْقَاءِ و أوجاعِ الكَبِدِ و المَعِدَةِ و الطِحالِ و المَثانةِ و يُهْزِلُ السِّمانَ أو هو بالضمِ ما يُنْحَتُ من الجُلُودِ المَصْبوغةِ باللُّكِّ زَادَ الصَّاغَانيُّ: و إنَّما هو ثُفْلُهُ.
قُلْتُ: فهما قَوْلٌ واحِدٌ؛ فَيُشَدُّ به نُصُبُ السَّكاكينِ. و في الصِّحَاحِ: و يُرَكَّبُ به النَّصْل في النِّصَابِ. و قد يُفْتَحُ ، و قالَ ابنُ بَرِّيّ: و قيلَ: لا يُسَمَّى لُكّاً بالضمِ إلاَّ إذا طُبِخَ و اسْتُخْرِج صِبْغه.
و اللُّكُّ : د بالأَنْدَلُسِ من أَعْمالِ فحْصِ البَلُّوطِ.
و اللُّكُّ أَيْضاً د: بين الإِسْكَنْدِرِيَّةِ و طَرَابُلسِ الغَرْبِ من أَعْمالِ بَرْقة [٧] . قُلْتُ: و منه أَبُو الحَسَن أَحْمَدُ بنُ القاسِمِ بن الربان المِصْريّ المَعْروف باللُّكِّيِّ رَوَى جزءَ نبيطِ بنِ شريط الأَشْجَعِيّ عن أَبي جَعْفَر أَحْمَد بن إسْحاق بنِ إبْراهيم بنِ نبيط بنِ شريط عن أبيهِ عن جدِّه و عنه الحافِظُ أَبُو نَعِيمٍ، و هذا الجزءُ عِنْدِي. و اللُّكُّ :
الصُّلْبُ المُكْتَنِزُ لَحْماً كاللَّكيكِ كأَمِيرٍ و هذه عن الجَوْهَرِيِّ، و هو مِثْل الدَّخِيْس و اللَّدِيم، و هو المَرْمِيُّ باللَّحْم و جَمْعُه لِكَاكٌ . و المُلَكَّكُ كمُعَظَّمٍ مِثْله، قالَ الصَّاغَانيُّ: و هو الكثير اللَّكيكِ و سَكْرانُ مُلْتَكٌّ أي يابسٌ سُكْراً مِثْل ملتج و اللُّكْلُكُ كهُدْهُدٍ القصيرُ و هو قلْبُ الكُلْكُلِ و اللُّكْلُكُ الضَّخْمُ من الإِبِلِ و اللَّكِيْكُ كأَميرٍ القَطِرانُ عن ابن عَبَّادٍ. و اللَّكيكُ شَجَرةٌ ضعيفةٌ نَقَلَه الصَّاغَانيُّ. و اللَّكِيْك ع قال الرَّاعِي:
إذا هَبَطَتْ بطنَ اللَّكِيْكِ تَجَاوَبَتْ # به و اطَّبَاهَا رَوْضُه و أَبارِقُه [٨]
[١] الجمهرة ١/١٢٠.
[٢] الرجز لمبشر بن هذيل بن زافر الفزاري كما في مجالس ثعلب، و اللسان بدون و بعده:
كأنه مجلل درانكا
نبه إلى الزيادة في اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: و شحى، هي اسم بئر، و السكّ:
الضيقة، كذا في اللسان» .
[٤] اللسان.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٣٧.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ و لم يذكر صدره، و انظر تخريجه فيه، و في الأساس نسب للأخطل و فيه «و أسودا» بدل «و أصفرا» .
[٧] فيهما، قيد ياقوت بدون ألف و لام.
[٨] ديوانه ط بيروت ص ١٨٨ و انظر تخريجه فيه، و اللسان.