تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨ - أفق أفق
فقَفا جاسِمٍ فدَارِ خُلَيْدٍ # فأَفِيقٍ فجانِبَيْ تَرْفُلانِ [١]
و[ أُفَيْقُ ، بلَفْظِ التّصْغِيرِ]: ع لبَنِي يَرْبُوعٍ[قالَ أَبُو دُؤاد]:
و أَرانَا بالجَزْعِ جَزْعِ أُفَيْقٍ # نَتَمَشَّى كمِشْيَةِ الناقانَ [٢]
و ع لبني يربوع. [٢]
أَو أَفِيقُ : ة بنَواحي ذَمارِ و قد أَغفله ياقُوتُ و الصّاغَانيُّ.
و الأَفِيقُ : الجِلْدُ الذي لم يَتِمَّ دِباغُه و في الصِّحاحِ: لم تَتِمَّ دِباغَتُه، و قالَ ثَعْلَبٌ: الَّذِي لم يُدْبَغْ.
أَو الأَفِيقُ : الأَدِيمُ دُبِغَ قَبْلَ أَنْ يُخْرَزَ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِ أَو قَبْلَ أَنْ يُشَقَ [٣] .
و قيل: هو ما دُبِغَ بغيرِ القَرَظِ [٤] و الأَرْطَى و غَيْرِهِما من أَدْبِغَةِ أَهْلِ نَجْدٍ، و قِيلَ: هو حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الدِّباغِ مَفْرُوغاً منه، و فيه رائِحَتُه، و قِيلَ: أَوّلُ ما يَكُونُ من الجِلْدِ في الدِّباغِ فهو مَنِيئَةٌ، ثم أَفِيقٌ ، ثم يَكُونُ أَدِيماً كالأَفِيقَةِ و الأَفِقِ ، ككَتِفٍ و سَفِينَةٍ فِيهِما و قَدْ جاءَ ذِكْرُ الأَفِيقَةِ ١٦- في حَدِيثِ غَزْوَانَ : «فانْطَلَقْتُ إِلى السُّوقِ فاشْتَرَيْتُ أَفِيقَةً » . أَي:
سِقاءً من أَدَمٍ، قال ابنُ الأَثِيرِ: أَنَّثَه على تَأْوِيلِ القِرْبَةِ و الشَّنَّةِ، قال ابنُ سِيدَه: و أَرَى ثَعْلَباً قد حَكَى في الأَفِيقِ الأَفِقَ ، مثل النَّبِقِ، و فسَّرَه بالجِلْدِ الذي لم يُدْبَغْ، قال: و لَسْتُ منه على ثِقَةٍ.
ج: أَفَقٌ ، مُحَرَّكَةً مثل أَدِيمٍ و أَدَمٍ نقَلَه الجَوْهَرِيُّ و يُقال: أُفُقٌ بضَمَّتَيْنِ و أَنْكَرَه اللِّحْيانِيُّ، و قال: لا يُقالُ في جَمْعِه أُفُقٌ أَلْبَتَّةَ، و إِنَّما هو الأَفَقُ بالفَتْح، فأَفِيقٌ عَلَى هذا له اسْمُ جَمْعٍ و لَيْسَ له جَمْعٌ أَو المُحَرَّكَةُ اسْمُ جَمْعٍ و ليس بجَمْعٍ لأَنَّ فَعِيلاً لا يُكَسَّرُ عَلَى فَعَل كما في المُحْكَمِ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: جَمْعُ الأَفِيقِ : آفِقَةٌ ، كأَرْغِفَةٍ في رَغِيفٍ، و آدِمَةٍ في أَدِيمٍ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و الأَفَقَةُ ، مُحَرَّكَةً: الخاصِرَةُ و الجَمْعُ أَفَقٌ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِ كالآفِقَةِ مَمْدُودَةً و هذا عن ثَعْلَبٍ.
و قالَ الَّيْثُ: الأَفَقَةُ : مَرْقَةٌ مِنْ مَرْقِ الإِهابِ قالَ:
و مَرْقُهُ: أَنْ يُدْفَنَ تَحْتَ الأَرْضِ حَتَّى يُمَرَّطَ و يَتَهَيَّأَ دِباغُه.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الأُفْقَةُ ، بالضّمِّ: القُلْفَةُ. قال: و رَجُلٌ آفَقُ ، على أَفْعَلَ : إِذا لَمْ يُخْتَنْ.
و الأُفاقَةُ ككُنَاسَةٍ: ع ب البَحْرَيْنِ، قُرْبَ الكُوفَةِ ذَكَرَه لَبِيدٌ فَقالَ:
و شَهِدْتُ أَنْجِيَةَ الأُفاقَةِ عالِياً # كَعْبِي، و أَرْدافُ المُلُوكِ شُهُودُ [٥]
و أَنْشدَ ابنُ بَرِّيّ للجَعْدِيِّ:
و نَحْنُ رَهَنَّا بالأُفاقَةِ عامِرًا # بما كانَ في الدَّرْداءِ رَهْناً فأُبْسِلاَ
أَو هُو: ماءٌ لبَني يَرْبُوعٍ قالَه المُفَضَّلُ، و له يَوْمٌ مَعْرُوفٌ، قال العَوّامُ بنُ شَوْذَب [٦] :
قَبَحَ الإِلََهُ عِصابَةً من وائِلٍ # يَوْمَ الأُفاقَةِ أَسْلَمُوا بِسْطامَا
و كانَت الأُفاقَةُ من مَنازِلِ أَهْلِ المُنْذِرِ، و قالَ ياقُوت:
و رُبّما صَحَّفُه قومٌ فقالُوا: الأَفاقِهُ ، بفتحِ الهَمْزَةِ و إِظْهارِ الهاءِ، مثلُ جَمْعِ فَقِيهٍ.
و أُفاقٌ كغُرابٍ: ع قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ العِباديُّ:
[١] رواية الديوان:
فقفا جاسمٍ فأودية الصُّفَّ # ر مغنى قبائلٍ و هجانِ
و المثبت كرواية ياقوت «أفيق» .
[٢] كذا ورد البيت بالأصل مع شعر حسان، و الذي في معجم البلدان «أُفيق» بلفظ التصغير موضع في بلاد بني يربوع... قال أبو دواد الإيادي:
و لقد أغتدي يدافع ركني # صنتع الخدّ أيَدُ القصراتِ
و أرانا بالجزع... # نتمشى كمشية الناقلاتِ.
[٣] في القاموس: «يُسَقَّ» و على هامشه عند نسخة أخرى: «يُشَقَّ» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بغير القرظ و الأرطى الخ عبارة اللسان: و قيل هو ما دبغ بغير القرظ من أدبغة أهل نجد مثل الأرطى و الحلب و القرنوة و العرنة و أشياء غيرها، فالتي تدبغ بهذه الأدبغة أَفَقٌ حتى تُقدَ، فيتخذ منها ما يُتّخذ» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ٤٧ و في شرحه: الأفاقة موضع بالحزن كانت تتبدى فيه ملوك الحيرة.
[٦] في معجم البلدان «الأفاقة: العوّام أخو الحارث بن همّام.