تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦ - برق برق
أَ لَمْ تَسْأَلِ الأَطْلالَ و المَنْزِلَ الخلَقْ # ببُرْقَةِ أَعْيارٍ فَيُخْبِرَ إِنْ نَطَقْ [١] ؟
و بُرْقَةُ أَفْعَى قال زَيْدُ الخَيْلِ الطّائِيُّ-رضي اللَّهُ عنه-:
فبُرْقَة أَفْعَى قد تَقادَمَ عَهْدُها # فما إِنْ بِها إِلا النِّعاجُ المَطافِلُ
و بُرْقَةُ الأَمالِح قال كُثَيِّرٌ يذكُر رسمَ الدّارِ:
وَقَفْتُ بهِ مُسْتَعْجِماً لبَيانِها # سِفاهاً كحَبْسِي يومَ بُرْقِ الأَمالِحِ
و بُرْقَةُ الأَمْهارِ قال ابنُ مُقْبِلٍ:
و لاحَ ببُرْقَةِ الأَمْهارِ مِنْها # لعَيْنِك ساطِعٌ من ضَوْءِ نارِ [٢]
و بُرْقَةُ أَنْقَذ بالذّالِ و الدّالِ، و من الأَخِيرِ قولُ الأَعْشَى:
إِنّ الغَوانِي لا يُواصِلْنَ امْرَأً # فقَدَ الشَّبابَ و قد تُواصِلُ أَمْرَدَا [٣]
يا ليتَ شِعْرِي هَلْ أَعُودَنْ ثانياً # مِثْلِي زُمَيْنَ هُنا ببُرْقَةِ أَنْقَدَا [٤]
و يُرْوَى:
... «زُمَيْنَ أَحُلُّ بُرْقَةَ أَنْقَدَا»
و زُمَيْنَ هنا أَي: يومَ الْتَقَيا، و قِيلَ: هُنا بمَعْنَى أَنا، و زَعَم أَبو عُبَيْدَةَ أَنّه أَرادَ بُرْقَةَ القُنْفُذِ الذي يَدْرُجُ، فكَنَى عنه للقافِيَةِ؛ إِذْ كان مَعْناهُما واحِداً، و القُنْفُذُ لا يَنامُ اللّيلَ، بل يَرْعَى.
و بُرْقَةُ الأَوْجَر قال:
بالشِّعْبِ من نَعْمانَ مَبْدًى لنا # و البُرْقِ من خُضْرَةِ ذِي الأَوْجَرِ
و بَرْقَةُ ذي الأَوْداتِ جمع أَوْدَة، و هي الثِّقَلُ، قال جَرِيرٌ:
عَرَفْتُ ببُرْقَةِ الأَوْداتِ رَسْماً # مُحِيلاً طالَ عَهْدُكَ من رُسُومِ [٥]
هََكذا أَنْشَدَه ابنُ فارِسٍ في كِتاب الدّاراتِ و البُرَقِ ، و في شِعْرِ جَرِيرٍ ببُرْقَةِ الوَدّاءِ، و سيأْتِي ذكرُها قَرِيباً.
و بُرْقَة إِيرٍ، بالكسرِ و إِيرُ: جَبَلٌ بأَرْضِ غَطَفانَ، قال:
عَفَتْ أَطْلالُ مَيَّةَ من حَفِيرِ # بهَضْبِ الوادِيَيْنِ فبُرْقِ إِيرِ
و بُرْقَةُ بارِقٍ و بارِقٌ : جَبَلٌ للأَزْدِ باليَمَنِ، و قد أَهمله المُصَنِّفُ، قال:
و لَقَبْلُه أَودَى أَبُوه و جَدُّه # و قَتِيلُ بُرْقَةِ بارِقٍ لي أَوْجَعُ
و بُرْقَةُ ثادِق و ثادِقٌ في ديارِ أَسَدٍ، يأْتِي ذكرُه، قال الحُطَيْئَةُ:
و كأَنَّ نَقْعَهُما ببُرْقَةِ ثادِقٍ # و لِوَى الكَثِيبِ سُرادِقٌ مَنْشُورُ [٦]
و بُرْقَةُ ثَمْثَمٍ كجَعْفَرٍ، قال:
تَبَيَّنْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى من ظَعائِنٍ # غَرائِرَ أَبْكارٍ ببُرْقَةِ ثَمْثَمِ
و بُرْقَةُ الثَّوْرِ قالَ أَبو زِيادٍ: هو جانِبُ الصَّمّانِ، و أَنشَدَ لِذي الرُّمَّةِ:
بصُلْبِ المِعَى أَو بُرْقَةِ الثَّوْرِ لم يَدَعْ # لَها جِدَّةً حَوْلُ [٧] الصَّبا و الجَنائِبِ
و قال الأَصْمَعِيُّ: أَسْفَل الرَّنْداتِ [٨] أَبارِقُ إِلى سَنَدِها رَمْلٌ يُسَمَّى الثَّوْرُ [٩] ، ذَكَرها عُقْبَةُ بن مُضَرِّبٍ من بني سُلَيْم فقال:
ق
أ لم تسأل الربع الجديد التكلما # بمدفعِ أشداخٍ فبرقة أظلما» .
[١] بالأصل «و المنزل الخلقا» «فخبر ان منطقا» و المثبت عن الديوان، و عجزه في معجم البلدن و فيه: فخبَّر إن نطق» .
[٢] و ذكر ياقوت شاهداً آخر لابن مقبل:
خلدت و لم يخلد بها من حلّها # ذات النطاق فبرقة الأَمهار.
[٣] ديوانه ص ٥٤ برواية: و قد يصلن الأمردا.
[٤] ديوانه برواية:
هل أعودن ناشئاً # مثلي زمين أحلّ برقة أنقدا.
[٥] ليس في ديوانه.
[٦] بالأصل «و كأن بقعتها... سرادق منثور» و المثبت عن ديوانه ط بيروت ص ٢٨، و انظر معجم البلدان.
[٧] في معجم البلدان: نسج الصبا.
[٨] في معجم البلدان: الوتدات.
[٩] في معجم البلدان: الاثوار.