بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢٢ - استعراض الروايات التي استُدل بها على وجوب حجة الإسلام على المدين
السند في مواضع كثيرة من التهذيب [١] ، فليراجع.
وكيفما كان فقد ذكر ابن داود (رحمه الله) [٢] أن القاسم بن محمد الجوهري الذي يروي عنه الحسين بن سعيد ثقة, ولم يعرف مستنده في ذلك، فإنه لا يوجد في شيء من المصادر الرجالية المعروفة, ومع ذلك فالصحيح وثاقة الرجل لأنه من مشايخ ابن أبي عمير كما يظهر من بعض الأسانيد [٣] ، وكان السيد الأستاذ (قدس سره) [٤] يبني على وثاقته من حيث إنه من رجال كامل الزيارات قبل أن يعدل عن هذا المبنى.
هذا وقد استدل بهذه الرواية أيضاً على عدم مانعية الدين عن وجوب الحج مطلقاً.
ولكن يمكن أن يقال: إنه إذا كان الدين مانعاً عن تحقق الاستطاعة ــ كما سيأتي موارده وفق المسالك المتقدمة ــ فإنه يكون خارجاً عن نطاق الرواية المذكورة, أي لا ينعقد لها الإطلاق بالنسبة إليه, لما تقدم بيانه مراراً من أنه متى ما كان شمول المطلق لبعض أفراده متوقفاً على مؤونة زائدة ــ وهي هنا عدم اشتراط الاستطاعة في وجوب الحج في بعض الحالات ــ فإنه لا يحكم بثبوت تلك المؤونة وشمول المطلق لذلك الفرد.
وأما إذا لم يكن الدين مانعاً من تحقق الاستطاعة فإن مقتضى إطلاق الرواية وجوب أداء الحج سواء أزاحمه وجوب أداء الدين أم لا, ولكن لا بد من رفع اليد عن إطلاقها بالنسبة إلى صورة المزاحمة بناءً على ما تقدم من كون أداء الدين أهم من الإتيان بالحج.
وتوضيح الحال ..
١ ــ أنه بناءً على المسلك الأول المتقدم إذا فرض أن صرف المال في أداء
[١] لاحظ تهذيب الأحكام ج:١ ص:١٧١, ج:٣ ص:٢٤٣, ج:٤ ص:١٣٦, ج:٦ ص:٢٤٦، ٢٧٣، ج:٧ ص:٣٨٤, ٤٢٥، ج:٨ ص:٨، ١٧٠، ١٧٢، ١٧٣، ٢١٩، ج:١٠ ص:٣٠٩.
[٢] رجال ابن داود الحلي ص:٢٧٧.
[٣] لاحظ الكافي ج:١ ص:٤٥٦, ج:٣ ص:٢٠٤.
[٤] معجم رجال الحديث ج:١٤ ص:٥٧ ط:نجف.