بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٣١ - الروايات التي استدل بها على تحقق الاستطاعة بالمال المقترض
قرح [١] فلم ير بعد ذلك).
ولكن من الواضح أن هذه الرواية وإن دلت على مدح الرجل بعض المدح إلا أنه ليس من حيث كونه راوياً، فلا يمكن جعلها دليلاً على كون الرواية المروية بطريقه حسنة بحسب اصطلاح الرجاليين.
هذا مضافاً إلى أن أصل استظهار كون المراد بأبي موسى في الرواية المبحوث عنها هو أبا موسى البناء غير صحيح، فإن الرجل معدود في أصحاب الباقر والصادق ٨ [٢] فهو من الطبقة الرابعة ولم يدرك الكاظم ٧ كما يظهر من الرواية المتقدمة، فلا يمكن أن يروي عنه الميثمي ــ الذي هو من الطبقة السادسة ــ بلا واسطة.
واستظهر بعضهم [٣] أن المراد به هو عمر بن يزيد الصيقل الذي يكنى بأبي موسى كما ذكر ذلك في ترجمته [٤] . ولكن لم أجد رواية للميثمي عن عمر بن يزيد الصيقل حتى تجعل قرينة على كونه هو المراد بأبي موسى في السند المذكور.
وهناك احتمال آخر، وهو كون أبي موسى مصحفاً عن اسم بعض من روى عنهم أحمد بن الحسن الميثمي. ولكن هذا مضافاً إلى خلوّه عن أي شاهد لا يناسب ما ورد في بعض الأسانيد [٥] من رواية هارون بن مسلم عن أبي موسى، فليلاحظ.
والحاصل: أنه لم يتيسر لي تحديد من هو الرجل الذي روى عنه الميثمي معبِّراً عنه بأبي موسى مع أن الكنى والألقاب والأسماء لا تذكر عادة مجردة إلا مع كون الشخص معروفاً في طبقته، معلوماً بحسب الراوي والمروي عنه.
هذا ومن الغريب أن العلامة المجلسي الأول (رحمه الله) [٦] عدَّ الخبر المبحوث عنه
[١] يقال: إنه سوق وادي القرى.
[٢] رجال البرقي ص:١٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:١٨٢ ط:طهران (الهامش).
[٤] رجال النجاشي ص:٢٨٦.
[٥] الكافي ج:٦ ص:٢٣.
[٦] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٦ ص:٥٢٠.