تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٤ - دقق دقق
و دَقُوق : د، بينَ بَغْدادَ و إِرْبِلَ له ذِكْرٌ في الفُتُوحِ، و به كانَتْ وَقْعَةٌ للخَوارِجِ.
و يُقال: دَقُوقَى بالقَصْرِ و يُمَدُّ فهي ثَلاثُ لُغات، قالَ الجَعْدُ بنُ أَبِي ضَمّامٍ الذُّهْلِيُّ يَرْثِي الخَوارِجَ:
بنَفْسِيَ قَتْلَى في دَقُوقاءَ غُودِرَتْ # و قد قُطِّعَتْ مِنْها رُؤُوسٌ و أَذْرُعُ [١]
منه أَبو مُحَمَّد عبدُ المُنْعِمِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبي المَضاءِ الدَّقُوقِيُّ ، نَزِيلُ حَماةَ، حَدَّثَ عن ابْنِ عَساكِر بعدَ الأَرْبَعِينَ و ستِّمائةٍ.
و مُحَدِّثُ بَغْدادَ في السَّبْعِمائَةِ، تَقِيُّ الدِّينِ مَحْمُودُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحْمُودِ الدَّقُوقِيُّ مُتَأَخِّرٌ عَذْبُ القِراءَةِ، فَصْيح العِبارَةِ، يحضُرُ مجلِسَهُ نحوُ الأَلْفَيْنِ، قالَهُ الذَّهَبِيُّ.
و دُقاقُ العِيدانِ، بالكسرِ و الضَّمِّ، كُسارُها، و قِيلَ:
الدُّقاقُ كغُرابٍ: فُتاتُ كُلِّ شَيْءٍ دَقَّ .
و الدُّقاقُ : الدَّقِيقُ ، كالدِّقِّ، بالكَسْرِ و منه حُمَّى الدِّقِّ ، أَجارَنا اللَّهُ مِنْها.
و قَوْلُهم: أَخَذْتُ دِقَّهُ و جِلَّهُ، كما يُقال: أَخَذْتُ قَلِيلَهُ و كَثِيرَهُ، و ١٦- في حَدِيثِ الدُّعاءِ : «اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّه و جِلَّهُ» .
و الدِّقَّةُ ، بالكَسْرِ: هَيْئَةُ الدَّقِّ .
و من المَجازِ: الدِّقَّةُ : الخَساسَةُ و قد دَقَّ يَدِقُّ دِقَّةً : صارَ دَقِيقاً ، أَي: خَسِيساً و حَقِيراً.
و الدِّقَّةُ : ضِدُّ العِظَمِ.
و الدُّقَّةُ بالضَّمِّ: التُّرابُ اللَّيِّنُ الذي كَسَحَتْهُ الرِّيحُ من الأَرْضِ، و الجَمْعُ دُقَقٌ ، قال رُؤْبَة:
تَبْدُو لَنَا أَعْلامُه بعدَ الغَرَقْ # في قِطَعِ الآلِ و هَبْواتِ الدُّقَقْ
و قالَ ابنُ دُرَيْد: الدُّقَّةُ : التَّوابِلُ و ما خُلِطَ به من الأَبْزارِ مثلِ القِزْحِ و ما أَشْبَهَه [٢] ، نقله ابنُ سِيدَه، قالَ الصّاغانِيُّ: و أَهْلُ مَكَّةَ يُسَمُّونَ تَوابِلَ القِدْر كُلَّها دُقَّةً ، كما قالَ ابْنُ دُرَيْدٍ.
و قِيلَ: الدُّقَّةُ : هو المِلْحُ مع ما خُلِطَ بهِ من أَبْزارِه نقَلَهُ ابنُ سِيدَه عن بَعْضٍ. قلتُ: هو المَشْهُورُ المُسْتَعْمَلُ الآنَ.
أَو هو: المِلْحُ المَدْقُوقُ وَحْدَه، قالَهُ اللَّيْثُ، قالَ: و منه قَوْلُهم: ما لَها دُقَّةٌ أَي: ما لَها مِلْحٌ، أَو: هِيَ [٣] قَلِيلَةُ الدُّقَّةِ ، أَي: غَيْرُ مَلِيحَةٍ و هو مَجازٌ.
و الدُّقَّةُ : حَلْيٌ لأَهْلِ مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ.
و من المَجازِ: الدُّقَّةُ : الجَمالُ و الحُسْنُ و به فُسِّرَ قَوْلُهم: ما لَها دُقَّةٌ ، أَي: ما لَها حُسْنٌ و لا جَمالٌ.
و دُقَّةُ بنُ عُبابَةَ كثُمامَةٍ يُضْرَبُ بجُنُونِهِ المَثَلُ فيُقال: «هو أَجَنُّ من دُقَّةَ » .
و قالَ المُفَضَّلُ: الدَّقْداقُ : صِغارُ الأَنْقاءِ المُتَراكِمَةِ. قلتُ: و قولُ ابنِ مَيّادَةَ:
أَو كُنْتَ ذا بَزٍّ و بَغْلٍ دَقْداقْ
من ذََلك، كأَنّه شَبَّهَهُ بتلكَ الأَنْقاءِ.
و يُقال: أَدَقَّهُ : إِذا جَعَلَه دَقِيقاً يَحْتَمِلُ المَعانِيَ المَذْكُورَةَ آنِفاً.
و أَدَقَّ فُلاناً: أَعْطاهُ غَنَماً ، كما يُقال: أَجَلَّه: إِذا أَعْطاهُ إِبِلاً، و هو مَجازٌ، يقالُ: أَتَيْتُهُ فما أَدَقَّنِي و لا أَجَلَّنِي، أَي: ما أَعطانِي إِحْدَاهُما، و قِيل: أَي ما أَعْطانِي دَقِيقاً و لا جَلِيلاً.
و دَقَّقَ تَدْقِيقاً : أَنْعَمَ الدَّقَّ هََذا هو الأَصْلُ في اللُّغَة، ثمّ نُقِلَ إِلى مَعْنًى آخرَ، و هو إِثباتُ المَسْأَلَةِ بدَليلٍ دَقَّ طَرِيقُه لناظِرِيه، كذا في مُهِمّاتِ التَّعْرِيف للمَناوِيِّ.
و المُدَقَّقَةُ من الطَّعامِ : لُغَةٌ مُوَلَّدةٌ نقله الصاغاني.
و من المَجازِ: المُداقَّةُ : أَنْ تُداقَّ صاحِبَكَ الحِسابَ و هو فِعْلٌ بينَ اثْنَيْنِ.
و اسْتَدَقَّ الشيءُ كالهِلالِ و غيرِه: صارَ دَقِيقاً .
و مُسْتَدَقُّ كُلِّ شَيءٍ: ما دَقَّ منه و اسْتَرَق.
[١] ديوان شعر الخوارج ص ١٩٨ من أبيات خمسة نسبت للجعد بن ضمام الدوسي.
[٢] انظر الجمهرة ١/٧٥.
[٣] في اللسان، في موضع: «و امرأة لا دقّة لها» و في موضع آخر: «و إن فلانة لقليلة الدقة» .
ـ