تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨١ - روق روق
و الأَرْكُبُ الرّامُونَ بالأَرْواقِ [١]
و من المجازِ: أَلْقَت السّحابَةُ على الأَرْضِ أَرْواقَها أَي: مَطَرَها و وَبْلَها و قِيلَ: أَلَحَّتْ بهِما و ثَبَتَتْ بالأَرْضِ، قال:
و باتَتْ بأَرْواقٍ علينا سَوارِيَا
أَو أَلْقَتِ السَّماءُ بأَرْواقِها ، أَي: بجمِيعِ ما فِيها من الماءِ، قالَهُ ابنُ الأَنْبارِيّ، و قِيلَ: مِياهها الصّافِيَة من راقَ الماءُ: إِذا صَفا، و اسْتَبْعَده ابنُ الأَنْبارِيّ، قالَ: لأَنَّ العَرَبَ لم تستعمِلْ ماءٌ رَوْقٌ ، و ماءَانَ رَوْقان، و أَمْواهٌ أَرْواقٌ ، و قال غيرُه: بأَرْواقِها ، أَي: مِياهِها المُثْقَلَةِ بالسَّحابِ، و يُقال:
أَرْخَتِ السماءُ أَرْواقَها و عَزالِيَها.
و أَرْواقُ اللَّيْلِ: أَثْناءُ ظُلْمَتِه [٢] قالَ:
و ليلَةٍ ذاتِ قَتامٍ أَطْباقْ # و ذاتِ أَرْواقٍ كأَثْناءِ الطّاقْ
و هو مَجاز.
و الأَرْواقُ من العَيْنِ: جَوانِبُها قالَ الطِّرِمّاحُ:
عَيْناكَ غَرْبا شَنَّةٍ أَسْبَلَتْ # أَرْواقَها من كَيْنِ أَخْصامِها [٣]
و يُقال: أَسْبَلَتْ أَرْواقُها أَي: سالَتْ دُمُوعُها و هو مجاز، و أَما قَوْلُ الأَعْشَى:
ذاتِ غَرْبٍ تَرْمِي المُقَدَّمَ بالرِّدْ # فِ إِذا ما تَلاقَتِ الأَرْواقُ [٤]
ففيه ثلاثةُ أَقْوالٍ، قِيلَ: أَرادَ أَرْواقَ اللَّيْلِ، و قِيلَ:
الأَجْساد إِذا تَدافَعَتْ في السَّيْرِ، و قِيلَ: أَرادَ بها القُرون.
و رَوْقُ الفَرَسِ: الرُّمْحُ الَّذِي يَمُدُّه الفارِسُ بينَ أُذُنَيْهِ، و ذلك الفَرَسُ أَرْوَقُ ، فإِن لم يَفْعَلْ فارِسُه ذََلك فهو أَجَمُ و الرِّواقُ ، ككِتابٍ، و غُرابٍ و عَلى الأَوَّلِ اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ و غيرُه: بَيْتٌ كالفُسْطاطِ يُحْمَلُ على سِطاع واحِد في وَسَطِه، قالَهُ اللّيْثُ أَو سَقْفٌ في مُقَدَّمِ البَيْتِ نقله الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: هو سِتْرٌ يُمَد دُونَ السَّقْفِ، و قالَ أَبو زَيْدٍ: رُواقُ البَيْتِ: سِتْرَةُ مُقَدَّمِهِ من أَعْلاهُ إِلى الأَرْضِ، و كِفاؤُه: سِتْرَةُ أَعلاهُ إِلى أَسْفَله من مُؤَخَّرِه، و سِتْرُ البيتِ:
أَصْغَرُ من الرّواقِ ، و في البَيْتِ في جَوْفِه سِتْرٌ آخَر يُدْعَى الحَجَلَةَ، و قالَ بعضُهم: رُواقُ البَيْتِ: مُقَدَّمُه، و كِفاؤُه:
مُؤَخَّرُه، و خالِفَتاه: جانِباهُ ج: أَرْوِقَةٌ ، و في الكَثِيرِ: رُوقٌ ، بالضَّمِ قالَ سِيبَوَيْه: لم يَجُزْ ضَمُّ الواوِ كَراهِيةً للضَّمَّةِ قَبْلَها و الضَّمَّة فِيها.
و الرُّواقُ : حاجِبُ العَيْنِ و لها رُواقانِ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و الرُّواقُ : من اللَّيْلِ: مُقدَّمُه و جانِبُه نَقَله ابنُ سِيدَه، و أَنْشَدَ:
يَرِدْنَ و اللَّيْلُ مُرِمٌّ طائِرُه # مُرْخىً رُواقاهُ هُجُودٌ سامِرُهْ
و يُرْوَى «مُلْقًى رُواقاهُ » . و النَّعْجَةُ تُسَمَّى رُواقاً ، و تُشْلَى للحَلْبِ فيُقال: رُواقْ رُواقْ ، قال ابنُ عَبّادٍ: و إِنَّما تُسَمَّى بهِ إِذا كانَتْ الرَّوْقاء .
و كشَدّادٍ: رَجُلٌ من عُقَيْلٍ هو الرَّوّاقُ بنُ مالِكِ بنِ يَزِيدَ بنِ خَفاجَةَ بنِ عُقَيْلٍ، من ولَدِه: جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ جابِرِ بنِ الحُرِّ بنِ الرَّوّاقِ ، يُعَدُّ في التّابِعِينَ.
و الرّاوُوقُ : المِصْفاةُ، و رُبّما سَمّوا الباطِيَةَ راوُوقاً .
و قالَ اللَّيْثُ: الرّاوُوقُ : ناجُودُ الشَّرابِ الَّذِي يُرَوَّقُ بهِ فيُصَفَّى و الشَّرابُ يَتَرَوَّقُ منهُ من غيرِ عَصْرٍ. قلتُ: و قد تَقَدَّمَ في موضِعِه أَنّ الناجُودَ هي الباطِيَةُ، قال العِبادِيُّ:
قَدَّمَتْهُ على عُقارٍ كعَيْنِ الـ # دِّيكِ صَفَّى سُلافَهُ الرّاوُوقُ
و قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: الرّاوُوقُ : الكأْسُ بعَيْنِها قالَ شَمِرٌ: خالَفَ ابنُ الأَعْرابِيّ-أَي: في ذََلك-جَمِيع النّاس.
و في المُحْكَمِ: رَيْقُ الشَّبابِ و غيرِه بالفَتْحِ ، و رَيِّقُه ، ككَيِّسٍ أَي: أَوَّلُه قالَ البَعِيثُ:
[١] في ديوانه ص ١١٦ «الرامين» و قبله:
خاضت إليك الليل بالأعناق.
[٢] التهذيب و اللسان: أثناءُ ظُلَمه.
[٣] في التهذيب «كبن» بالباء الموحدة، و هو أقرب فالكبن شفة الدلو أو التثنية عند شفتها.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٢٧ برواية: «إذا ما تدافع» بدلاً من «إذا ما تلاقت» . و بهامشه: الأرواق الواحد روق: الجثة و أراد الجسم.