بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٣٧٦ - حكم السعي في الثوب المغصوب أو على العربة المغصوبة
ولزموا الأساطين يورون الناس أنهم قد لزموها للعبادة، وبعث إليهم رجلاً فقتلهم جميعاً لم يفلت منهم إلا رجل واحد أصابته جراحات فسقط بين القتلى يعدُّ فيهم، فلما جنَّه الليل خرج من بينهم فتخلص، وهو أبو سلمة سالم بن مكرم الجمال الملقب بأبي خديجة، فذكر بعد ذلك أنه تاب وكان ممن يروي الحديث).
أقول: ما أفاده (قدس سره) من كون منشأ تضعيف الشيخ لأبي خديجة هو كونه من أصحاب أبي الخطاب قبل مقتله قريب جداً، ولكنه لا يصلح وجهاً للخدش في وثاقته، فإن الرجل بقي بعد ذلك التاريخ مدة غير قصيرة كان فيها من أصحاب الصادق ٧ ثم أصحاب الكاظم ٧ . ومن الواضح أن رواية ابن أبي عمير عنه كان بعد زمان الصادق ٧ ، كما أن شهادة علي بن الحسن بن فضال بصلاحه تكشف عن صحة ما ورد في ذيل خبر الكشي من أنه تاب بعد ذلك. ولعل في تأكيد النجاشي على وثاقته بتوثيقه مرتين إشارة إلى الرد على ما ذكره الشيخ في الفهرست من تضعيفه، فإن الممارس يعلم أنه كان ناظراً إلى فهرست الشيخ، فتدبر.
والحاصل: أن الأقرب هو ما بنى عليه جمع من محققي المتأخرين من وثاقة أبي خديجة سالم بن مكرم، والله العالم.