بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٣ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
معارض).
أقول هنا أمور ينبغي الالتفات إليها ..
١ ــ الظاهر أن مصدر النجاشي (قدس سره) في ما ذكره من كتاب سالم بن أبي سلمة هو فهرست ابن قولويه، فإنه قد عدَّ الشيخ [١] من مؤلفاته فهرست ما رواه من الكتب والأصول، ويبدو أن هذا الفهرست كان موجوداً لدى النجاشي، فإنه روى في ما يزيد على خمسين مورداً عن ابن قولويه بطريق جمع من مشايخه منهم المفيد والغضائري وابن نوح.
وأما الشيخ فيبدو أنه لم يكن لديه هذا المصدر المهم حين تأليفه لفهرسته، ولذلك لم يرو فيه عن طريق ابن قولويه إلا في أربعة أو خمسة مواضع، ولو كان فهرسته عنده لما اقتصر في النقل عنه على هذه الموارد فقط.
وبذلك يظهر الجواب عما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) من أنه (هل يمكن أن العدة المخبرين للنجاشي بكتاب سالم بن أبي سلمة لم يخبروا الشيخ .. )، فإن تأليف الشيخ والنجاشي لكتابيهما لم يكن مبنياً على التلقي الشفهي من المشايخ بل اعتماداً على ما كان لديهما من فهارس الأصحاب وإجازاتهم، ومن المعلوم لدى الممارس أن بين مصادر النجاشي ومصادر الشيخ عموماً من وجه، ولذلك يلاحظ أن هناك غير واحد ممن ترجم له النجاشي وذكر كتابه ممن لم يرد ذكره في كتاب الشيخ ويوجد العكس ولكنه قليل.
٢ ــ إن الشيخ (قدس سره) [٢] قد ترجم لمحمد بن سالم بن أبي سلمة السجستاني وذكر أن له كتاباً، ورواه عن ابن أبي جيد. وصرح النجاشي [٣] أن الكتاب المنسوب إلى محمد بن سالم بن أبي سلمة الكندي السجستاني إنما (هو كتاب أبيه، رواه عنه). ولذلك فإن من القريب جداً أن عدم ترجمة الشيخ لسالم بن أبي سلمة السجستاني وذكر كتابه في الفهرست إنما كان من جهة خلو مصادره
[١] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٩١ــ٩٢.
[٢] فهرست كتب الشيعة وأصولهم ص:٢١٥.
[٣] رجال النجاشي ص:٣٦٢.