تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩ - بشودق بشودق
الجَوْهَرِيُّ، و في نوادِرِ الأَعْرابِ: أَي: ضَرَبَه و كَذََلِك فَشَخَه.
و بَشَقَ فلانٌ : إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ عن ابنِ عَبّادٍ.
١٤- و في حَدِيثِ الاسْتِسْقاءِ من كتابِ صَحِيحِ البُخارِيِ في بابِ رَفْعِ النّاسِ أَيْدِيَهُم مع الإِمام : «فأَتَى الرَّجُلُ إِلى رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم فقال: يا رسولَ اللََّه بَشَقَ المُسافِرُ و مُنِعَ الطَّرِيقُ» . قِيلَ: مَعْناه أَي: تَأَخَّرَ و لم يَتَقَدَّمْ قيل [١] : أَي:
حُبِسَ، أَو مَلَ أَو ضَعُفَ أَو عَجَز عن السَّفَرِ لكَثْرَةِ المَطَرِ، كعَجْزِ الباشَقِ عن الطَّيَرانِ في المَطَرِ، أَو لِعَجْزِه عن الصَّيْدِ، فإِنَّه يُنَفِّرُ و لا يَصِيدُ و قالَ أَبو عَبْدِ اللََّه البُخارِيُّ:
أَي: انْسَدَّ، أَو بَشِقَ ليس بشَيْءٍ، و الصّوابُ: لَشَقَ بالَّلامِ و الشين، كذا في النُّسَخِ، و لم يَذْكُرْه في موضِعِه، و ليس هو في العُبابِ فهو تَصْحِيفٌ، و الذي يَظْهَر أَنّه بالسِّينِ المُهْمَلة، و اللُّسُوق هو اللُّصُوقُ، كما سَيَأْتِي. أَو لَثِقَ بالَّلامِ و المُثَلَّثَةِ من اللَّثَقِ، و هو الوَحَلُ، و هََكَذا ضَبَطَه الخَطّابِيَّ، قالَ:
و كذا هو في رِواية عائِشَةَ [٢] ، قالَ: أَو مَشِقَ بالميم و المعنى:
صارَ مَزِلَّةً و زَلَقاً، و المِيمُ و الباءُ مُتقارِبان، و قالَ غيرُه: و جائِزٌ أَنْ يكونَ «نَشِقَ» بالنُّون، من قَوْلِهمِ: نَشِقَ الظَّبْيُ في الحِبالَةِ: إِذا عَلِقَ فيها.
و الباشَقُ ، كهاجَرَ : اسمُ طائِر أَعْجَمِيٌ مُعَرَّبُ باشَهْ و رَوَى السَّيُوطِيُّ في دِيوانِ الحَيَوان كَسْرَ الشِّين أَيضاً [٣] ، و سيأْتِي للمُصَنِّفِ في «وشق» أَنَّ الواشِقَ لغةٌ فيه، و هو طائرٌ حارُّ المِزاجِ، قَوِيُّ الزَّعارَّةِ، قَوِيُّ النَّفْسِ، كَثِيرُ الشَّبَقِ، يَأْنَسُ وَقْتاً، و يستَوْحِشُ وَقْتاً، خَفيفُ المَحْمَل، ظَريفُ الشَّمائِلِ، و قالَ أَبو حاتِمٍ في كِتابِ الطَّيْرِ: البازِيُّ، و الصَّقْرُ، و الشّاهِينُ، و الزُّرَّقُ، و اليُؤْيُو، و الباشِقُ ، كُلُّ هََؤُلاءِ: صُقُورٌ.
و بَشَقُ مُحَرَّكةً: ة، بجُرْجانَ.
و إبْشاقُ : ة، بمصْرَ بالصَّعيدِ الأَدْنَى من كُورَةِ البَهْنَسا، و يَشْتَبِه بإِنْشاقَ، بالنون، و هي قريةٌ أُخْرَى يَأْتي ذِكْرُها في مَحَلِّها.
*و مما يُسْتَدرك عليه:
بَشِقَ ، كَفرِحَ أَسْرَع، مثل بَشَكَ، عن ابْن دُرَيْدٍ.
و بَشَقْتُ الثَّوْبَ، و بَشَكْتُه: إِذا قَطَعْتَه في خِفَّةٍ، و به فَسَّرَ بعضٌ لَفْظَ الحَدِيث المُتَقَدِّمِ، و المَعْنى: أَي قُطِعِ المُسافرُ.
و رَجلٌ بَشِقٌ : إِذا كانَ يَدْخُلُ في أُمُورٍ لا يَكادُ يَخْلُصُ منها. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بشب [بشبق]:
بَشْبَق ، كجَعْفَرٍ، بشينٍ بين مُوحَّدَتينِ: قريةٌ بمَرْوَ [٤] ، منها أَبُو الحَسَنِ عليُّ بن محمَّدِ بنِ العَبّاسِ بنِ الحَسَنِ [٥] ، زاهِدٌ صالِحٌ، رَوَى عنه أَبو سَعْدٍ السَّمْعانِيُّ، توفي سنة ٥٤٤ و قد جاوَزَ المِئَةَ [٦] . *و مما يُسْتَدرَكُ عليه:
بشتنق [بشتنق]:
بُشْتَنِقان ، بضمٍّ فسُكونٍ ففَتْح الفَوْقيّة و كَسْرِ النُّون: قريةٌ على فَرْسخٍ مِن نَيْسابُورَ، إِحْدَى مُتَنَزَّهاتِها، مِنها: أَبُو يعقوبَ إِسْماعِيلُ بنُ قُتَيْبَةَ بنِ عَبْدِ الرّحمََنِ السُّلَمِيُّ الزّاهِدُ، عن أَحْمَدَ [٧] و غيرِه، توفي سنة ٢٨٤. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بشنق [بشنق]:
البَشْنَقَةُ : هي البَخْنَقَة.
و بُشْناق ، بالضَّمِّ: جِيلٌ من الأُمَمِ وَراءَ الخَلِيجِ القُسْطَنْطِينِيِّ. *و مما يُسْتَدْرَكُ عليه:
بشودق [بشودق]:
بُشْوَادَق [٨] ، بالضَّم: قريَةٌ بأَعْلَى مَرْوَ، على خَمْسةِ فراسِخَ، منها سَلْمَةُ بنُ بَشّارٍ، و أَخُوه القاضي
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قيل: أي حبس هكذا في النسخ، و عبارة اللسان: قيل معناه: تأخر، و قيل: حبس، و قيل: ملّ، و قيل:
ضعف» و مثله في النهاية.
[٢] و نصه كما في النهاية «بشق» قالت: فلما رأى لَثَقَ الثياب على الناس.
[٣] في حياة الحيوان للدميري: الباشق بفتح الشين و كسرها.
[٤] قال ياقوت: و ربما سموها بَشْبَه.
[٥] في معجم البلدان: العباس بن أحمد بن علي....
[٦] كذا و قد ذكر ياقوت ولادته سنة ٤٥٣ و وفاته في سنة ٥٤٤.
[٧] يعني أحمد بن حنبل، أفاده ياقوت.
[٨] نص ياقوت على أنها بذال معجمة.