تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٥ - عرق عرق
و العِرْق : أَصلُ كُلّ شَيْءٍ و ما يَقومُ عليه.
و العِرْقُ : الأَرضُ المِلْحُ التي لا تُنْبِتُ ، و سيأْتي قَرِيباً ما يُخالِفه.
و العِرْقُ : الجَبَل و الجَمْع العُروقُ .
و قيل: هو الجَبَل الغَلِيظ المُنْقادُ في الأَرض يَمنَعُك من عُلْوِه و لا يُرْتَقَى لصُعُوبَتهِ و ليس بطَوِيلٍ.
و قيل: الجَبَل [١] الصَّغِير المُنفرِد فهو ضِدٌّ. قال الشَّمَّاخُ:
ما إِن تَزالُ لها شَأْوٌ يقدِّمُها # مُجرَّبٌ [٢] مثلُ طُوطِ العِرْقِ مَجْدولُ
و يُقال: إِنه لخَبِيثُ العِرْق ، أَي: الجَسَد و كذََلك السِّقاء.
و العِرْقُ : ع على فَراسِخَ من هِيت، كان به عُيونُ ماءٍ.
و العِرْق : اللَّبَن يُقال: ناقةٌ دائِمةُ العِرْق ، أَي: الدِّرَّة، و قِيلَ: دائِمةُ اللَّبَنِ.
و العِرْق أَيضاً: النِّتاجُ الكَثِيرُ عن ابنِ الأَعرابيِّ. يُقالُ:
ما أَكْثَرَ عِرقَ إِبِلِكَ و غَنَمِك، أَي: لَبَنَها و نِتاجَها.
و العِرْقُ : لَقَبُ الحُسَيْنِ. و في التَّبْصِير: الحَسَن بن عَبْدِ الجَبَّارِ حَكَى عنه قاسِمٌ النُّوشَجانيُّ.
و العِرْقُ : السَّبَخَة تُنْبِتُ الطَّرْفَاءَ. و نَصُّ أَبي حَنِيفَةَ:
تُنْبِت الشَّجَر، و هََذا مع قَوْلِه آنِفاً: الأَرضُ المِلْح لا تُنبِت، ضِدٌّ، و كان يَنْبَغِي أَن يُنبِّه على ذََلِك.
و العِرْقُ : الحَبْلُ الرَّقِيقُ من الرَّمْلِ المُسْتَطِيلِ مع الأَرْضِ، أَو : هو المَكَانُ المُرْتَفِع، ج: عُروقٌ .
و ذَاتُ عِرْق : موضِعٌ بالبَادِيَةِ كانَ يُقالُ له قَبْلَ الإِسلامِ:
عِرْقٌ ، و هو مِيقَاتُ العِراقِيِّينَ ، و هو الحَدُّ بين نَجْدٍ و تِهامةَ.
و منه ١٤- الحَدِيثُ : «أَنَّه وَقَّت لأَهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق » . و هو مَنْزِلٌ من مَنازِلِ الحاجِّ، يُحرِم أَهلُ العِراقِ بالحَجِّ منه، سُمِّي به لأَنَّ فيه عِرْقاً ، و هو الجَبَلُ الصغيرُ، و عَلِمَ النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلّم أَنهم يُسلِمون و يَحُجُّون، فبَيَّن مِيقاتَهم، قال:
أَلا يا نَخْلةً من ذَاتِ عِرْقٍ # عَليْكِ و رَحْمةُ اللََّه السَّلامُ
و قال ابنُ السَّكِّيتِ: ما دُونَ الرَّمل إِلى الرِّيفِ من العِراقِ ، يُقالُ له: عِراقٌ و ما بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ إِلى البحر: غَوْرٌ و تِهامَةُ، و طَرَفُ تِهامَة من قِبَلِ الحِجاز مَدارِجُ العَرْجِ، و أَوَّلها من قِبلَ نجدٍ مَدارجُ ذاتِ عِرْق .
و عِرقٌ : واد لِبَنى حَنْظَلَةَ بنِ مَالِك بنِ زَيْدِ مَناةَ بن تَمِيم، قال جَرِير:
نَهْوَى ثَرَى العِرْق إِذْ لَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ # كالعِرْقِ عِرْقاً و لا السُّلاّنِ سُلاَّنَا
السُّلاّنُ: وادٍ لبني عَمْروِ بنِ تَمِيم.
و العِرْقان : مَوْضِعَان بالبَصْرَة و هما عِرْق ناهِق، و عِرْق ثَادِق. قال شِظاظٌ الضَّبِّيُّ اللِّصُّ:
مَنْ مُبْلغُ الفِتْيانِ عَنِّي رسالةً # فلا تَهْلكوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقِ
و عِرْقَةُ ، بهاء: د، بالشَّامِ ، و هو حِصْنٌ شَرقِيَّ طَرابُلُسَ، و هي آخِرُ أَعمالِ دِمَشْق، و سيأْتِي للمُصَنِّفِ أَيضاً قريباً ذََلك.
و العُروقُ الصُّفْر: نَباتٌ للصَّبَّاغِينَ نَقَله الجَوْهَريُّ فارسِيَّتُه: زَرْدُجُوبَه أَي: الخَشَبُ الأَصْفر. أَو هُوَ الهُرْدُ أَو هو المَامِران الصِّينِي. أَو الكُركُم الصَّغِيرُ [٣] و كلُّ ذََلك مُتَقارِب.
و العُرُوقُ البِيضُ: نَباتٌ آخر مُسَمِّنَةٌ للنِّساء، و تُسَمَّى المُسْتَعْجِلةَ.
و العُروقُ الحُمْر: الفُوَّةُ يُصْبَغُ بها.
و العُرُق ، بضَمَّتَين: جَمْع عِراقٍ بالكَسْرِ لِشاطِىءِ البَحْر على طُولِه، نَقَله اللَّيْثُ، و هو كَكِتاب و كُتُبٍ، قالَ: و به سُمِّيَ العِراقُ عِراقاً ، كما سيَأْتي.
و العُروقُ : تِلال [٤] حُمْر قُرْبَ سَجَا و سَجَا بالجِيمِ: ماءٌ بنَجْدٍ في دِيارِ بَنِي كِلاب، قاله أَبُو عَمْروٍ.
[١] في اللسان: «جُبيل صغير» و في التهذيب: الحبل الصغير.
[٢] في التهذيب: محرّب بالحاء المهملة، و الأصل كاللسان، و في اللسان «طوط» : «يقوّمها مقوّم» بدلاً من «يقدمها مجرب» .
[٣] في تذكرة الأنطاكي: كبيرة الكركم المعروف بالدرس و صغيره الماميران.
[٤] في التكملة: قِلال بالقاف.