تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - برق برق
و أَبْرَقُ الحَنّانِ ماءٌ لبَني فَزارَةَ، قالُوا: سُمِّيَ بذََلِكَ لأَنَّه يُسْمَعُ فيه الحَنِينُ، و يُقالُ: إِنَّ الجِنَّ فيه تَحِنُّ إِلى مَنْ قَفَلَ عنها، قالِ كُثِّيرٌ:
لِمَنِ الدِّيارُ بأَبْرَقِ الحَنّانِ # فالبُرْقِ فالهَضَباتِ من أُدْمانِ
و أَبْرَقُ الدَّآثَى بوزن دَعاثَى [١] ، قال كُثَيِّرٌ:
إِذا حَلَّ أَهْلِيَ بالأَبْرَقَيْ # نِ أَبْرَقِ ذِي جُدَدٍ أَو دَآثَى
و جَعَله عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ الأَدْأَثِينَ للضَّرُورةِ، فقال:
بحَيْثُ هَراقَ في نَعْمَانَ مَيْثٌ # دوافِعُ في بِراقِ الأَدْأَثِينَا [٢]
و أَبْرَقُ ذِي جُدَدٍ بوزن صُرَدٍ، هو بالجيمِ، و قد مَرَّ شاهدُه في قولِ كُثَيِّرٍ.
و أَبرَقُ الرَّبَذَةِ مُحَرَّكةً، كانت به وَقْعَةٌ بينَ أَهْلِ الرِّدَّةِ و أَبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ-رضي اللََّه عنه-ذُكِرت في كِتابِ الفُتُوحِ، كانَ من مَنازلِ بني ذُبْيانَ، فغَلَبَهُمْ عليهِ أَبو بَكْرٍ رضِيَ اللََّه عنه لَمَّا ارْتَدُّوا، و جَعَلَه حِمىً لخُيولِ المُسْلِمين، و إِيَّاهُ عَنىَ زِيادُ بنُ حَنْظَلَة بقَوْلِه:
و يَوْمٍ بالأَبارِقِ قد شَهِدْنا # عَلَى ذُبْيانَ يَلْتَهِبُ [٣] الْتِهابَا
أَتَيْناهُم بداهِيَةٍ و نارٍ # مع الصِّدِّيقِ إِذ تَرَكَ العِتابَا [٤]
و أَبْرَقُ الرَّوْحان قال جَرِيرٌ:
لمَن الدِّيارُ بأَبْرَقِ الرَّوْحانِ # إِذا لا نَبِيعُ زمانَنا بزَمانِ
و أَبْرَقُ ضَحْيانَ كذا في النُّسَخ، و مثلُه في العُبابِ، و الَّذِي في المُعْجَم: ضَيْحانَ، بتقدِيم الياءِ على الحاء، هََكَذا ضَبَطه، و أَنشَد لجَرِيرٍ:
و بأَبْرَقَيْ ضَيْحانَ لاقَوْا خِزْيَةً # تلكَ المَذَلَّةُ و الرِّقابُ الخُضَّعُ
و أَبْرَقُ الأَجْدَلِ ، و أَبْرقُ الأَعْشاشِ و قَدْ ذُكِر في الشِّينِ بما أَغْنَى عن إِعادَتِه هنا.
و أَبْرَقُ أَلْيَةَ بفَتْحٍ فسُكُون و أَبْرَقُ الثُّوَيْرِ مُصَغَّراً و أَبْرَقُ الحَزْنِ بالفَتْح، قال:
هَلْ تُؤْنِسانِ بأَبْرَقِ الحَزْنِ # و الأَنْعَمَيْنِ بَواكِرَ الظُّعْنِ
و أَبْرَقُ ذات سلاسِل هََكذا في النُّسخِ، و صوابُه ذاتُ مَأْسَلٍ، قال الشَّمَرْدَلُ بنُ شَرِيكٍ اليَرْبُوعِيّ:
سَقَيْناه بعدَ الرِّيِّ حتى كأَنّما # يُرَى حِينَ أَمْسَى أَبْرَقَيْ ذاتِ مَأْسَلِ
و أَبْرَقُ مازِن و المازِنُ: بَيْضُ النَّمْلِ، قالَ الأَرْقَطُ:
إِنّي و نَجْماً يومَ أَبْرَقِ مازِنٍ # عَلَى كَثْرةِ الأَيْدي لمُؤْتَسِيانِ [٥]
و أَبْرَقُ العَزّافِ كشَدّادٍ؛ لأَنّهم يَسْمَعُونَ فيه عَزِيفَ الجِنِّ، و هو ماءٌ لبَني أَسدِ بنِ خُزَيْمَةَ بنِ مُدْرِكَةَ، له ذِكْرٌ في أَخْبارِهم، و قد ذُكِر فِي «ع ز ف» قال ابنُ كَيْسانَ:
أَنْشَدَنا المُبَرِّد لرَجُلٍ [٦] يهجُو بَنِي سَعِيدِ بنِ قُتَيْبَةَ الباهِليّ:
و كأَنَّني لما حَطَطْتُ إِلَيْهمُ # رَحْلِي نَزَلْتُ بأَبْرَقِ العَزّافِ
و أَبْرقُ عَمْرانَ بفتح العَيْنِ كما ضَبَطه ياقوت، و أَنشَد لدَوْسِ بنِ أُمِّ غَسّانَ اليَرْبُوعِيِّ:
تَبَيَّنْتُ من بينِ العِراقِ و واسِطٍ # و أَبْرَقِ عَمْرانَ الحُدُوجَ التَّوالِيَا
و أَبْرَقُ العَيْشُوم قال السَّريُّ بنُ مُعتِّبٍ الكِلابِيُّ:
وَدِدْتُ بأَبْرقِ العَيْشُوم أَنَّي # و إِيّاها، جمِيعاً، في رِداءِ
[١] في معجم البلدان: دآث بوزن دعاث. موضع.
[٢] في ياقوت برواية: «حيث الدوافع» .
[٣] عن معجم البلدان و بالأصل «تلتهب» .
[٤] عن معجم البلدان و بالأصل «العقابا» .
[٥] عن ياقوت و بالأصل «لمؤتثيان» .
[٦] في الكامل للمبرد ٢/٨٩٥ هو أحمد بن يوسف الكاتب قال أبياتاً في ولد سعيد بن سلم بن قتيبة. و انظر معجم البلدان «أبرق العزّاف» .