بحوث في شرح مناسك الحج - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٥٥ - هل التمكن من نفقة واجبي النفقة شرط في وجوب حجة الإسلام؟
يحمل على الموثق. وأما مع تغاير اللفظ أو تعدده كما في المقام فلا يصح التقريب المذكور، إذ لا جامع بين الفردين ولا تماثل بين الموردين كي يؤخذ بانصراف المطلق.
وهذا الكلام واضح الضعف، فإن المفروض أن أبا الربيع كنية مشتركة بين الشامي والقزاز وأن الأول معروف مشهور دون الثاني، فلو بني على انصراف العنوان المشترك عند الإطلاق إلى من يكون مشهوراً معروفاً فلا محل للمناقشة في انصرافه إلى الشامي.
ونظيره (أبو أحمد) الذي هو مشترك بين أبي أحمد الأزدي وهو ابن أبي عمير وآخرين، فلو أطلق [١] كان منصرفاً إليه، لأنه المعروف والمشهور ممن يكنى بهذه الكنية.
ولكن يلاحظ على ما أفاده السيد الأستاذ (قدس سره) بأن الشامي والقزاز ليسا من طبقة واحدة ليتردد (أبو الربيع) عند الإطلاق بينهما ويحتاج حمله على الأول إلى البيان المذكور وهو كون أبي الربيع الشامي مشهوراً معروفاً دون أبي الربيع القزاز.
فإن هذا الأخير ممن روى عنه ابن أبي عمير الذي هو من الطبقة السادسة، وروى هو عن جابر بن يزيد الجعفي الذي يعدّ من الطبقة الرابعة [٢] ، فهو إذاً من الطبقة الخامسة, في حين أن أبا الربيع الشامي من الطبقة الرابعة كما تقدم.
وبذلك يتبين أن أبا الربيع الواقع في سند الرواية المتقدمة التي رواها عنه أبو حمزة الثمالي لا يمكن أن يكون هو القزاز بل لا بد أن يكون هو الشامي، لأن أبا حمزة الثمالي إنما هو من الطبقة الرابعة فكيف يروي عمن هو من الطبقة الخامسة؟!
[١] لاحظ المحاسن ج:٢ ص:٦٢٢، وكامل الزيارات ص:٢٨٨، وتهذيب الأحكام ج:٨ ص:٢٧٠.
[٢] الكافي ج:١ ص:٤١٢.