بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٢٠٦ - حكم ما إذا أحرز المكلف أنه لو صرف ماله في أداء الحج لأصبح فقيراً غير قادر على تأمين نفقته ونفقة عياله بعد الرجوع منه
مقدمة الجزء الثاني [١] أنه (لما أنهيت الجزء الأول من كتاب الرجال المختص بالموثقين والمهملين وجب أن أتبعه بالجزء الثاني المختص بالمجروحين والمجهولين [٢] ).
وعلى ذلك فإن ذكر الأعمش في القسم الأول من كتاب ابن داود لا دلالة فيه على أنه ثقة عنده بل قد يكون مهملاً [٣] لعدم ذكره بجرح في كتب الرجال، بل هو قد صرح بذلك قائلاً [٤] : (سليمان بن مهران .. الأعمش الأسدي .. مولاهم ق ((جخ)) مهمل).
وكيفما كان فقد حكي عن الشهيد الثاني (قدس سره) [٥] في حاشية الخلاصة أنه قال: (إن أصحابنا الذين صنفوا في الرجال تركوا ذكر الأعمش، ولقد كان حرياً بالذكر لاستقامته وفضله. وقد ذكره العامة في كتبهم وأثنوا عليه مع اعترافهم بتشيعه (رحمه الله) ).
[١] رجال ابن داود ص:٤١٣.
[٢] المراد من المجهول هو من يذكر في كتب الرجال بأنه مجهول (لاحظ رجال النجاشي ص:١٩٢، ورجال الطوسي ص:١٠٣، ١٠٥، ١٢٧، وغيرها)، وليس المراد به ما اصطلح عند المتأخرين من أنه من لم يذكر بشيء في كتب الرجال، فإن مثل هذا يعبر عنه قديماً بالمهمل.
[٣] تجدر الإشارة هنا إلى أن (عبد المنعم صالح العلي العزي) ألفّ كتاباً سمّاه (دفاع عن أبي هريرة) وذكر في (ص:٢٠٧) (أن ابن داود الحلي يذكر أبا هريرة ضمن القسم الأول من كتابه المخصص لذكر الممدوحين, إذن فإن بدعة النيل من أبي هريرة وتكذيبه ما كانت قبل زمن ابن داود الحلي).
ولم يلتفت إلى أن طريقة ابن داود هو إدراج اسم من ذكر من غير جرح في مصادره الرجالية ــ المسماة في مقدمة كتابه ــ في القسم الأول من الكتاب، وحيث إنه وجد اسم أبي هريرة في رجال الشيخ ولم يجد له قدحاً فيه ــ لأنه كتاب طبقات ولا يتضمن الجرح والتعديل إلا نادراً ــ فإنه أدرجه في القسم الأول الذي أشار في مقدمة الجزء الثاني إلى أنه لا يختص بالممدوحين بل يشمل المهملين أيضاً.
[٤] رجال ابن داود ص:١٧٧.
[٥] نقد الرجال ج:٢ ص:٣٧١.