بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٩٤ - حكم ما إذا كان ثياب الطواف أو الهدي أو ثمنهما متعلقاً للخمس أو الزكاة
فيه من جهة نصوص التحليل.
٣ ــ وأما على القول بتعلق الخمس بالمال على سبيل الحق مع الالتزام بكونه بنحو غير قابل لنقل موضوعه إلى الغير قبل أدائه فلا يبعد القول بأن مقتضى نصوص التحليل هو تصحيح المعاملة أي نقل موضوع الخمس من ملك المشتري إلى ملك البائع، لأن عدم الصحة إنما كان من جهة تعلق الحق به فمقتضى تحليله هو تصحيح النقل، فيجري عليه ما تقدم على القول السابق.
ولكن مرَّ أن الصحيح كون ثبوت الخمس في الأرباح على سبيل الملك دون الحق بأيٍّ من القولين المذكورين.
هذا تمام الكلام في المقام الأول أي في الخمس والزكاة.
وأما في (المقام الثاني) أي في بقية الحقوق الواجبة المتعلقة بالمال فيقع الكلام في أبرزها وهي ..
١ ــ حق الرهانة، كما إذا كان ثوبه أو شاته رهناً لدين.
وفي مثل ذلك لا يجوز له التصرف في العين المرهونة بما ينافي حق الرهانة ــ كأن يكون متلفاً لها أو موجباً للنقص في ماليتها أو مخرجاً لها عن ملكه ــ إلا بإذن المرتهن أو بفك الرهن المتحقق بأداء الدين. ومنه يعرف أنه يجوز له لبس الثوب المرهون في الطواف إذا لم يكن موجباً لنقصان ماليته ولا يجوز له جعل الشاة المرهونة هدياً لأنه ينافي كونها وثيقة للدين كما هو ظاهر.
٢ ــ حق غرماء الميت، كما إذا كان ثوبه أو شاته مما ورثه من أبيه المدين بدين مستوعب للتركة. هذا بناءً على ما هو الأصح من انتقال التركة إلى الورثة متعلقة لحق الغرماء، وأما بناءً على ما اختاره السيد الأستاذ (قدس سره) وآخرون من بقاء مقدار الدين على ملك الميت ليؤدى منه فمن الظاهر عدم اندراجه في محل البحث.
ثم إن حق الغرماء في التركة يماثل حق الرهانة في ما ذكر من عدم جواز التصرف في متعلقه بما ينافي أداءه منه ومن ذلك جعل الشاة هدياً، وأما ما لا ينافي ذلك ــ ومنه لبس الثوب في حال الطواف إذا لم يكن موجباً لنقصان ماليته ــ